لا فرق بين خيرت الشاطر وأيمن نور.. كلاهما كان محظوراً.. أخيراً سقطت التهم عنهما معاً.. سواء بحكم عسكرى أو بقرار عسكرى.. الثورة تحقق نفسها.. كل من حاربه النظام القديم انتصر بالثورة.. انكسر النظام وانتصر المعارضون.. يبقى الفارق بين الشاطر ونور كبيراً.. الشاطر مدعوم بالإخوان.. نور مدعوم بحزب ناشئ.. الإخوان دعموا نور قبل الثورة.. الآن عندهم من يدعمونه!
ربما يكون أيمن نور، حسن الظن بالإخوان، أكثر من حسن ظن الإخوان بأيمن نور.. يتصور «نور» أنه مرشح الإخوان.. مؤكد يعرف أن ٢٠٠٥ غير ٢٠١٢.. الإخوان دعموا أيمن نور، غيظاً من حسنى مبارك.. رجالهم ورموزهم كانوا رهن الاعتقال.. كان دعم أيمن نور استعراض قوة.. نجحوا فى البرلمان يومها، وحصلوا على ٨٨ مقعداً، وأصبحوا القوة الثانية!
أمريكا تصل عادة بخلافاتها إلي حافة الحرب مثلما وصلت مع مصر إلي حافة القطيعة، وبذكاء شديد سلكت د. فايزة أبو النجا نفس المسلك وربما أعنف، وتراجعت أمريكا عن حافة القطيعة وبدأت المصالح تتكلم بهدوء، فما أن غادرت الطائرة مطار القاهرة تحمل المتهمين إلي أمريكا حتي صدرت التعليمات من واشنطن إلي عرب البترول برفع الحظر عن مساعدة مصر مالياً، وإلي البنك الدولي بفتح خزائنه لمصر، فالسياسة مصالح لا عواطف، وهكذا لم يخدع أحد أحداً، الخداع الوحيد كان في التصريحات التي تتنصل من سفر المتهمين الأمريكان، بقصد الضحك علينا فقط لا غير. ...