
لم يحدث هذا التصعيد الخطير فى العلاقات المصرية السعودية حتى فى ذروة التوتر الشديد بين الجانبين فى الستينيات، فلم تسحب السعودية سفيرها وتغلق سفارتها وقنصلياتها فى ظل الاحتقان السياسى بين الزعيم الراحل جمال عبدالناصر والملك عبدالعزيز آل سعود، ولم تسحب السفير فى عهد السادات إلا بناء على قرار القمة العربية فى بغداد عام 79 بمقاطعة مصر بسبب زيارة القدس، وتوقيع معاهدة كامب ديفيد، إذن هذه هى المرة الأولى - فى تاريخ العلاقات الممتد بين البلدين - التى تقرر فيها السعودية سحب سفيرها بقرار سياسى منفرد من الرياض، على خلفية أزمة المحامى أحمد الجيزاوى الذى ألقت السلطات السعودية القبض عليه بتهمة تهريب أدوية ممنوعة، وقيام مئات من المصريين بالتظاهر أمام السفارة السعودية.