
ما أصعبها معضلة المؤسسات الصحفية والمحطات التليفزيونية والإذاعية الرسمية التى يُطلق عليها الإعلام القومى. ويبدو شقها المتعلق بالصحافة ومؤسساتها الثمانى ومطبوعاتها الخمس والخمسين فريداً فى عالمنا. فقد «ابتكر» النظام السابق تنظيما شيطانيا لهذه المؤسسات لكى تظل تابعة له دون أن تكون حكومية بشكل مباشر، فجعلها مملوكة لمجلس الشورى، وبالتالى لأى حزب يسيطر عليه.
وقد ورث النظام الحالى وحزبه هذا التنظيم، وشرعا فى استخدامه لمصلحتهما، ولذلك أصبح من الضرورى إعادة تنظيم المؤسسات الصحفية العامة على نحو يجعلها قومية حقاً بما يقتضيه ذلك من استقلال وإدارة على أسس مهنية واقتصادية سليمة، وقل مثل ذلك عن التليفزيون والإذاعة بمحطاتهما التى تكاثرت.