
أولاً: حسن اختيار فريق
المستشارين والمساعدين من ذوى الخبرة والتجربة السليمة بغض النظر عن
توجهاتهم ودياناتهم وانتماءاتهم السياسية، وكل ما هو مطلوب فيهم هو أن
يكونوا خبراء مصريين مخلصين لمصر.
ثانياً:
تكليف الأجهزة الرقابية على مستوى الدولة بوضع تقرير شامل عن حالة الدولة
كلها، وجميع مرافقها يتضح فيها النقص والخلل، الذى أصابها فى الفترة
السابقة على ثورة 25 يناير، وما بعدها وطرق علاجها، والمدة اللازمة لعلاج
كل مشكلة، وأن يظهر الرئيس أى رئيس مع الشعب وبصراحة بذلك، ويعقد المؤتمرات
الشعبية لمناقشة هذا التقرير، والخروج بالنتائج التى يساهم فى حل هذه
المشاكل.
ثالثاً: أن يخاطب الرئيس أى
رئيس الشعب كله، موضحا الموقف من كل جوانبه، وأن يطلب من جميع القوى
الشعبية على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها المساهمة فى هذه المشاكل عن طريق
اقتراح رئيس وزراء بشرط ألا يكون منتمياً لأى اتجاه سياسى وذا خبرة واسعة
فى الاقتصاد بالذات يتولى تشكيل حكومة خبرة فى كل مجال يسند إليها تنفيذ
البرنامج، الذى ستنتهى القوى الشعبية من وضعه، والتمهيد لانتخابات برلمانية
جديدة لاختيار مجلس أو مجلسين حسبما ينتهى إلى ذلك الرأى من الأخذ
بالدستور القائم، أو لعمل دستور جديد تتكون فيه السلطة التشريعية من مجلس
واحد.
أعتقد لو أن رئيس الجمهورية أى
رئيس فعل ذلك من الآن، لكن هذا خروج من المشكلة، التى نحن بصددها، أما عن
مشكلة القضاء فإن الأمر يتطلب أن يصرف النظر عن مشروع قانون السلطة
القضائية، وأن يكون مؤتمر العدالة الثانى ضمن المؤتمرات، التى ستعقد
لمناقشة كل ما يتعلق بمشاكل العدالة، والخروج بالقانون، الذى يرتقبه الجميع
مع غيره من القوانين، التى تساعد على إصلاح منظومة العدالة بشكل عام.
ما
نخشاه ويجب التنبيه له تماماً هو محاولة عودة أنصار النظام السابق إلى سدة
المشهد، لأننا بذلك نكون قد أضعفنا الثورة، التى ضحى الجميع، خاصة الشباب،
من أجلها. ليس معنى ذلك عزلهم تماماً من المشهد، لأنهم مواطنون مصريون قد
أخطأوا فى الماضى، ومن يثبت عليه الخطأ يحاسب، ومن لا يثبت عليه يرد إليه
اعتباره، وأما دماء الشهداء فإذا لم يكن من الممكن الانتقام من الفاعل
فيها، لعدم إمكان الوصول إليه فليكن فى التعويض المادى ما يجبر هذا الجرح.
هذا
بعض العلاج لما نعانيه من مشاكل أرجو أن أكون قد نجحت فى تحقيقه، ويجب أن
يكون معلوماً أن أى علاج لا يضع فى اعتباره رأى الشعب، وتطلعات الشارع فى
هذه الفترة، وعدم اكتفاء بأغلبية بسيطة لن يصلح، ولن يشفى الأمة من مرضها،
لأنه سيظل الجرح مفتوحاً يمكن أن ينزف فى أى وقت كما حدث فى الأغلبية، التى
مر بها الدستور الحالى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق