
يقولون لك إن الواقع غير المأمول، وإنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان. يقولون لك إن التدرج سُنَّة الحياة، وإن ما كتبناه اليوم نستطيع أن نعدّله غداً، فإذا سألتهم: لماذا لا تعدّلونه الآن طالما أنكم ترون أنه يستوجب التعديل؟ فلن يجيبوك حينها، وسيسرعون إليك قائلين: دعنا نحقق الاستقرار أولاً، ثم نتناقش بعد ذلك. تقول لهم إن الاستقرار لن يتحقق، ومن سبقوكم قالوا نفس قولكم ولم يتحقق الاستقرار بل سقطوا، سيقولون لك: يجب أن تقدِّر الظروف التى نمر بها، فنحن نواجه الثورة المضادة وعودة النظام السابق، ولا بد أن نقطع الطريق عليهم بالتصويت بـ«نعم» على الدستور مهما كان محتواه.