اخر الاخبار

06‏/05‏/2013

السب والقذف.. والأمن القومى لمصر بقلم احمد منصور


وفق كل المذكرات التى نشرها جواسيس سابقون فى معظم أنحاء العالم لاسيما الجواسيس الإسرائيليون الذين عملوا ضد مصر والدول العربية تعتبر الصحافة ووسائل الإعلام مصدرا رئيسيا من مصادر المعلومات، كما تعتبر الصحافة ووسائل الإعلام أيضا مصدرا رئيسيا لخدمة العدو فى ترويج الشائعات وضرب الأمن القومى لمصر لصالح العدو، ومع تحول كثير من الصحف ووسائل الإعلام المصرية إلى مزابل تزكم الأنوف وتصيب الإنسان بالاشمئزاز صباح مساء من حيث الفبركة والأكاذيب وتناول أعراض الشرفاء، فقد اكتشفت أن هناك ما هو أخطر من كل ذلك  ولا يلتفت إليه كثير من الناس ألا وهو ما تقوم به تلك المزابل الإعلامية من تدمير للأمن القومى المصرى وتنفيذ الخطط الأسرائيلية والأهداف الكبيرة لأعداء الوطن من خلال بثهم للأكاذيب والقصص المفبركة والشائعات التى تمس مصر وأمنها وسيادتها واستقرارها، مستغلين انشغال الناس بالفوضى الداخلية والصراع السياسى القائم فى البلاد، وعلى سبيل المثال لا الحصر.

جلال أمين وشعب ثار بدون سحور بقلم وائل قنديل



أتذكر وقائع هذه الليلة جيدا.. المكان: مكتبة الشروق فى الزمالك.. الزمان: مساء ٢٤ يناير ٢.١١ والمناسبة لقاء فى المكتبة بمناسبة صدور كتاب جديد للدكتور جلال أمين يجيب عن سؤال «ماذا حدث للمصريين». 

حضرت متأخرا لإدارة الحوار بين الكاتب الكبير وجمهوره لنحو ربع الساعة عن الموعد المحدد، فتولى المهندس إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة الشروق تقديم «الدكاترة» جلال أمين للحضور، فيما تولى الدكتور نبيل العربى سفير مصر السابق بالأمم المتحدة فى ذلك الوقت تقديم الكتاب، ثم جلس على مائدة الحوار لدقائق قبل أن يستأذن فى الانصراف.

حاجتنا إلى لولا بقلم بﻻل فضل


إذن أخيرا وبعد أن أوشكت مالطة على خرابٍ نجانا الله منه، سيذهب محمد مرسى إلى البرازيل ليستفيد من تجربة رئيسها الأشهر والأكثر شعبية لولا دى سيلفا، سيذهب نعم، لكنه لن يستفيد للأسف الشديد مما حققه لولا أو تلميذته التى خلفته فى الرئاسة ديلما روسيف لبلدهما من إنجازات، ليس هذا رجما بالغيب ولا مصادرة على المستقبل، ولكنه تقرير لحقيقة أن لولا دى سيلفا على كثرة ما ارتكبه من أخطاء سياسية لم يتورط فى الكذب على شعبه بشكل فاضح ولم يتورط فى إسالة دماء مواطنين برازيليين ثاروا على قرارته ولم يلجأ إلى القمع لحماية نفسه من التعثر الذى أصابه فى بداية حكمه. لقد حقق لولا دى سيلفا للبرازيل الكثير، لكنه أيضا لم يكن قديسا ولا منزها من الأخطاء، بل خاض مشواره السياسى عبر طريق مليئ بالعثرات والزلات، لكنه بعد فترة قصيرة بمقاييس السياسة تحول إلى حلم يسكن وجدان ملايين الفقراء وإلى فكرة تشغل عقولهم، ولذلك غفر له الكثيرون زلاته الكبيرة التى تورط فيها

فتوى فاسدة بقلم فهمي هويدي


فتوى القيادى الإخوانى بعدم جواز تهنئة الأقباط بعيد القيامة لم يحالفها التوفيق لا فى المضمون ولا فى التوقيت. صاحب الفتوى هو الدكتور عبدالرحمن البر الذى أصدرها بصفتين إحداهما أنه عضو فى مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان، والثانية أنه استاذ علم الحديث بجامعة الأزهر. وقد ذكر فيها ما خلاصته أن تهنئة شركاء الوطن من الأقباط فى مناسباتهم وأعيادهم المختلفة من الإحسان والبر الذى أمر به الله وحث عليه القرآن، طالما أن تلك التهنئة لم تشتمل على التلفظ بشعارات أو عبارات دينية تتعارض مع مبادئ الإسلام. وقد اعبتر أن تهنئتهم بعيد الميلاد من الأمور المقبولة والمستحبة، لأن المسلمين يؤمنون بأن المسيح عليه السلام هو رسول من أولى العزم من الرسل، وأنه بشر كانت ولادته آية من آيات الله،

25‏/04‏/2013

انتصار الأمعاء الخاوية! بقلم فهمي هويدي


انتصر الأسير سامر العيساوى على سجانيه الإسرائيليين، حين أجبرهم على تحديد موعد إطلاق سراحه. وبذلك أنهى أطول إضراب فى التاريخ. إذ ظل ممتنعا عن الطعام طوال تسعة أشهر، احتجاجا على إعادة اعتقاله بغير وجه حق. أمس نشر القرار الإسرائيلى بعدما قرر سامر أن يمتنع حتى عن شرب الماء أيضا لكى لا يرى سجانيه، وتحول إلى هيكل عظمى قعيد، لا يملك سوى إرادة جبارة ظل يتحدى بها الاحتلال بكل سلطاته وهيلمانه. وكانت التقارير الطبية قد ذكرت أن صحته دخلت طور الخطر الشديد.

في نفس الكلابش! بقلم بﻻل فضل


لن يفرق إذا كنت مؤيدا للإخوان أو معارضا لهم، مطالبا بإعطائهم فرصة أو حالماً بالخلاص منهم أو ساعيا لفضح كذبهم وخداعهم، صدقني كل هذا لن يفرق مع مشاعر الأسى والمهانة التي ستنتابك لو كان لديك ذرة من إنسانية بعد أن تقرأ هذه الشهادة التي كتبها شاب ثائر كان لا بد أن يصيبه الإحباط وتتملكه المرارة وهو يرى حقوق شهداء وجرحى الفترة الإنتقالية اللعينة وهي تضيع في خضم الصراع السياسي الذي يتوهم البعض أن أحدا يمكن أن يكسب فيه إذا تجنبنا إحقاق الحق وإنصاف المظلومين.

كيف نعارض مرسى .. ولا نمدح مبارك؟ بقلم عماد الدين حسين


هل معنى أن أى شخص ينتقد بعض سياسات الرئيس محمد مرسى أو جماعة الإخوان، انه بالضرورة يريد إرجاع حسنى مبارك إلى السلطة مرة أخرى، أو حتى بقايا نظامه؟!.
للأسف الشديد بعض قادة التيار الإسلامى يصورون لأنصارهم الأمر على هذا النحو، لدرجة أن البعض منهم يقول من دون ان يرمش له جفن ــ ان محمد البرادعى أو حمدين صباحى وبقية قادة جبهة الإنقاذ يريدون إعادة مبارك ونظامه للسلطة.
الطبيعى ان كل من استفاد من نظام مبارك يتمنى أن يعود «حبيبه» إلى السلطة مرة أخرى، أو ــ اذا تعذر ذلك ــ يعود أحد من رجال مبارك مثل أحمد شفيق وغيره، وفى أضعف الأحوال يحلمون أن يأتى رئيس للجمهورية من التيار الإسلامى.
موقف هؤلاء مفهوم لأنهم تضرروا، ومستعدون أن يدفعوا الغالى والنفيس لإفشال حكم مرسى والإخوان.

قبلة الحياة لمهرجى السيرك بقلم وائل قنديل


نزل مشروع قانون السلطة القضائية كهدية من السماء على مجموعة محترقة سياسيا ومعنويا فاخضرت وأينعت واستردت الروح التى كادت تزهق بأيدى أصحابها ممن استمرأوا ممارسة النزق السياسى إلى أبعد مدى.
ومن حيث أراد مقدمو المشروع الذين لا مجال للشك فى ثوريتهم ووطنيتهم حماية مسيرة الثورة من طحالب وثعالب الثورة المضادة، فإن ما حدث فى واقع الأمر أن هؤلاء تلقوا قبلة الحياة، ولم يفوتوا فرصة صناعة كتلة كثيفة من الغيوم يدارون فيها سوءاتهم.
سياسيون كانوا على حافة الإفلاس والموت الإكلينيكى دبت فى أوصالهم الحياة فجأة فنفضوا عن ملابس الزعامة والنضال الغبار وامتشقوا سيوفا من خشب، أو من حديد صدئ وأطلقوا صيحات الكفاح وامتطوا ظهور الخيل التى سئمت عجزهم وقلة حيلتهم، وتصرفوا وكأن كلا منهم عنترة العائد بالنوق العصافير.

لجوء إلى الجمال بقلم محمد المخزنجي


( باختصار، أرى أن أبشع ما أدخلنا فيه حكم الإخوان ومُشايعيهم، هو نفى الأمة عن تذوق الجمال فى تألقات الحياة وإبداعات البشر، فهم حتى فى خطابهم السياسى لا تلمح لواحدهم جملة متألقة ولا فكرة خلابة، وأقصى ما فى جعبة أفضلهم مجرد إنشاء مدرسى مسطح، ناهيك عن فلتات اللسان الهابطة لكثيرين منهم. وذلك غريب على أمة جافت الجلافة منذ فجر التاريخ. إحساسى بذلك يجعلنى أفكر فى أن العناية بالثقافة هى أداة مقاومة سياسية فاعلة وواجبة، لهذا أستعيد هذا المقال فى الثقافة العلمية كبداية، أود أن تتكرر كثيرا):
نصفُ قرنٍ لنبضة

  «إنها تنبض»، نعم تنبض، تنبض بإيقاع ضربات القلب التى يتعلم لحنها كل طلبة الطب فى العالم « لَبْ دَبْ، لَبْ دَبْ، لُبْ دَبْ »، لم يكن يصدق ما تراه عيناه عبر الشاشة التى تنقل ما تنظر إليه عيون المجهر فى معمله، لكن قلبه كان يصدق، ومن فرط تصديقه اختلج: «كاد قلبى يتوقف من الفرح»، يقولها مُحاضِراً فى محفل علمى عالمى، فتدوى القاعة بالتصفيق، ليس فقط لصدق وبراءة المُحاضر ذى الوجه والقوام اللطيفين، ولكن لأن هذه الخفقة من قلبه كانت تعلن عن انتصارٍ كبيرٍ فى مسيرة البحث عن خلية جذعية فائقة، وبلا شبهات. بحث بدأ باكتشاف أن خلية ضفدع بالغة، بها نفس عدد الجينات التى تضمها خلية جنينية، وإذا كانت الخلية الجنينية قادرة على التجدُّد الذاتى، ثم التمايز إلى كل أنواع الخلايا المكونة لكل أعضاء وأجهزة الجسد، فإن الخلية البالغة يمكنها العودة إلى جذورها، فتصير جنينية، وتتحول لتعطى كافة أنواع الخلايا.

نبيل العربى.. إلى متى يتحمّل؟جميل مطر


مرت جامعة الدول العربية بأزمات عديدة على امتداد سنواتها الثمانى والستين. عشت معها بعض هذه الأزمات ولظروف شتى فرضت اقترابى منها. اقتربت منها طالبا ودارسا بتشجيع من بطرس بطرس غالى أستاذ القانون الدولى الذى تخصص فى تدريسها والكتابة عنها. واقتربت منها متابعا ومحللا من خلال العمل الدبلوماسى. 
عاصرت أزمتها الحادة مع حكومة فى مصر أرادت أن تتجاوز التكامل الذى هو عقيدة الجامعة إلى الوحدة التى هى عقيدة القومية العربية، فتصادمتا. عشت أيضا أزمتها الحادة مع صعود «الإسلام الرسمى» على حساب العروبة كأداة تجميع وشرعية تكتل، عندما قررت دول إسلامية إقامة تنظيم «إقليمى» جديد موازٍ للجامعة العربية ليكون أقرب إلى رغبات الغرب عامة والولايات المتحدة خاصة، وليدعم التيارات المحافظة والدينية فى مواجهتها مع التيارات الاشتراكية والتقدمية.

كابوس فى بافاريا بقلم حسن المستكاوي


●● السؤال ليس ماذا حدث لفريق برشلونة ولكن السؤال الأصوب هو ماذا فعل بايرن ميونيخ؟
 
●● جوهر كرة القدم هو الصراع والندية، وجوهر الصراع الآن هو أن كل مدرب يحاول أن يزيد لاعبا فى كل خط على عدد لاعبى الفريق المنافس. وفى كل موقع مواجهة بالملعب. إنها قاعدة (+ 1). فعندما تهاجم ستكون أفضل بأربعة لاعبين ضد ثلاثة مدافعين. وعندما تدافع سيكون أفضل أن تقابل خمسة مهاجمين بستة مدافعين. إلا أن بايرن ميونيخ فعل شيئا مدهشا فى هذه المباراة. فكان (+ 2) فى كل مواجهة على الأقل. دائما هناك أربعة لاعبين ضد اثنين من برشلونة، وفى أحيان ثلاثة ضد واحد.. وهذا مبدئيا من أهم ما فعله بايرن ميونيخ.

16‏/04‏/2013

احتفالية المومياء المتوحشة بقلم وائل قنديل


والعنوان أعلاه مأخوذ من ديوان الشاعر الراحل الكبير محمد عفيفى مطر الذى سجل وقائع تعذيبه وهو على مشارف السبعين من عمره فى معتقلات مبارك، تلك التجربة التى خرج منها بكسر فى عظمة الأنف وتدهور فى القدرة على الإبصار، فيما كان مثقفو الحظيرة يتقافزون بخفة البراغيث حول «الست» ويتراقصون على إيقاع مشاريعها الثقافية العظيمة.
تذكرت الشاعر والديوان والتجربة ولحظات احتضاره على يدى وأنا أتابع احتفاليات مومياوات نظام المخلوع بعودته للأضواء، ومفرداتهم الرقيعة فى تمنى إطلاق سراحه وإخلاء سبيله وكأن شيئا لم يكن، لا ثورة قامت ولا شهداء سقطوا ولا ملايين قتلوا بمسرطناته وفيروساته وسلخانات تعذيبه، فلماذا إذن لا تضحك المومياء فى قفصها باتساع شدقيها؟

قطعة البازل الناقصة بقلم باسم يوسف


أنبهر بالطريقة التى يفصل بها الإسلامى الحقائق على مقاسه. فهو دائما يذكرك بما يحدث فى بلاد الفرنجة الكافرة كدليل على عدالة مطالبه. ولكنه حين يفعل ذلك يتجاهل الصورة الكاملة ويأخذ جزءا صغيرا جدا من الحقيقة كقطعة بازل صغيرة ليثبت وجهة نظره.

مثال لذلك حين يتكلم معك عن دور الدين فى الدولة. فهو يتباهى بالمعلومة المحفوظة أن ملكة بريطانيا هى راعية الكنيسة وأنه لا يمكن أن يأتى ملك من خارج طائفة البروتستانت. أو أن هناك ست عشرة دولة فى العالم يذكر دستورها أن المسيحية هى الديانة الرئيسية للدولة. ثم يفرح ويطنطن باكتشافه لهذه القطعة الصغيرة كدليل على أن حتى الدول العلمانية لا تفصل الدين عن السياسة. ولكنه يتجاهل بقية الصورة أن الملك فى بريطانيا يملك ولا يحكم وليس له أن يتدخل فى التشريعات ولا أن يفرض أمرا دينيا على الناس. وأن بقية هذه الدول تذكر المسيحية كدين دولة فى الدستور ولكنها لا تفرض على الناس أحكاما دينية وتحتفظ بطابعها المدنى الذى يساوى بين الناس على أساس إنسانى وليس دينيا.

صحوة الفلول وأزمة الثورة بقلم فهمي هويدي


فاجأنا ما حدث فى مصر هذا الأسبوع، لكنه ذكرنا بما كدنا ننساه من أمر الثورة، وفتح أعيننا على ما لم ندركه أو نراه.

(1)

فى بداية الأسبوع حضر الرئيس السابق حسنى مبارك بشخصه إلى الواجهة، حين شارك فى أولى جلسات إعادة محاكمته. فى إطلالته بدا وكأنه قادم من عطلة أمضاها فى أحد المنتجعات، وعاد لكى يستأنف عمله فى القاهرة (!).

فقد ظهر بشعره الأسود المصبوغ ونظارته الشمسية وثيابه الأنيقة البيضاء، وحرص على أن يحتفظ بابتسامته طول الوقت، ولم يبخل على مؤيديه الذين شهد بعضهم الجلسة بالتحية، حيث ظل يلوح لهم بيده اليمنى عدة مرات. وعلى عكس الصورة التى ظهر بها أمام المحكمة من قبل، فإنه تمدد فى وضع سمح له بمواجهة الجمهور، الأمر الذى تجنبه فى المرات السابقة، حيث كان يحرص على أن يبقى ممددا على ظهره ومكتفيا بأن يحيل النظر فى سقف القاعة وفضائها، ليس ذلك فحسب وإنما ظهر الرجل متعافيا ومطمئنا وبروح معنوية عالية، وكما ذكرت صحيفة «المصرى اليوم» فى عدد الأحد 14/4 فإنه «حاول إبعاد صورة الرجل المنكسر المستسلم التى علقت فى الأذهان خلال محاكمته الأولى».

11‏/04‏/2013

ضرب القضاء بقلم محمد سلماوي

ما الذى يراد بالقضاء المصرى الشامخ، صاحب التاريخ العريق والذى على أكتاف رجاله تأسست النظم القضائية للكثير من الدول العرب ية الشقيقة على مدى العقود الماضية؟
يتزايد هذه الأيام الحديث عما يتم إعداده من قرارات بخفض سن الإحالة للتقاعد فى القضاء، بغرض الإطاحة ببضعة آلاف من القضاة الحاليين فى خطوة واحدة.
لقد بدأ النظام الحالى حكمه بمواجهة سافرة مع القضاء، شككت منذ البداية فى التزامه بالمنهج الديمقراطى الذى قامت من أجله الثورة، حيث قاموا بالتخلص من بعض القضاة فى أعلى المناصب مما يعد انتهاكاً فاضحاً لاستقلالية السلطة القضائية، وكان من بين هؤلاء المستشارة تهانى الجبالى، النائبة السابقة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، والنائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود، ثم دخل النظام فى صراع مع المستشار أحمد الزند، رئيس نادى

لماذا لم تتشيّع غزة؟ بقلم عمرو الشوبكي

 
لم يحدث أن وصل حجم التدهور الدينى والسياسى فى مصر إلى تلك الدرجة التى نشاهدها الآن، فقد اجتهد كثيرون من أجل إخراج أسوأ ما فى المجتمع من جهل وفجر فى الخصومة، وإقالة للعقل، حتى صارت الشائعات والكلام «الأهبل» هما لغة الكثيرين فى مصر الآن، وصار الانتقام وتصفية الحسابات خارج أى إطار قانونى وأخلاقى هما السمة التى تحكم أداء معظم السياسيين.
أما إخوان الحكم فقد تركوا كل هذه الأمور يدفع ثمنها الشعب طالما لا تهدد الكرسى ومشروع التمكين، واهتموا بالمطالبة بمحاكمة البرادعى، تماماً مثلما فعل رجال مبارك بحق الرجل، وبحق الإخوان أيضا، فى مفارقة صادمة للتحول النفسى والسياسى الذى أصاب الكثيرين من قادة الإخوان بعد وصولهم للسلطة. المشهد الحالى صادم، ليس فقط بسبب أداء الإخوان، إنما أيضا بسبب وضع المجتمع والقوى السياسية، حتى أصبح يسير بثبات نحو الدولة الفاشلة، التى لا يحكمها أى عقل ولا منطق، وتترك نفسها للغرائز البدائية والبلطجة السياسية والدينية.

التعديلات الدستورية على الطريقة القنديلية بقلم حسن نافعه

 
تناقلت وكالات الأنباء تصريحات للدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء المصرى، أدلى بها أثناء حديث له مع ممثلى الجالية المصرية فى كينيا، كشف فيها عن قيام حكومته بتشكيل لجنة من فقهاء الدستور ممن ليست لهم أى انتماءات سياسية، ستتولى إعادة النظر فى عدد من النصوص الدستورية التى ظهرت الحاجة إلى تعديلها بغية التوصل إلى توافق عام على الدستور. كما أشار فى هذه التصريحات أيضاً إلى أن عدد المواد المطلوب تعديلها «يتراوح بين 10 و15 مادة»، وأن التعديلات التى ستقترحها اللجنة ستُرفع أولاً إلى رئيس الجمهورية قبل أن يحيلها إلى مجلس النواب المقبل، لأنه صاحب الاختصاص الأصيل، لكنه لا يستطيع أن يضمن موافقة مجلس النواب على هذه التعديلات لأن تشكيل هذا المجلس «مازال فى علم الغيب»، وليس بوسع أحد أن يعرف ما هى القوى التى ستفوز فى الانتخابات وتُمثّل فيه.
لهذه التصريحات معانٍ كثيرة، أهمها: 1- أن حكومة هشام قنديل تعترف بأن الدستور الذى تمت صياغته وطرحه للاستفتاء فى عهدها هو دستور معيب، وبالتالى يجب إعادة النظر فيه وتعديله. 2- ليس لدى حكومته حتى الآن تحديد دقيق لعدد المواد المطلوب تعديلها، والتى تتراوح حسب تقديره الحالى بين 10و15 مادة. 3- ستتولى الحكومة بنفسها اختيار أعضاء اللجنة التى ستعهد إليها بهذه المهمة الحساسة، وقد قررت أن يكونوا جميعا من بين «الفقهاء الدستوريين ممن ليست لديهم أى انتماءات سياسية».

06‏/04‏/2013

باسم وبيشوى! بقلم بﻻل فضل


أعجبني أن يحرص الساخر الجميل باسم يوسف في حلقة الأمس من برنامجه الجميل على تذكير الملايين من مشاهديه بأهمية أن يتحول التضامن معه ضد مكائد النظام الإخواني إلى حالة شعبية للتضامن مع كل المقهورين من التحالف القذر بين نظام الإخوان وأجهزة الدولة المباركية المؤمنة بالقهر والمعجونة بمية القمع. ولذلك تأتي أهمية رسالة ينبهنا فيها الروائي حامد عبد الصمد إلى قضية كان ينبغي أن يتضامن معها جميع المؤمنين بالحرية والرافضين لقهر الإنسان، لكنها غابت وسط زحام همومنا ومخاوفنا، وهو خطأ فادح ينبغي أن يتوقف فورا كما ستدرك عند قراءة رسالة حامد عبد الصمد التي أتركك لقراءتها وأترك لك التعليق.

«من منا يذكر بيشوى كميل كامل مدرس اللغة الإنجليزية الذى حكمت عليه محكمة بسوهاج بالحبس ست سنوات لإهانة الرئيس وازدراء الأديان فى سبتمبر من العام الماضى؟ من الطبيعى ألا يعرف الإعلامى الأمريكى الساخر جون ستيوارت بيشوى وألا يهتم بتفاصيل قصته لأنه ليس زميله فى المهنة وليس مشهوراً، ولكن لماذا نسينا نحن بيشوى ومأساته، ولم نتضامن معه كما تضامنّا مع باسم يوسف؟.

المستشار عبدالمجيد محمود باقٍ فى منصبه وقرار عزله منعدم بقلم طارق البشرى


أولا: الإعلان الدستورى الصادر فى 21 نوفمبر هو فى «ظنى» قرار إدارى يتضمن فصل المستشار عبدالمجيد محمود من منصب النائب العام، وعنون هذا القرار الإدارى بأنه إعلان دستورى، ليصير أعلى من سلطة القانون ليحصن وظيفة النائب العام ويعصم شاغلها من الفصل، وهو فى هذا تجاوز أولى سمات القاعدة القانونية، وهى أن تكون نصا عاما متجردا، يطبق على الناس بأوصافهم الموضوعية، وليس بذواتهم الشخصية.

والفقه والقانون والقضاء مستقرون جميعا على أن القاعدة القانونية تفقد صفتها الشرعية وتعتبر منعدمة إذا قصد بها فقط حالة مخصوصة معينة، أو شخصا بذاته، فما بالك أن تكون نصا دستوريا، وهو أعلى درجات السمو، والمفروض أن يبلغ أعلى درجات التجرد والنزاهة؟

فى أصول المسألة المصرية بقلم جلال أمين



المصريون يعانون من محنتين كبيرتين منذ عشرات السنين: إحداهما تتعلق بالدين، والأخرى بالدنيا، «المحنة الدنيوية» تدور حول ما يواجهه المصريون من صعاب فى النهوض بأمورهم المعيشية، أى فى تحقيق التنمية الاقتصادية. و«المحنة الدينية» تدور حول الانقسام الحاد بين التيارين السلفى (بأوسع معانيه) والعلمانى (بأوسع معانيه أيضا).

ليس من السهل تحديد تاريخ البداية لكلتا المحنتين. من الممكن القول بأن محنة القيمة الاقتصادية ترجع إلى أكثر من قرن ونصف القرن، عندما ضربت تجربة محمد على الواعدة فى التصنيع بتدخل عسكرى خارجى فى 1840. فعلى الرغم من تكرر محاولات النهوض الاقتصادى عدة مرات منذ ذلك الوقت، كانت كل من هذه المحاولات تُضرب أو تُجهض عاجلا أو آجلا.

أما محنة الانقسام فى الموقف إزاء الدين، فيمكن تحديد بدايتها بأواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مع ظهور الانقسام حول أفكار الشيخ محمد عبده وقاسم أمين، ثم بوضوح أكثر مع ظهور كتابى على عبدالرازق «الإسلام وأصول الحكم»، وطه حسىن «فى الشعر الجاهلى» فى العشرينيات من القرن العشرين. وليس من المبالغة القول بأن الخلاف بين الفكر السلفى والفكر العلمانى الذى تفجر منذ أكثر من مائة عام لم يحسم حتى الآن، بل زادت حدة الخلاف مع مرور الزمن.