اخر الاخبار

27‏/01‏/2012

دلالة ما حدث فى الضبعة

الكارثة التى حدثت فى منطقة الضبعة.. ألا تستدعى تحقيقا معمقا؟!.

إلى أى هاوية انحدرنا.. وإلى أى هاوية نحن سائرون إذا استمر الأداء العاجز لأهل الحكم بنفس الوتيرة التى نشاهدها الآن؟.

لمن لا يعرف فإن المنشآت المخصصة للمفاعل النووى المقترح تعرضت لهجمات متنوعة من قبل مواطنين فى المنطقة وتم تدمير معظم المنشآت، والنتيجة أن هناك خسائر تصل الى مليار جنيه طبقا لتقديرات حكومية غير مؤكدة.

الكارثة الأكبر أن هناك مواد مشعة تمت سرقتها، وأجهزة تم تدميرها، وهناك احتمالات بآثار بيئية خطيرة، والأخطر اننا رأينا ــ أثناء الاقتحام ــ جنودا ينسحبون وكأنهم فى معركة حربية، وسمعنا عن أسلحة ليست عادية وشاهدنا مصابين كثيرين غالبيتهم من الجنود، ثم رأينا لجانا مشكلة من المواطنين احتلت المكان وبدأت تبنى فيه بيوتا، بل وأعلنت عن توزيع الأرض على الفقراء، وقررت أنها لن تتنازل عن المكان مهما كانت الظروف.

تأملات فى مسألة نوارة نجم

من القصص المشهورة التى رُويت لنا منذ كنا أطفالا، قصة تحمل عنوان «ملابس الإمبراطور الجديدة»، لكاتب وشاعر دانماركى كبير، وهى عن إمبراطور مغرور بنفسه، ومتيم لدرجة مدهشة بالملابس الجميلة، وبالظهور والتباهى بها أمام الناس، حتى ليكاد يغير الحلة التى يرتديها كل ساعة، فأراد رجلان محتالان أن يحققا بعض المكسب من غروره وخيلائه، فأبلغاه بأن لديهما القدرة على صنع حلة جديدة له، مصنوعة من خيوط رفيعة جدا من الذهب، حتى لا يكاد يراها أحد، وتخلب اللب بألوانها الزاهية، وإن كان الأغبياء يعجزون عن رؤيتها. أمرهما الإمبراطور، بصنع الحلة له، وبعد أيام ذهب المحتالان إلى رئيس الوزراء ليعرضا عليه الملابس الجديدة، ومدا أيديهما الخالية وكأنهما يحملانها إليه، فلم ير رئيس الوزراء شيئا، لأنه لم يكن هناك فى الحقيقة شىء يمكن رؤيته، ولكنه خشى من الاعتراف بأنه لا يرى شيئا فتلصق به تهمة الغباء، فتظاهر بأنه يراها وأبدى إعجابه بألوانها، وذهب إلى الإمبراطور ليخبره بوصولها.

ورد من وزير الخارجية بقلم د.حسن نافعة

الأستاذ الفاضل
تحية طيبة وبعد،
فقد اطَّلعْتُ باهتمام على عمودكم بجريدة «المصرى اليوم» فى ١٧ يناير ٢٠١٢، الذى تضمن نداءً كريماً لمتابعة شكوى المواطنين المصريين الذين أُبعدوا من الكويت فى أبريل عام ٢٠١٠ عند الإعلان عن اعتزامهم إنشاء فرع للجمعية الوطنية للتغيير هناك. وأود إبلاغكم بالمعلومات المتوفرة لدى:
١- تقدم ٢٣ من المواطنين المصريين المُبعدين بشكوى إلى وزارة الخارجية فى بداية أغسطس ٢٠١١ للتدخل من أجل عودتهم إلى أعمالهم أو استرداد مستحقاتهم وتعويضهم عن الأضرار المترتبة على الترحيل المفاجئ.

24‏/01‏/2012

برلمان «الثروة» بقلم جلال عامر

يا بخت المثقفين زمان كان يتم التلاعب فى حرياتهم وقريباً سوف يتم التلاعب فى أرواحهم، ويقسم الإخوان أنفسهم إلى شٌعب فيقال شٌعبة «إمبابة» وشعبة «دمنهور» وشعبة «مطروح»، لذلك انتقلنا إلى نوع جديد من الديمقراطية لم يعرفه فلاسفة اليونان هو (حكم الشعب بالشٌعب) مضى زمن الشٌعب المرجانية فى «شرم الشيخ»، وجاء زمن الشٌعب الإخوانية فى «شرع الشيخ»، ومن حقك أن تختلف فكلامك صواب يحتمل الخطأ، لكن كلامى خطأ فى غلط، وقد سبق أن اختلفت زرقاء اليمامة مع بيضاء الحمامة فى

لماذا نتظاهر غداً؟ بقلم علاء الأسوانى

ماذا تفعل لو خرجت من عملك فوجدت مجموعة من الأشخاص الذين لا تعرفهم يهجمون عليك بلا سبب ويشتمونك بأقذع الألفاظ ويضربونك أمام الناس.. التصرف الطبيعى أن تدافع عن نفسك وتقاومهم.. لكنك لو وجدت أن ميزان القوة ليس فى صالحك عندئذ تقتضى الحكمة منك أن تهرب حتى تحافظ على سلامتك وحياتك.. هذا الموقف نفسه تعرضت له الصحفية الثورية الأستاذة نوارة نجم فى الأسبوع الماضى، فقد خرجت من عملها فى مبنى التليفزيون لتجد فى انتظارها مجموعة من البلطجية هجموا عليها وراحوا يضربونها ويشتمونها بأحط الألفاظ. أتباع مبارك، الشامتون بالطبع فى «نوارة»، يوزعون «فيديو» يسجل واقعة الاعتداء. هذا الفيديو يكشف عدة حقائق،

23‏/01‏/2012

كيف يتجاوز الليبراليون بمجلس الشعب مأزق المقاعد القليلة؟عمرو حمزاوي

الإجابة باستراتيجيتين. الأولى هى التوافق بسرعة على أولويات أجندتهم التشريعية والدفع بمسودات قوانين جديدة وتعديلات مقترحة على القوانين المعمول بها للجان مجلس الشعب المختصة لمناقشتها. لا يملك الليبراليون داخل المجلس رفاهية أن يؤجلوا أجندتهم التشريعية إلى ما بعد الانتهاء من عمل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور. ولا يملكون أيضا ترف انتظار مشروعات القوانين والتعديلات القانونية التى ستتبناها أحزاب الإسلام السياسى للرد عليها والتعامل معها. فمثل هذا الركون لمواقع رد الفعل سيعنى تجريدنا الكامل من قدرات وإمكانيات التأثير على الأجندة التشريعية.
والحقيقة أن هناك مسودات معدة بالفعل لقوانين ولتعديلات ينبغى أن تكون فى صدارة أولويات الليبراليين. فمصر، على سبيل المثال، فى أمس احتياج لقانون جديد للجمعيات الأهلية يحميها من تعسف وقمع السلطة التنفيذية وكلاهما لم يتوقف بعد الثورة. نحتاج لقانون ينص على المنع الكامل لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى، فالمواطن له حق فى أن يساءل أمام قاضيه الطبيعى. ينبغى أيضا العمل بسرعة على إصدار قانون لمناهضة العنف الجنسى (ضد النساء والأطفال) وقانون آخر لحذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومى، فبطاقات الهوية لمواطنين بصفته هذه ولا دخل للانتماء الدينى فى رابطة المواطنة. نستطيع أن ندفع بمشروع قانون معد بالفعل من قبل المجلس القومى لحقوق الإنسان لتنظيم بناء دور العبادة (أو تفضيل إدخال إضافات على قانون البناء تضمن حقوق جميع المصريين فى ممارسة شعائرهم الدينية دون تمييز، وهى تلك الإضافات يراها الكثير من الحقوقيين والخبراء أفضل من قانون موحد لدور العبادة) ومشروع قانون لتجريم التمييز والممارسات التمييزية. بشأن كل هذه القضايا نحتاج كليبراليين للعمل بسرعة وبكفاءة داخل المجلس. يمكن أن نتبنى مشروع قانون الحريات النقابية الذى أعدته تجمعات مختلفة للنقابات المستقلة والحركات النقابية فى مصر وآن آوانه سياسيا ومجتمعيا.

مفاجأة سلفية فهمي هويدي

حين تحدث نائب رئيس حزب النور ومرشح الحزب لمنصب وكيل مجلس الشعب المهندس أشرف ثابت فإنه دعا إلى تعديل لائحة المجلس لكى لا يسمح لأى فصيل بإقصاء أو تهميش فصيل آخر، وقال فى الكلام الذى نشرته جريدة «الشروق» على لسانه أمس (الأحد 22/1) إن المطلب الأول لحزبه هو الوفاء بمتطلبات الثورة، ومعالجة الأسباب التى أدت إلى انطلاقها وأهمها الفساد الذى عم البلاد، وأنهم يسعون إلى تبنى حقوق الشهداء والمصابين وتكريمهم، وحين تحدث عن مشروع «النور» للإصلاح فى مصر قال إنه يشمل ثلاثة محاور أولها الإصلاح التشريعى الذى يؤدى إلى إصلاح الحياة السياسية وثانيها الإصلاح الأمنى ثم الإصلاح الاقتصادى، ودعا إلى التحرك على هذه المحاور الثلاثة فى نفس الوقت، وفى الشأن الاقتصادى قال إن حزبه يتطلع إلى إحداث نهضة اقتصادية شاملة، معتبرا أن الصناعة ينبغى أن تحتل الأولوية فى هذه النهضة، وأن الاعتماد على الذات مع التركيز على الصناعات الصغيرة من الأمور التى ينبغى التركيز عليها، وفى الوقت ذاته فإنه انتقد لجوء الحكومة إلى الاقتراض من الخارج، الذى وصفه بأنه يؤدى إلى الانهيار الاقتصادى.

20‏/01‏/2012

يفوز الريال.. يوم تعود الأندلس

فوز.. فوز.. فوز.. دائما الفوز لبرشلونة، ترى متى يفوز ريال مدريد؟ أذكر أنه قبل الانتخابات البرلمانية المصرية فى عام 2005 قال الصحفى توماس فريدمان أن الحزب الوطنى يمكن أن يخسر الأغلبية فى البرلمان يوم تطير الأهرامات أو يتكلم أبوالهول.. كان المعنى واضحا أنه مستحيل هزيمة الحزب الوطنى.. فهل هناك مستحيل فى كرة القدم؟
وبهذا المنطق هل يمكن القول إن ريال مدريد سوف يهزم برشلونة يوم تعود الأندلس إلى العرب؟
 أتذكر قصيدة رائعة لأبى البقاء الرندى بعنوان فى رثاء الأندلس يقول فيها:

تغنى للثورة نعم.. تغنى عليها لا

لا يستقيم أن يتحدث أحد عن اعتزازه بالثورة وافتخاره بالثوار، ثم يعلن أنه سوف يحمى المنشآت العامة ومصالح الوطن العليا منهم يوم 25 يناير، وتغرق الجميع فى صناعة حواديت ساذجة عن «المولوتوف» كمرادف للثوار.
 ولا يصح أن تغنى للثورة وتغنى عليها فى وقت واحد.. ولا يعقل ن تدعى احتضانك وانتماءك لها وأنت تتعامل مع عيدها الأول باعتباره حفلا فنيا راقصا فى مهرجان اعتزال فاخر على أرض استاد القاهرة، الذى هو استاد ناصر بالمناسبة، لولا أن النظام الساقط قرر تغيير اسمه لكى يشعر المخلوع بذاته، ولا يُذكر اسم لزعيم سواه.
 إن الإفراط فى أحاديث الرعب والخطر يوم عيد الثورة لم يعد حصرا على المجلس العسكرى والشرطة، بل دخلت أطراف أخرى كانت قبل عدة أشهر من نسيج الثورة، وأعلنت أنها تريد اليوم زمرا وطبلا ورقصا، ولم تكتفِ بذلك بل أعلنت شراكتها مع الجيش والشرطة فى تأمين المنشآت فى اليوم الكبير.

أزمتنا الاقتصادية بعد عام من الثورة

لم يكن غريبا بالمرة أن تتدهور أحوالنا الاقتصادية، لفترة من الزمن، بعد قيام ثورة يناير 2011. ولكن أن تصبح حالتنا الاقتصادية بعد مرور عام على الثورة كما نراها الآن، لهذا هو المدهش حقا، والمثير للكثير من التساؤلات والظنون.
لم تكن أحوالنا الاقتصادية ممتازة عندما قامت الثورة. هذا لا شك فيه. فالاقتصاد المصرى يعانى منذ وقت طويل من اختلالات وتشوهات كثيرة، تبحث عن سياسات اقتصادية خاطئة ترجع فى رأيى إلى نحو أربعين عاما مضت (بينما يفضل كارهو السياسة الناصرية إضافة عشرين سنة أخرى، ولكن المقارنة بين السادات وعبدالناصر ليست قطعا موضوعنا الآن). المهم أن اختلال الميزان التجارى مشكلة قديمة فى مصر، وكذلك اعتمادنا بدرجة غير مقبولة على مصادر غير مضمونة أو معرضة للتقلب الشديد (كالسياحة وتحويلات العاملين بالخارج)، واعتمادنا بدرجة مزرية على استيراد الغذاء من الخارج. وقد فشلنا أيضا فى تغيير الهيكل الإنتاجى لصالح الصناعة التحويلية بدرجة مقبولة، ومن ثم تفاقمت مشكلة البطالة عاما بعد عام (خاصة بين خريجى الجامعات).

خالد مشعل نموذجاً بقلم د.حسن نافعة

إذا صح ما تناقلته بعض وكالات الأنباء عن اعتزام خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لحركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، عدم ترشيح نفسه لرئاسة المكتب السياسى للحركة لدورة قادمة، فسنكون أمام قرار فريد من نوعه. ولأنه قرار رشيد وشجاع ومسؤول أعتقد أنه يستحق أن نشيد به وأن نتوقف عند دلالاته.
ويبدو أن رياح التغيير فى العالم العربى بدأت تؤتى بعضا من ثمارها، وأصبحت تمارس تأثيراً فاعلاً، ليس فقط على الحالة المجتمعية السائدة فى هذه المنطقة من العالم، التى باتت مهيأة لتغييرات كبرى وحقيقية، وإنما على عقلية النخب الحاكمة أيضاً، التى ربما تكون قد أصبحت ناضجة ومهيأة للتفاعل الإيجابى مع رياح التغيير التى تهب الآن بشدة.

19‏/01‏/2012

المصيدة بقلم جلال عامر

دخول بعض المرشحين المحتملين إلى «القصر» معناه خروج مصر من «العصر».. وانتهى الأسبوع خصماً من أعمارنا وإضافة إلى خبراتنا، لكن من يحترم الخبرة فى هذه البلاد؟! فحتى بائع «الروبابيكيا» سألته ضاحكاً (تشترى راجل قديم؟) فرفض وقال: (أعمل به إيه؟!).. فالسروال القديم قد يكون أفيد..
فأنا كرجل قديم سمعت أحد المحتملين يتحدث بالآية ليبرر ترشحه للرئاسة بعد الثورة، وسمعت والده يتكلم بالحديث ليبرر تجارته فى العملة بعد الانفتاح، فماذا تفيد الخبرة لأشخاص يدخلون دائماً المصيدة نفسها عندما يعلقون لهم قطعة لحم أو كيس أرز أو زجاجة زيت ولا يفرقون بين القاهرة (٣٠) أو البنزين (٨٠) ولا بين أنفلونزا الطيور والسعال الديكى.. وفى بلادنا كل من تطل بلكونته على كلية التجارة يتحول إلى «محاسب»، ومن يسكن بجوار كلية الآداب يتحول إلى «أديب»..

شباب الثورة والبرلمان الجديد بقلم مصطفى الفقى

تعرفت فى الشهور الماضية على عدد كبير من شباب الثورة وزارنى عشراتٍ منهم وقد أحزنتنى كثيراً حالة الإحباط التى يشعر بها معظمهم، فهم يرون أنهم قد تحركوا من أجل هدف قومى نبيل، وتعرضوا لمخاطر دامية وسقط منهم مئات القتلى والجرحى، لكن الذين يتصدرون المشهد السياسى الآن ليسوا كلهم من الثوار الحقيقيين، بل إن بعضهم من الانتهازيين الذين أكلوا على موائد كثيرة وكان لديهم حسُّ مبكر ألهمهم فكرة القفز فى صفوف المقدمة عندما أدركوا أن النظام السابق راحل لا محالة، وهذا الشباب النقى الثائر الذى خرج منذ اليوم الأول دون حساباتٍ شخصية أو توازنات مصلحية هم الآن خارج الدائرة، وعندما حاول بعضهم التقدم للترشيح للبرلمان وجدوا أن إمكاناتهم المادية لا تفى على الإطلاق بمصروفات الدعاية الانتخابية،

18‏/01‏/2012

متى تتحرر أمة محمد من خرافاتها المقدسة؟.. «النقاب» بقلم جمال البنا

حتى نكون على بينة من الأمر، فإننا نقول إننا نقصد بالنقاب الثوب الذى يحجب المرأة من رأسها حتى قدميها، باستثناء فتحة أو فتحتين للعينين، وعادة ما يكون أسود اللون بحيث تبدو المرأة كشبح أو كغراب أسود، فهذا هو النقاب الذى نعتبره وصمة عار، لأنه يطمس شخصية المرأة ويمحو حريتها، ويحول دون أن تقوم بدورها الفعال فى المجتمع.
والمفروض أن هذا النقاب يستخدم فى السعودية وأرباضها والدويلات الملحقة بها، ولكننا لا نعدم من قال به من الفقهاء المتمكنين، كالشيخ جاد الحق الذى قال فى إحدى فتاواه «الحجاب وسيلة من وسائل تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة، وهذا التنظيم ضرورى لتعاون الجنسين على عمارة الأرض بالخير، وكل منهما مأمور به ومكلف بالحفاظ عليه، لما هو معلوم من الأثر القوى لغريزة الجنس فى السلوك، ولذلك كان مفروضاً قبل الإسلام فى الأديان السماوية، وموجوداً فى التشريعات الوضعية».

مهمة أولى لمجلس الشعب بقلم ضياء رشوان

بعد خمسة أيام يجتمع مجلس الشعب الجديد ليكتمل تكوين المؤسسة الأولى فى النظام الجديد بعد الثورة. وأمام المجلس، ومعه مجلس الشورى بعد انتخابه، مهام ثقيلة لتأسيس قواعد النظام الجديد الدستورية والتشريعية، فليس فقط مهمة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور هى التى ستكون الأهم والأثقل على كاهل البرلمان، بل أيضاً أن يقوم بإعادة صياغة وتنقيح وتحديث جميع التشريعات والقوانين التى تشكل النظام السياسى المصرى بأركانه المختلفة.

ثورة اللوتس وثمرة الكرنب بقلم جلال عامر

مادام تحب بتنكر ليه، ده اللى يحب يبان فى عينيه.. ويقال «ابعد عن الشر وغنى»، لذلك نغنى للحب لنبتعد عنه كمن يقدم القرابين للأرواح الشريرة، فالكراهية أصبحت من السلع المدعومة إعلامياً، إذ يولد الإنسان عارياً ومع ذلك لا يتعظ ويقضى حياته فى تعرية الآخرين.. ويعرف المزارعون أن كل ثمرة «كرنب» جديدة تحمل جزءاً من الثمرة القديمة، ويعرف السياسيون أن كل نظام جديد يحمل جزءاً من النظام القديم لذلك لا يكتبون التاريخ على أوراق «الكرنب» ويضعون بديلاً لثمرة «الكرنب» ثورة «اللوتس» كرمز للخلود، وقد تم بناء «برج القاهرة» على شكل زهرة «اللوتس» ليطل على ميدان التحرير بينما تركوا باقى الميادين للكرنب.

نقاط فوق الحروف بقلم د.حسن نافعة

 أثار ما كتبته يوم الإثنين الماضى، تعليقاً على قرار الدكتور البرادعى الانسحاب من الانتخابات الرئاسية ردود فعل هائلة ومتباينة. وقبل أن أعلق عليها، أود ابتداء توجيه الشكر إلى كل قارئ حرص على إبداء رأى أو تعليق على ما كتبت، سواء اتفق معى أو اختلف. ورغم أن تعليقات القراء، المكتوبة والمسجلة على «تفاعلى المصرى اليوم»، التى استفدت شخصياً من الكثير منها، تدل فى مجملها على ما يتمتع به شعب مصر من ذكاء وبصيرة، فإننى لاحظت أن بعضها يعكس نمطاً من «ثنائية التفكير» يميل إلى اختزال القضايا والمواقف وطرحها على شكل ثنائية لا تحتمل سوى الاختيار بين فرضيتين كلتاهما غير دقيقة، فإما أن تكون مع البرادعى أو ضده، ولا مجال بين الموقفين لأى وجهة نظر أخرى قادرة على التعامل مع عيوب الرجل ومزاياه فى الوقت نفسه، فهو إما قديس أو شيطان رجيم. ولأننى أرفض كلية هذا النوع من التفكير غير النقدى المجرد من كل قدرة على الإبداع، أود أن ألفت نظر قرائى الأعزاء إلى ما يلى:

16‏/01‏/2012

حمدى قنديل يكتب: كفوا أيديكم عن الثوار

فى الوقت الذى يعلن فيه المجلس العسكرى عن اعتبار ٢٥ يناير عيداً قومياً، ويفصح عن برنامج مبهر للاحتفال بالعيد المقبل، وصل فى دقة تفاصيله إلى حد أن أحد أعضاء المجلس كتب بنفسه الأغنية المقررة فى الاحتفال، نجد المجلس وفياً لنهجه المألوف: تمجيد الثورة فى العلن وطعنها وتشويه سمعتها فى الخفاء.. إلا أنه يبدو أن المجلس قد زاد توتره مع اقتراب يوم ٢٥ وتضاعفت خشيته من خطط الثوار المعاكسة، فقرر أن يقلع عن دسائسه الخفية ويخرج فى هجوم مكشوف على رموز الثورة أنفسهم.

هذا الأسبوع استدعى إلى التحقيق أربعة من صناع الثورة، اثنين من الرموز هما الدكتور ممدوح حمزة والدكتور أيمن نور، واثنين من الشباب هما نوارة نجم وطارق الخولى، بالإضافة إلى خطيب الثورة الشيخ مظهر شاهين، بتهمة التحريض على أحداث مجلس الوزراء، أى على مهاجمة القوات المسلحة والشرطة والتعدى على الأملاك الحكومية والخاصة، بما فيها إحراق المجمع العلمى، وهى الأحداث التى راح ضحيتها ١٨ شهيداً ومئات الجرحى والمصابين، والتى يمكن أن تصل العقوبة فيها إلى الإعدام.

الدكتور البرادعى ونظرية الثورة المستمرة بقلم ضياء رشوان

يثير قرار الدكتور محمد البرادعى بالانسحاب من الترشح على منصب رئيس الجمهورية، وما جاء فى بيانه المبرر لهذا القرار، تساؤلات وملاحظات كثيرة تتعلق ليس فقط بمواقف الدكتور البرادعى، بل بمسار الثورة المصرية كلها، خصوصاً بقطاعات مهمة من النخبة الشابة التى ساهمت فى قيامها ونجاحها منذ بدايتها.

ففيما يخص الدكتور البرادعى، فإن توقيت انسحابه وما جاء ببيانه يشيران إلى أنه يرى أن الثورة المصرية لم تنجح فى عامها الأول وباتت فى حاجة إلى ثورة جديدة، وهو الأمر الذى يبدو واضحا من توقيت الانسحاب السابق بعشرة أيام فقط على الذكرى الأولى لاندلاع الثورة وما يترافق معها من دعوات لبعض ائتلافات الشباب لجعلها انطلاقة لهذه الثورة الجديدة، التى يتمثل هدفها الوحيد فى شعارهم الأبرز ونقطة ارتكاز بيان الدكتور البرادعى وهو «إسقاط حكم العسكر».

حكومة الإخوان بقلم على السيد

لو كنت مكان المجلس العسكرى «الحاكم» لمنحت البرلمان حق تشكيل الحكومة، بعد اكتماله، على أن تبقى الوزارات السيادية فى يد المجلس العسكرى. أسبابى فى ذلك كثيرة، أولاً لنرى كيف سيشكل البرلمان الحكومة فى ظل عدم حصول أى جهة على أغلبية مطلقة، فأنا على يقين بأن عيوب هذا النظام ستظهر فور الإعلان عن ذلك، وسينقسم البرلمان شيعاً وقبائل، وطبعاً جماعة الإخوان ستحاول الاستئثار بنصيب الأسد من الحقائب الوزارية، وستحتفظ لنفسها بالوزارات المهمة. ثانيا سنرى كيف سيعمل الوزراء فى ظل حكومة ائتلافية تشكل من ثلاث قوى: الأولى لـ«الإخوان» والثانية لـ«السلفيين» والثالثة لـ«بقية الأحزاب والمستقلين»، والكتلة الأخيرة منقسمة وموزع ولاؤها.