اخر الاخبار

11‏/04‏/2013

لماذا لم تتشيّع غزة؟ بقلم عمرو الشوبكي

 
لم يحدث أن وصل حجم التدهور الدينى والسياسى فى مصر إلى تلك الدرجة التى نشاهدها الآن، فقد اجتهد كثيرون من أجل إخراج أسوأ ما فى المجتمع من جهل وفجر فى الخصومة، وإقالة للعقل، حتى صارت الشائعات والكلام «الأهبل» هما لغة الكثيرين فى مصر الآن، وصار الانتقام وتصفية الحسابات خارج أى إطار قانونى وأخلاقى هما السمة التى تحكم أداء معظم السياسيين.
أما إخوان الحكم فقد تركوا كل هذه الأمور يدفع ثمنها الشعب طالما لا تهدد الكرسى ومشروع التمكين، واهتموا بالمطالبة بمحاكمة البرادعى، تماماً مثلما فعل رجال مبارك بحق الرجل، وبحق الإخوان أيضا، فى مفارقة صادمة للتحول النفسى والسياسى الذى أصاب الكثيرين من قادة الإخوان بعد وصولهم للسلطة. المشهد الحالى صادم، ليس فقط بسبب أداء الإخوان، إنما أيضا بسبب وضع المجتمع والقوى السياسية، حتى أصبح يسير بثبات نحو الدولة الفاشلة، التى لا يحكمها أى عقل ولا منطق، وتترك نفسها للغرائز البدائية والبلطجة السياسية والدينية.

التعديلات الدستورية على الطريقة القنديلية بقلم حسن نافعه

 
تناقلت وكالات الأنباء تصريحات للدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء المصرى، أدلى بها أثناء حديث له مع ممثلى الجالية المصرية فى كينيا، كشف فيها عن قيام حكومته بتشكيل لجنة من فقهاء الدستور ممن ليست لهم أى انتماءات سياسية، ستتولى إعادة النظر فى عدد من النصوص الدستورية التى ظهرت الحاجة إلى تعديلها بغية التوصل إلى توافق عام على الدستور. كما أشار فى هذه التصريحات أيضاً إلى أن عدد المواد المطلوب تعديلها «يتراوح بين 10 و15 مادة»، وأن التعديلات التى ستقترحها اللجنة ستُرفع أولاً إلى رئيس الجمهورية قبل أن يحيلها إلى مجلس النواب المقبل، لأنه صاحب الاختصاص الأصيل، لكنه لا يستطيع أن يضمن موافقة مجلس النواب على هذه التعديلات لأن تشكيل هذا المجلس «مازال فى علم الغيب»، وليس بوسع أحد أن يعرف ما هى القوى التى ستفوز فى الانتخابات وتُمثّل فيه.
لهذه التصريحات معانٍ كثيرة، أهمها: 1- أن حكومة هشام قنديل تعترف بأن الدستور الذى تمت صياغته وطرحه للاستفتاء فى عهدها هو دستور معيب، وبالتالى يجب إعادة النظر فيه وتعديله. 2- ليس لدى حكومته حتى الآن تحديد دقيق لعدد المواد المطلوب تعديلها، والتى تتراوح حسب تقديره الحالى بين 10و15 مادة. 3- ستتولى الحكومة بنفسها اختيار أعضاء اللجنة التى ستعهد إليها بهذه المهمة الحساسة، وقد قررت أن يكونوا جميعا من بين «الفقهاء الدستوريين ممن ليست لديهم أى انتماءات سياسية».

06‏/04‏/2013

باسم وبيشوى! بقلم بﻻل فضل


أعجبني أن يحرص الساخر الجميل باسم يوسف في حلقة الأمس من برنامجه الجميل على تذكير الملايين من مشاهديه بأهمية أن يتحول التضامن معه ضد مكائد النظام الإخواني إلى حالة شعبية للتضامن مع كل المقهورين من التحالف القذر بين نظام الإخوان وأجهزة الدولة المباركية المؤمنة بالقهر والمعجونة بمية القمع. ولذلك تأتي أهمية رسالة ينبهنا فيها الروائي حامد عبد الصمد إلى قضية كان ينبغي أن يتضامن معها جميع المؤمنين بالحرية والرافضين لقهر الإنسان، لكنها غابت وسط زحام همومنا ومخاوفنا، وهو خطأ فادح ينبغي أن يتوقف فورا كما ستدرك عند قراءة رسالة حامد عبد الصمد التي أتركك لقراءتها وأترك لك التعليق.

«من منا يذكر بيشوى كميل كامل مدرس اللغة الإنجليزية الذى حكمت عليه محكمة بسوهاج بالحبس ست سنوات لإهانة الرئيس وازدراء الأديان فى سبتمبر من العام الماضى؟ من الطبيعى ألا يعرف الإعلامى الأمريكى الساخر جون ستيوارت بيشوى وألا يهتم بتفاصيل قصته لأنه ليس زميله فى المهنة وليس مشهوراً، ولكن لماذا نسينا نحن بيشوى ومأساته، ولم نتضامن معه كما تضامنّا مع باسم يوسف؟.

المستشار عبدالمجيد محمود باقٍ فى منصبه وقرار عزله منعدم بقلم طارق البشرى


أولا: الإعلان الدستورى الصادر فى 21 نوفمبر هو فى «ظنى» قرار إدارى يتضمن فصل المستشار عبدالمجيد محمود من منصب النائب العام، وعنون هذا القرار الإدارى بأنه إعلان دستورى، ليصير أعلى من سلطة القانون ليحصن وظيفة النائب العام ويعصم شاغلها من الفصل، وهو فى هذا تجاوز أولى سمات القاعدة القانونية، وهى أن تكون نصا عاما متجردا، يطبق على الناس بأوصافهم الموضوعية، وليس بذواتهم الشخصية.

والفقه والقانون والقضاء مستقرون جميعا على أن القاعدة القانونية تفقد صفتها الشرعية وتعتبر منعدمة إذا قصد بها فقط حالة مخصوصة معينة، أو شخصا بذاته، فما بالك أن تكون نصا دستوريا، وهو أعلى درجات السمو، والمفروض أن يبلغ أعلى درجات التجرد والنزاهة؟

فى أصول المسألة المصرية بقلم جلال أمين



المصريون يعانون من محنتين كبيرتين منذ عشرات السنين: إحداهما تتعلق بالدين، والأخرى بالدنيا، «المحنة الدنيوية» تدور حول ما يواجهه المصريون من صعاب فى النهوض بأمورهم المعيشية، أى فى تحقيق التنمية الاقتصادية. و«المحنة الدينية» تدور حول الانقسام الحاد بين التيارين السلفى (بأوسع معانيه) والعلمانى (بأوسع معانيه أيضا).

ليس من السهل تحديد تاريخ البداية لكلتا المحنتين. من الممكن القول بأن محنة القيمة الاقتصادية ترجع إلى أكثر من قرن ونصف القرن، عندما ضربت تجربة محمد على الواعدة فى التصنيع بتدخل عسكرى خارجى فى 1840. فعلى الرغم من تكرر محاولات النهوض الاقتصادى عدة مرات منذ ذلك الوقت، كانت كل من هذه المحاولات تُضرب أو تُجهض عاجلا أو آجلا.

أما محنة الانقسام فى الموقف إزاء الدين، فيمكن تحديد بدايتها بأواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مع ظهور الانقسام حول أفكار الشيخ محمد عبده وقاسم أمين، ثم بوضوح أكثر مع ظهور كتابى على عبدالرازق «الإسلام وأصول الحكم»، وطه حسىن «فى الشعر الجاهلى» فى العشرينيات من القرن العشرين. وليس من المبالغة القول بأن الخلاف بين الفكر السلفى والفكر العلمانى الذى تفجر منذ أكثر من مائة عام لم يحسم حتى الآن، بل زادت حدة الخلاف مع مرور الزمن.

خطأ رئيس الجامعة.. وخطأ أى مسئول إخوانى بقلم عماد الدين حسين



كثيرون يعتقدون أن تيارا داخل جماعة الإخوان المسلمين حاول استغلال حادث تسمم المئات من طلاب المدينة الجامعية بالأزهر لتصفية الحسابات مع الإمام الأكبر أحمد الطيب وإزاحته من منصبه.

هؤلاء يقولون إن الإخوان يريدون الاستحواذ على منصب الإمام الأكبر، والانتقام من الطيب غير المحبب لبعضهم لأسباب كثيرة بعضها نعلمه وبعضها لا نعلمه.

 معظم الإخوان يؤكدون طوال الوقت أنهم يحترمون الإمام ولا يريدون تغييره، حتى لو اختلفوا معه، وأنهم فى حادث تسمم الطلاب كان هدفهم المصلحة العامة ومعاقبة المقصرين وليس إزاحة الطيب.

طلاب الإخوان كانوا فى طليعة المتظاهرين المطالبين بمعاقبة المسئولين المقصرين وأصروا على إبعاد رئيس جامعة الأزهر الدكتور أسامة العبد وجميع المسئولين عن المدينة الجامعية بالأزهر عقابا لهم على إهمالهم. وقد تحقق لهم ما أرادوا.

النعوش الطائرة على الدائرى بقلم حسن المستكاوي


● مساء الخميس. توقف المرور على الطريق الدائرى.. هذه ليست المرة الأولى. ولكنها المرة الألف فى العامين الأخيرين. ارتبكت الحركة. وتجمدت. وتعطلت مصالح الناس. هذا قد لا يكون مهما. لكن حياة مواطن واحد أهم من أى شىء. أنتم لا تريدون أن تفهموا قيمة حياة الإنسان. ومعنى أن يفقد أب ابنه أو ابنته بسبب رعونة سائقى سيارات النقل أو أصحاب النعوش المتحركة، وهم يتسلحون بهمجيتهم، واستهتارهم، وضخامة سياراتهم. ويحميهم غياب المرور والقانون.

 ●● توقفت حركة المرور على الطريق الدائرى لأن سائق سيارة نقل سحق ومحق 10 أو 15 سيارة بسرعته التى لم يقدر على التحكم فيها. ولم تتوقف سيارته سوى بعد أن ضربت سيارة نقل أخرى. خسر العشرات من المواطنين سياراتهم. وأصيب بعضهم. ولا أعرف هل سقط ضحايا.. هل مات مواطن؟ هل يهمكم موت إنسان؟!

●● هذا السائق الذى ارتكب جريمة لم يقدر على إيقاف سيارته الضخمه لسبب ما، فهو ربما لم يكن فى وعيه. والمشكلة هنا ليست فى غياب الوعى فقط. وإنما فى طرقنا وشوارعنا وحياتنا وحياة أولادنا التى استبيحت. فلا يمكن أن يستمر حال المرور بتلك الصورة. ولا يمكن أن تخترق سيارات النقل الشوارع والطرق بسرعات وبأوزان تمثل جريمة. دون أن تراقب وتحاسب. إننا أمام بلطجة لا مثيل لها. والدولة لا يعنيها أن يسقط كل عام 12 أو 15 ألف قتيل بسبب حوادث الطرق. وإيه يعنى ما إحنا كتير..؟!

تحرير العلاقة مع الخرطوم بقلم فهمي هويدي


للسودان عتاب على مصر يجب أن يسمع، وللمصريين ملاحظات على السودان يجب ألا تظل طى الكتمان. وأرجو ألا أكون بحاجة إلى إثبات أهمية تبديد السحب التى تعكر صفو العلاقة بين البلدين اللذين يجمعهما التاريخ المشترك والجوار واللغة والثقافة والمصالح المشتركة وثيقة الصلة بمصير وأمن كل منهما.

لقد أمضى الرئيس محمد مرسى 24 ساعة فى الخرطوم فى زيارة كان يفترض أن يفتتح فيها الطريق البرى بين البلدين، الذى يحلم به كثيرون ويتوقعون أن يصل ما بين الإسكندرية وجنوب أفريقيا، فضلا عن النقلة الكبيرة التى سيحدثها فى تبادل المصالح بين مصر والسودان، لكن الافتتاح المنتظر تأجل إلى ما بعد شهرين أو ثلاثة لحين تسوية المشاكل المعلقة بخصوص مثلث حلايب الذى يشغل مساحة 20 ألف كيلومتر على البحر الأحمر. وهى المشاكل التى تعذرت تسويتها منذ عام 1958 وحتى هذه اللحظة.

24‏/02‏/2013

عبد الرحمن يوسف فيم العجلة؟

 
«متسربعين على إيه؟»
لسان حال المصريين يوما بعد يوم يلهج بهذا السؤال المنطقى، فنحن نرى السادة فى مجلس الشورى يركضون ركضا لإقرار العديد من القوانين التى لا مبرر لإصدارها الآن، ولا معنى للاستعجال فيها لكى تخرج من مجلس محدود الكفاءة، محدود الشرعية «بحكم عدد المصوتين على الأقل».
كان على السادة فى مجلس الشورى أن يشعروا بشىء من الحرج وهم يدسون أنوفهم فى مناقشة مشروع قانون حرية تداول المعلومات «على سبيل المثال لا الحصر»، فهذا موضوع شديد الأهمية، وليس عاجلا بحال من الأحوال، ومناقشته الآن ليست إلا «جليطة» سياسية، تدل على أن صاحب الأغلبية له غرض من مناقشة هذا القانون الآن بدلا من تركه للبرلمان المنتخب لكى يناقشه فى ظروف طبيعية وبشكل طبيعى.
قس على ذلك القوانين المتعلقة بانتخابات مجلس النواب، وكيف أن قانون الدوائر الانتخابية قد تم الانتهاء منه فى سويعات «بعد أن تحفظت عليه المحكمة الدستورية»، بالرغم من أن مراجعة قاعدة بيانات فيها أكثر من خمسين مليون مواطن لا يمكن أن تستغرق أقل من أسابيع طويلة.
إن قانون الدوائر الانتخابية يحتاج إلى لجان من عدة وزارات، فهو يحتاج إلى متخصصين من وزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة التنمية الإدارية، ووزارة الحكم المحلى، وربما وزارة الدولة للشؤون القانونية، كما أنه يحتاج إلى المحافظين، وكثير من إدارات الحكم المحلى، كما يحتاج إلى خبراء فى المساحة، وغيرهم كثيرين.

إهمال وعدم خبرة بقلم محمد سلماوي

أى انتخابات هذه التى يتحدثون عنها؟ هل هذا وقت مناسب لإجراء الانتخابات والبلاد فى حالة اضطراب لم نشهد لها مثيلاً؟ ثم كيف يتم تحديد موعد الانتخابات فى أيام الأعياد القبطية، وتحديد أيام الإعادة أيضاً خلال الأعياد القبطية؟!
إن البلاد تشهد فى الوقت الحالى حالة غير طبيعية من الغضب بدأت مع الذكرى الثانية لثورة يناير، وتصاعدت مع تجاهل السلطة الحاكمة لأسبابها حتى وصلت لأول مرة إلى حد العصيان المدنى الذى نشهده هذه الأيام فى منطقة القناة، والذى قد ينتقل قريباً إلى مناطق أخرى، فهل هذا هو الوقت المناسب لإجراء انتخابات تتنافس فيها الحكومة والمعارضة، فتزيد نار الاضطرابات الحالية اشتعالاً؟ إن الانتخابات بطبيعتها كثيراً ما تشهد مواجهات تصل فى بعض الأحيان إلى الدموية، فهل من الحكمة أن نجرى الانتخابات وسط مواجهات الغضب الحالية؟
ثم ما هى تلك العبقرية الإخوانية التى اختارت من دون أيام الله أيام أعياد الإخوة الأقباط لإجراء هذه الانتخابات؟
فاليوم الأول الذى حدده قرار رئيس الجمهورية لإجراء الانتخابات، وهو 27 إبريل، يتزامن مع «أسبوع الآلام» فى

اخراج الجن من أجساد البنات والأولاد .. نوال السعداوي

لن أكتب عن الانتخابات البرلمانية المقبلة التى تخطط لها القوى السياسية الحاكمة وبعض تيارات المعارضة، هؤلاء أجهضوا الثورة تحت اسم الديمقراطية والصندوق، كنت من المطالبين بوضع الدستور أولاً وعمل توعية للناس قبل إجراء أى انتخابات، وثبت أنه المنطق السليم، إلا أن اللامنطق تغلب بالقوة، واليوم تسعى القوة الحاكمة إلى تكرار المأساة وإجراء انتخابات برلمانية متسرعة لفرض هيمنتها الكاملة وإجهاض البقية الباقية من الثورة.

مقال للأستاذ ابراهيم عيسى : بالسِّمّ الهارى

هذا أفضل قرار اتخذه مرسى منذ جاء..

لقد دعا إلى انتخابات برلمانية فى نهاية أبريل إذن، برافو جدا، أحسنت يا دكتور، أرحت يا رجل واسترحت.

نعم، هذا قرار رائع لأنه كاشف فاضح، فقد أنهى كل الخُرافات التافهة التى يروِّجها مغيَّبو الضمير عن الحوار الوطنى، وكل الخواء والهراء الذى يردده كذابو الجماعة وأفّاقوها ومنافقوها عن جدية الحوار وضرورة الحوار ومواعيد الحوار، خلصنا بقى من المياصة والتخنُّث واللف والدوران بتاع «نقعد نتحاور ونتفاهم»، ومبادرة هنا أو هناك وابتسامات صفراء وبلاستيكية يوزعها الإخوان ومنافقوهم فى التليفزيونات، لا حوار إذن، بل طغيان له خوار.

الأمر الثانى الذى يجعل قرار مرسى رائعا هو انكشاف تسلط الجماعة وغطرستها وغرورها وغبائها، وتصميمها على منهج الاستحواذ والإقصاء، وهو ما يجعل أى ضعيف الإيمان بحقيقة الإخوان يؤمن بأنها جماعة مستبدة فاشية وكل منقِّب عن أى بقعة نور فى هذا العقل الإخوانى يدرك مدى عتمته.

18‏/02‏/2013

خطورة مصر على الإخوان! بلال فضل


 كان بعضنا يشكو من إبتلاء الله لثورتنا بثوار بلا خطة، فإذا بالإبتلاء يشتد ويرزقنا الله بثوار قرروا أن يتبعوا في مقاومة جماعة الإخوان نفس خطة مبارك الفاشلة في محاربة جماعة الإخوان بتصويرها كقوة شيطانية خارقة تمتلك أوراقا مخبأة ستخرج في وقت اللزوم لينفذها أنصار تحت التخفي ينتشرون في كل قطاعات الدولة. 
لا يدرك الثائر الذي ينشر هذا العبث أنه يقدم أكبر خدمة للإخوان، حين يساعدهم على إخفاء الحقيقة التي باتت جلية جلاء الشمس في قلب الصحراء الكبرى، وهي أن جماعتهم بائسة سياسيا عقيمة فكريا ولا تملك سوى قدرة على التنظيم اكتسبتها من سنين العمل السري الطويلة وموهبة في توظيف الشعارات الدينية ساعة الزنقة وأنصارا يمتلكون قدرة مدهشة على النطاعة وتكذيب الحقائق، وكل هذه ممتلكات لا

كيف يتجنب أبناء مرسى ومكى مصير علاء وجمال؟ وائل قنديل


فسدت مصر من بوابة بيزنس أبناء المسئولين، وتحول القطاع الخاص أيام مبارك إلى مرتع لإفساد الصغار أبناء الكبار، ثم فسادهم وتناسل الفساد الصغير وتكاثر وتشعب وتوسعت حلقاته حتى تحول البلد كله إلى بحيرة عطنة من التهليب، ثم سقط فى قبضة المغامرين وعصابات المافيا.
تأتى واقعة تعيين ابن الرئيس فى إحدى الشركات القابضة التابعة لقطاع الطيران لتفتح هذه القضية مجددا وتطرح سؤالا: أيهما أفضل: أن يعمل أبناء المسئولين فى جهات حكومية معلنة تخضع لرقابة الأجهزة الرسمية المتعددة، أم يسلكون طريق علاء وجمال مبارك، ويمارسون رياضة التزلج على ألواح القطاع الخاص ويتعلمون مهارات الصفقات السرية مع وحوش البيزنس فتضيع المسافات بين السلطة والثروة ونعيد إنتاج دولة الأوليجارك والهلّيبة؟

إضاءات مسكوت عليها بقلم فهمي هويدي


لأن الأخبار السارة شحيحة فى الوقت الراهن، فإن فوز باحث مصرى بجائزة دولية فى التنمية الذاتية يصبح خبرا يستحق الحفاوة. وإذا كان الفوز بحد ذاته شىء مهم، فإن الأهم منه هو موضوعه الذى يبدو أنه غير مدرج على جدول أعمال المرحلة فى مصر. الباحث هو الدكتور حامد الموصلى الأستاذ المتفرغ بهندسة عين شمس، ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتنمية الذاتية. وقد فاز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر (أبوظبى دورة 2013). وقيمتها نحو 400 ألف جنيه مصرى، قرر الرجل التبرع بها لصالح الجمعية التى تضم عددا من الخبراء المصريين الذين نذروا أنفسهم لرسالة النهوض بالمجتمعات الريفية
المهمة التى أنجزتها الجمعية، والتى كانت سببا فى حصول الدكتور الموصلى على الجائزة، تتلخص فى أنها نجحت فى تنفيذ مشروع لنشر الصناعات الصغيرة القائمة على خامات النخيل، وقد تم اختيار قرية القايات، التى تعد واحدة من أفقر عشر قرى بمحافظة المنيا، لتكون المختبر الذى أقيمت فيه التجربة، التى تم تمويلها بمنحة قدمتها مؤسسة «مصر الخير»

11‏/02‏/2013

حوار مع الجيل الذى سيسقط مرسى! بقلم بﻻل فضل


•من أنتم؟
«جيل ابن نفسه فى زمن عيرة.. ريحة هدومه خل وخميرة .. وبيكتبوا السيرة وما لهمش ف الإملا»
مين القائد بتاعكم؟

ــ «الثورة مفهاش رُتَب.. غير رتبة العسكرى.. ولا حد غير العلم .. راح ينضربله تمام»

 تقولوا إيه للناس اللى بتسأل إنتو عايزين إيه بالضبط؟

«بنى هذا الوطن وبَنوه .. ما عاد متبقّى شئ تبكوه .. إذا كان الميزان مقلوب .. ف يبقى العرض حقه الدم.. ولو ما نفعش حدف الطوب.. هتبقى البندقية أهَم.. هتلقوا ع الوطن مكتوب.. «لا يؤخذ عن طريق الفم».. يا إما تشمّروا الأكمام.. عشان تاخدوه.. يا إما توطوا على قُدّام.. عشان تاخدوه.. بنى هذا الوطن.. وبنوه»

ذكريات ليلة التنحى رئيس لا يرى ولا يسمع ولا يفهم بقلم وائل قنديل


ليست الليلة كالبارحة، ففى ليلة ١١ فبراير ٢٠١١ كانت مصر على قلب رجل واحد تنتظر جلاء المخلوع عن حكم مصر، أما اليوم فمعسكر الثوار مقسوم لفريقين يتصارعان على كعكة.. أحدهما يريدها كلها أو معظمها، والآخر يريد قطعة.
 
نعم مصر تعيش الآن صراعا على السلطة، وليس صراعا على الثورة أو من أجلها، غير أن المفارقة أن الذين كانوا يذرفون الدمع ساخنا رافضين المطالبة بخلع المخلوع، جالسين فى فضائيات المساخر السياسية ينهرون الشعب ويوبخونه لأنه اقترب من قصر الرئيس، أصبحوا اليوم من المصفقين لحرق القصر الرئاسى بالمولوتوف.

وحتى لا ننسى أعيد عليكم مشاهد من مساء ١١ فبراير ٢٠١١ كما سجلتها فى هذا المكان:

ما تغير فى الزمالك؟ بقلم حسن المستكاوي


نجوم مباراة الزمالك والشرطة، هم بالترتيب: محمد حلمى مدرب الشرطة، وخالد قمر وماجد أنوش وسعيد كمال مهاجمى الشرطة، وأحمد عيد عبد الملك وعمر جابر ومحمد إبراهيم من الزمالك. ارتفاع مستوى المباراة يرفع من عدد نجومها. وقد كان مهاجمو الشرطة مثل العفاريت، والعياذ بالله، يظهرون فجأة، ويجرون بسرعة، ويقتحمون بقوة.
 
ثم يختفون ويتراجعون، ويشكلون خط الدفاع الأول بالضغط المتقدم. وكان الزمالك كله فى الشوط يلعب كرة جماعية مميزة وسريعة. يتبادل لاعبوه الكرة بتمريرات قصيرة، ويمتلك جبهات هجومية يسارية ويمينية وثالثة من القلب. كما شكل عيد عبد الملك مع عمر جابر «دويتو» أرهق دفاع الشرطة.
••ماذا تغير فى الزمالك حتى الآن؟

اللعب على المكشوف فى تونس بقلم فهمي هويدي


اللعب فى تونس أصبح على المكشوف. طرف مجهول يقتل زعيما يساريا معارضا للإسلاميين ولحركة النهضة صاحبة الأغلبية فى المجلس التأسيسى، على الفور تسارع الأبواق الإعلامية والقوى المعارضة إلى اتهام الإسلاميين بقتل الرجل.

ويعبأ الشارع وتخرج المظاهرات منددة بحركة النهضة، ويلجأ البعض إلى إحراق بعض مقارها. ووسط الهيجان والتعبئة والتحريض يخرج وزير الداخلية الفرنسى مانويل فالز بتصريح ينتقد فيه ما أسماه «فاشية إسلامية تبرز فى كل مكان تقريبا»، ثم يضيف أنه «لايزال يعول على الاستحقاق الانتخابى حتى تفوز به القوى الديمقراطية والعلمانية التى تحمل قيم ثورة الياسمين». وبعد أن يطلق الرجل تصريحه من باريس يستدعى رئيس الحكومة التونسية وكذلك وزير الخارجية السفير الفرنسى وإبلاغه باحتجاج تونس على تدخل الوزير الفرنسى فى الشأن الداخلى التونسى.

هذه الخلفية تستدعى عدة ملاحظات هى:

جبهة ضمير من؟ بقلم حسن نافعه


أعلنت مجموعة من الشخصيات العامة، معظمها ينتمى إلى أحزاب سياسية قائمة بالفعل، عن تأسيس حركة أو تيار سياسى جديد حمل هذه المرة اسم «جبهة الضمير لحماية الثورة». وفى مؤتمر صحفى عقد بساقية الصاوى، يوم السبت الماضى، للإعلان عن قيام هذه «الجبهة»، برر المتحدثون باسمها أسباب قيام هذه الجبهة بالحاجة إلى تكوين «ضمير وطنى يدافع عن استمرارية الثورة وعن حق المصريين فى الحرية والكرامة والعدالة»، وطالبوا «بعدم إعادة إنتاج النظام السابق، والتعاون من أجل وقف العنف الذى تشهده البلاد».
أول ما يلفت النظر هنا أن هذه المجموعة استولت على فكرة ليست هى صاحبتها وقامت بتحريفها وحرفها

الحكومة الفاشلة بقلم عمرو الشوبكي


فى تونس، قرر رئيس الحكومة حمادى الجبالى، القيادى فى حزب النهضة المنتمى لمدرسة الإخوان المسلمين، استقالة الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية فى أعقاب اغتيال المعارض اليسارى شكرى بلعيد وفشل الحكومة فى حمايته. ولم يكتف الرجل بذلك، إنما طالب بألا يسيطر وزراء من حزبه على أى من الوزارات السيادية، بما فيها الداخلية والخارجية، ودعوة شخصيات مستقلة من الكفاءات لتشكيل الحكومة وقيادة هذه الوزارات.
الفارق واضح للعيان بين حكومتنا، الأفشل والأسوأ فى تاريخ مصر منذ عقود، وبين حكومة مسؤولة فى تونس،

السياسيون العراة بقلم مصطفي النجار



حين رأيت غلاف مجلة السياسى، التى تصدرها مؤسسة «المصرى اليوم»، وتصدر الغلاف رسم كاريكاتيرى لعدد من الرموز السياسية، التى شاركت فى وثيقة نبذ العنف التى تبناها الأزهر، ووقع عليها أغلب قيادات العمل الوطنى، ارتسمت على شفتى بسمة لطرافة الرسم الذى عبر عن وجهة نظر من انتقدوا الوثيقة وهاجموا كل المشاركين فى صياغتها والتوقيع عليها.
لم يضايقنى أن أكون شخصياً من بين من تم رسمهم على الغلاف، فهذه ضريبة العمل السياسى، وكل من

07‏/01‏/2013

بين الهيبة والخيبة! بقلم بلال فضل

عندما كانت جماعة الإخوان فى موقع المعارضة أوسع قادتها ودعاتها الناس فى كل مكان وعظا عن بغلة العراق التى بكى سيدنا عمر بن الخطاب لأنه خاف أن يسأله الله لماذا لم يمهد لها الطريق، وبعد أن صدقهم الناس وأوصلوا واحدا منهم هو محمد مرسى إلى كرسى الحكم ثقة فى أن من يقتدى بسيدنا عمر فى البكاء على بغلة العراق لن ينسى بشر بلاده، كتب إبن مرسى على الفيس بوك غاضبا من شاب معارض لأبيه «إسمه سيادة الرئيس يابغل»،
 وهى عبارة تحولت إلى منهج يتبعه الكثير من أنصار الرئيس الذين لايبدون مشغولين بالبكاء على بغلة العراق بقدر ماهم مشغولون بوصف من يعارض رئيسهم بأنه بغل أو كافر أو متآمر ينتمى إلى جبهة خراب مصر، وأصبحنا لا نسمع مطلقا عن بغلة العراق، ولا أظننا نرى ذكرا لها فى أية إنتخابات قادمة، لأن من يصدق الإستشهاد بها سيستحق بجدارة لقب (البغل).
 

طريق الفوضى .. الدائرى وضحاياه بقلم حسن المستكاوي


•• السيد وزير الداخلية الجديد أرجو منك أن تقرأ مايلى:

«على الطريق الدائرى فى اتجاه قبل منزل طريق القاهرة ــ الإسكندرية الصحرواى، فى اتجاه مدينة 6 أكتوبر.. فى الساعة 8،35 دقيقة مساء الأربعاء. سقطت سيارة نقل بمقطورة فى حفرة أو مطب من المطبات التى تغطى كل شوارع مصر تقريبا. ولأن سائق النقل كان يقود سيارته بسرعة شديدة، تعثرت المقطورة وانقلبت فوق سيارة ملاكى كانت بجوارها. وسويت السيارة الملاكى بمن فيها بالأرض. ولست أدرى ما حدث لمن كان يقودها، فقد كنا نسير فى الاتجاه الآخر نحو وصلة المريوطية..

رسالة من مواطن إلى جبهة الإنقاذ بقلم حسن نافعة


وصلتنى رسائل عديدة تعبر عن مشاعر قلق مما آلت إليه الأوضاع، وتعكس انقساما واضحا فى الآراء حول الموقف من الدعوة للحوار. وقد اخترت من بينها رسالة، أعتقد أنها تعبر عما يدور فى ذهن قطاع عريض من المواطنين، أنشرها، دون تعليق من جانبى، لكن بعد إجراء تعديلات فى الصياغة، بما لا يخل بالمعنى:

«بعد الموافقة على الدستور بنعم وتمرير المواد المعيبة فيه، أصبح من العبث استمرار قادة ورموز الحركة الوطنية فى جبهة الإنقاذ فى التشبث بنفس شروط الحوار الوطنى السابقة على الاستفتاء، ويجدر بهم الآن أن يعلموا أن انتخابات مجلس النواب المقبلة ستشكل فرصة أخيرة لكل المصريين من خارج تيار الإسلام السياسى لإعادة التوازن للحياة السياسية.

رفح.. النفق المظلم.. والمعبر المظلم بقلم احمد سمير


(1)

«هرّب أي حاجة إلا الزلط»

هكذا كتب على جدران مدينة رفح المصرية.. تصورتها «شفرة» مقصودًا بها التمويه على شيء ما خطير.. مستحيل نكون وصلنا لمرحلة «تهريب أى شيء إلا الزلط».

ولكن بعد خطوات وجدت من كتب على جدار منزله «لا للزلط من أجل حياة صحية».

واضح إن الموضوع جد.

فسرها لى صديقى ابن مدينة رفح قائلا:

ــ الناس اتخنقت من عفرة وتراب تهريب الزلط.

فمواد البناء لا تصل إلى غزة إلا تهريبا عبر الأنفاق ما يثير الربكة في رفح المصرية، فمنذ قررت حكومة عصام شرف في مايو 2011 فتح المعبر بشكل دائم وهو معبر للأفراد لا تمر منه البضائع  باستثناء معونات قطرية محدودة.

ولأننا مجموعة صحفيين أذكياء.. طلبنا من السائق أن يذهب بنا لمسجد مجاور للنفق الذي سنكتب عنه موضوعنا الصحفى.. فهز السيناوي رأسه بضجر من سخافتنا وقال بحسم:

سياسة المصاطب بقلم حمدي قنديل



صلتى بالفريق ضاحى خلفان، قائد شرطة دبى وبعبع الإخوان فى الخليج، ترجع إلى سنوات مضت.. لاأزال أذكر له إلى الآن أنه عندما أُوقف برنامجى «قلم رصاص» فى تليفزيون دبى فى نهاية عام 2008، أقام لى حفل تكريم فى القيادة العامة للشرطة وقدم لى شهادة تقدير تفيض بثناء غامر.

لم يبلغنى أى مسؤول من أولئك الذين أكاد أعرفهم جميعا فى دبى بالسبب المباشر فى إيقاف البرنامج عندئذ، ولكنى أعلم أن عددا من قادة الدول العربية، بينها مصر، كانوا يحتجون من وقت لآخر على بعض ما يقال فى البرنامج، وقد اطلعت بنفسى على مذكرات حول هذا الأمر مقدمة من الخارجية الإماراتية إلى سلطات دبى.. لم يمنع هذا كله من أن تستمر الصلة طيبة بينى وبين المسؤولين هناك بعد أن غادرت الإمارات، بل إننى زرتها فى زيارات خاصة مرتين أو ثلاثاً.

فى عام 2010، قبل الثورة بشهور قليلة، دعتنى إدارة MBC فى دبى لحفل تطوير موقع قناة «العربية» الإلكترونى، لكننى أُبلغت

28‏/12‏/2012

معارك الدستور.. سنوات الهدوء بقلم عماد ابو غازي



بعد شهور قليلة من عودة العمل بدستور 1923 توفى الملك أحمد فؤاد وخلفه على عرش مصر ابنه فاروق، وخلال سنوات حكم فاروق الستة عشر تحول الصراع الدستورى إلى أسلوب جديد، أسلوب الصراع بالنقاط وليس بالضربات القاضية.
المعركة الأولى التى تهاونت فيها حكومة الوفد كانت معركة اختيار رئيس الديوان الملكى، فبعد تولى فاروق سلطاته الدستورية كاملة وانتهاء مرحلة الوصاية على العرش بأشهر قليلة، وفى شهر أكتوبر 1937 عين الملك فاروق على باشا ماهر رئيسا للديوان الملكى دون مشاورة الحكومة.

كان الصراع حول السلطات الدستورية للملك قد بدأ مع أول حكومة دستورية شكلها سعد زغلول بعد صدور دستور 23، يومها أصر سعد على أن اختيار رئيس الديوان وموظفى السرايا يجب أن يحظى بموافقة الحكومة، وانتصر فى معركته، لكن حكومة الوفد سنة 1937 لم تتمسك بحقها فى الموافقة على تعيين رئيس الديوان، وتغاضت عن إصدار الملك لقرار تعيين على ماهر وسكتت عنه، فاتجه الملك ورئيس ديوانه إلى انتزاع مزيد من السلطات الدستورية من الحكومة، كأن يكون للملك الرأى النهائى فى منح الرتب والنياشين، وفى تقديم مشروعات القوانين للبرلمان، وفى تعيين موفى السرايا.

أبانا الذى علّمنـا السحر بقلم عمرو سليم


الزمان: أبريل 1986

المكان: إشارة مرور فى شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين
 تفصلنى سيارتان فقط عن عربة يجلس فيها صلاح جاهين وبجواره زوجته السيدة منى قطان. سيارتان فقط. لم أهتم كثيرا وقتها. ولم أكن أعرف أننى بعد عام، عام واحد فقط، سادخل مجلة روز اليوسف وسأمشى فى نفس الممرات التى مشى فيها من قبلى صلاح جاهين. وسأصبح رسام كاريكاتير مثله!
 آسف. أعتذر بشدة. مثله مين؟؟ العين ما تعلاش ع الحاجب. صلاح جاهين لن يتكرر. هو أستاذنا. وتاج راسنا. وناظر مدرستنا. وأبانا الذى علمنا السحر.
 يقول العارفون ببواطن الامور الكاريكاتيرية ان من يرى صلاح جاهين فى المنام. فقد رآه فعلا. الشيطان لا يتمثل ابدا بصلاح جاهين. كيف يتمثل الشيطان بهذا الطفل الرائع. ده يبقى شيطان بجح ومجرم بصحيح!

وبناء عليه ــ مع الاعتذار للكتاتنى ــ فقد جاءنى صلاح جاهين مرتين فى المنام. لا. ثلاث مرات. ب. بل عشر مرات.

اللامعقول فى السلطة والمعارضة بقلم وائل قنديل


لا يعقل أبدا أنه فى اللحظة التى يتم فيها الإعلان عن سريان الدستور الجديد بما يحتويه من مادة للعزل السياسى لرجال النظام السابق، تأتى تعيينات مجلس الشورى متضمنة بعض فلول الحزب الوطنى المنحل.
 
ولا يعقل أن يتحجج البعض هنا بأن التعيين سبق تفعيل الدستور، فهذا كلام ينسف كل ما يقال عن دستور للثورة يؤسس لعهد جديد على أنقاض عهد سقط.

كما لا يستقيم أن تضم حكومة هشام قنديل بعد أن قرر رئيس الجمهورية بقاءها على قيد الحياة، وزراء من زمن حسنى مبارك، ينتمون إلى قيمه بأكثر مما ينتمون لثورة يناير، ويجسدون منهجه أكثر مما يعبرون عن مستقبل ينبغى أن يكون مغايرا تماما لما كان.

إن استمرار هشام قنديل على رأس الحكومة بعد بدء العمل بالدستور الجديد أصاب قطاعات واسعة من المصريين بالصدمة، ذلك أن الفترة الماضية لم تسفر عن أية مهارات أو قدرات تبرر التمسك به، فضلا عن أن أنهارا من الكلام جرت عن أن هذه الحكومة تمثل عبئا على الرئيس، وتسهم بقدر كبير فى حالة التردى التى تضرب بمصر اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

فتنة الشيخ المحلاوى بقلم عماد الدين حسين


من الذى أشعل الشرارة الأولى فى المأساة المستمرة من يوم الجمعة قبل الماضى فى مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية؟.
 
بوضوح شديد هو الشيخ أحمد المحلاوى القطب الإخوانى وخطيب المسجد.

سيغضب هذا الكلام كثيرين فى التيار الإسلامى لكن أناشد عقولهم أن يسألوا أنفسهم سؤالا بديهيا وبسيطا هو: إذا لم يكن الشيخ المحلاوى قد حاول توجيه المصلين للتصويت بنعم فى استفتاء الدستور، هل كنا سنشهد هذه الاشتباكات؟!.
بالطبع لا أريد أن أبرر ما حدث، ومبدئيا ينبغى إدانة أعمال العنف فى أى مكان، خصوصا إذا استهدفت أماكن العبادة.

مسجد القائد إبراهيم وغيره ليس ملكا للشيخ المحلاوى ولا للإخوان أو السلفيين أو لأى حزب أو جماعة.. هو مكان لكل المسلمين، المؤيد منهم للإخوان والمعارض لهم.

2012.. الملك فيلبس بقلم حسن المستكاوي


•• دورة لندن الأوليمبية أهم حدث رياضى فى العام الذى يطوى أوراقه.. تلك الألعاب أهم من كأس الأمم الأوروبية التى أقيمت فى العام نفسه. حيث يتحدى الإنسان الزمن والمسافة والثقل، وتتجلى فى الأوليمبياد القدرة البشرية..
 
 وكان نجم الدورة هو السباح الأمريكى فيلبس الذى أحرز 4 ميداليات ذهبية وفضيتين فى لندن ليرفع رصيده فى ثلاث دورات إلى 22 ميدالية، منها 18 ذهبية، وفضيتان،  وبرونزيتان.. وقيمة إنجاز فيلبس ترجع إلى أن السباحة رياضة يستهلك فيها السباح سريعا، ومن الصعب أن يستمر على القمة 12 عاما متتاليا.. كما أنه من الصعب أن يحرز إنسان 22 ميدالية أوليمبية خلال عقود قادمة.

ما سيكتبه المؤرخون عن ثورة 25 يناير؟ بقلم جلال امين


أما وقد كاد يكتمل عام على قيام ثورة 25 ياير 2011، فمن المفيد أن نتساءل عما يمكن أن يكتبه المؤرخون عن هذه الثورة، مما لم يكن واضحا تماما فى الأسابيع أو الشهور الأولى التالية لقيامها.

المؤرخون لا يكتبون مثلما يكتب المعلقون على الأحداث اليومية. فالمؤرخ لا يتوقف عند الحدث العارض، ولا يهتم بالشخصيات الثانوية، ولا يحاول أن يشبع نهم القارئ أو المستمع لمعرفة أحدث الأخبار أو ما حدث للمشهورين من الناس. المؤرخ يحاول، بدلا من ذلك، استخلاص المهم من غير  المهم، والتميز بين الحادث ذى الآثار الباقية أو الممتدة فى الأمد الطويل، وبين الحادث الذى ينتهى أثره بعد بضعة أيام وسرعان ما ينساه الناس. (كتكوين لجنة استشارية مثلا أو الإعلان عن بدء حوار بين الرئيس والمعارضة، أو حتى الاختلاف حول صياغة هذه المادة أو تلك من مواد الدستور ...الخ) المؤرخ يحاول أيضا أن يضع الحادث فى سياقه التاريخى، فيقارن بينه وبين ما قد يبدو شبيها له مما حدث فى الماضى، كما يحاول اكتشاف آثاره المحتملة فى المستقبل، وهذا يتطلب البحث فى أسبابه، واحتمال بقاء أو تغير هذه الأسباب فى المستقبل.

هل مر وقت كاف على قيام ثورة 25 يناير لكى نقدم على محاولة من هذا النوع؟ لايزال الوقت قصيرا، ولكنى أظن أن هناك من الملامح ما قد يسمح الآن بإثارة هذا السؤال، مع الاعتراف بالطبع بضرورة التعديل والتصحيح مع مرور الزمن.

•••

27‏/12‏/2012

إيران الثورة والربيع العربي بقلم حسن حنفي

كانت بين مصر وإيران علاقات خاصة دائما، ليس فقط مصاهرة القصرين، زواج الشاه من أخت الملك فاروق، بل أيضاً حسن الجوار، وترجمة الأدب الفارسى إلى العربية، وغناء أم كلثوم رباعيات الخيام، وقراءة الشاهنامة للفردوسى، والمتنوى للرومى، وترجمة معظم أعمال صوفية فارس. فيجمع بين مصر وإيران ثقافة إسلامية واحدة، صوفية أو فلسفية أو علمية.

جاوب يا ريس بقلم محمد سلماوي



فى الوقت الذى تتمزق فيه البلاد بشكل لم تعهده مصر فى تاريخها بسبب ذلك الانقسام الحاد والغريب على تاريخنا، وصلتنى على بريدى الإلكترونى رسالة بليغة جاءت كلماتها منظومة تحمل عنوان «جاوب يا ريس السؤال» لصاحبتها الدكتورة نادية رضوان.

وقد رأيت أن أنشرها، كما هى بلا اختصار، لما تعكسه من شعور عام بالاستياء تجاه ما ألم بمصر، من ذلك الانقسام الذى أصبح يتهدد أهم مكونات الشعب المصرى، وهو وحدته التى حمته عبر آلاف السنين فى الوقت الذى اندثرت فيه شعوب وحضارات أخرى مع الزمان.
تقول الرسالة:

21‏/12‏/2012

هل يظلون فاشيين؟! بقلم أحمد عبد المعطي حجازي


لم أكن أتصور، لا أنا ولا غيرى، أن تكشف لنا الأيام والحوادث أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة فاشية إلى هذا الحد، وأن فاشية هذه الجماعة طبيعة متأصلة فيها لا تستطيع أن تتحرر منها لأنها لا تستطيع أن تتحرر من الخلط بين السياسة والدين.

والخلط بين السياسة والدين يُفقد المنتمين لهذه الجماعة قدرتهم على التفكير السليم، ويجعلهم أدوات فى أيدى من يحركونهم، ويبررون لهم هذا العنف الوحشى الذى يواجهون به خصومهم، إذ يعتبرون معاركهم السياسية حروباً دينية يمثلون فيها الإسلام ويمثل غيرهم الكفر، فكل ما يصنعونه فى هذه الحرب حق لهم، لأنهم يجاهدون فى سبيل الله وينتصرون لدينه!

ولقد كنا نظن أن الاعتراف بحق الإخوان فى النشاط العلنى وما حققوه بعد ثورة يناير من مكاسب سيفرض عليهم أن يراجعوا أنفسهم ويحترموا قواعد العمل فى ضوء النهار، ويتخلصوا من الأخطاء والنقائص التى كان يفرضها عليهم العمل فى الظلام. لكن شيئاً من هذا لم يحدث، فالخلط مستمر بين السياسة والدين، والسمع والطاعة شرط الانتماء للجماعة، والعنف هو العنف، والتنظيم الخاص الذى اغتال أحمد ماهر، والخازندار، ومحمود فهمى النقراشى، هو التنظيم الذى يتصدى الآن للذين يعارضون طغيان الإخوان، وهو الذى يصطاد زعماء المتظاهرين ويسحلهم ويمزق أجسادهم، وهو الذى يحاصر المحكمة الدستورية العليا، ويهدد القضاة والإعلاميين ويعتدى على الفنانين، وهو الذى أشعل النار فى حزب الوفد واغتال الحسينى أبوضيف.

فالإخوان المسلمون إذن جماعة فاشية، لأنها تحول قضايا السياسة التى تقبل الاختلاف وتتعدد فيها الآراء والمواقف، وتحتمل المراجعة، ويجوز فيها الصواب والخطأ إلى عقيدة تفرضها على غيرها بالقوة، وتستخدم فى ذلك ما تقدر على استخدامه من صور الإرهاب والعنف المادى والمعنوى. وفى هذا يقول الشيخ حسن البنا، مؤسس الجماعة، لأتباعه «إن الأمة التى تحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة يهب لها الله الحياة العزيزة فى الدنيا والنعيم فى الآخرة، وما الوهم الذى أذلنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت، فأعدوا أنفسكم لعمل عظيم، واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة».

والخلط واضح هنا بين التضحية بالحياة والتضحية فى سبيل الحياة، بين الشجاعة التى يجب أن نتحلى بها ونحن ندافع عن حياتنا وحريتنا ونواجه ما يهدد الحياة والحرية من أخطار وبين صناعة الموت التى لا يحسنها إلا الذين احترفوها.

فى إيطاليا الفاشية كان العنف نشاطاً يومياً يمارسه الفاشيون: حملات تأديبية يشنونها على خصومهم، يفتشون المنازل ويدمرون مقار الأحزاب الأخرى، ويشعلون النار فى الفنادق، ويغلقون الحانات، ويعتقلون المعارضين، ويغتالون زعماء المعارضة، ويقف موسولينى بعد ذلك ليعلن مسؤوليته عما يقوم به أنصاره، كأنما يباهى به، ويتحدى أن يعترض معترض: «أعلن أمام هذا الجمع وأمام الشعب الإيطالى أننى أتحمل بمفردى مسؤولية ما حدث فإذا كانت الفاشية عصابة من المجرمين فإننى زعيمها».

والحقيقة أن الفاشية لم تكن إلا كما وصفها زعيمها: عصابة من المجرمين، وهذا هو المعنى الذى تشير إليه كلمة «فاشية» فهى مصدر من الكلمة الإيطالية «فاشيو» ومعناها حزمة، أو عصبة، أو عصابة، أو جماعة مترابطة، أو خلية فى حزب، أو حركة سياسية، ومن هذا المعنى استمد الفاشيون اسمهم واختاروا شعارهم، وهو حزمة العصى المشدودة حول البلطة ذات الحدين، وكانت فى الماضى شعار قضاة الإمبراطورية الرومانية التى اعتبر الفاشيون أنفسهم استمراراً لها، ولهذا تبنوا شعاراتها وألقابها وتشكيلاتها ورتبها، ومنها القنصل، والتريبونو أى المنصة أو الرواق، وقائد المائة.. فإذا نظرنا إلى الاسم الذى اختاره الشيح حسن البنا لجماعته وإلى الشعار الذى جعله تجسيداً لما تعتنقه من أفكار وما تسعى لتحقيقه من غايات، فلن نجد اختلافاً جوهرياً، الإخوان اسم جماعة المؤمنين، والجماعة عصبة أو رباط والرباط عند المسلمين هو القلعة التى يرابط فيها المجاهدون. وقد أطلق هذا الاسم على العاصمة المغربية كما هو معروف. أما البلطة ذات الحدين فهى ليست بعيدة عن السيفين المتقاطعين.

وإذا كان الفاشيون يقدسون الوطن ويتغنون بمجد الرومان كما نجد فى قصائد الشاعر جابرييل دانونزيو، الذى كان قريباً من موسولينى: «إنه يومك يا إيطاليا! إنها ساعتك!»- أقول إذا كان الفاشيون يقدسون الوطن، فالإخوان يسيّسون الدين ويجعلون العقيدة وطناً يحملونه ويرتحلون به إلى الماضى، حيث الخلافة التى يحلمون باستعادتها كما يحلم الفاشيون باستعادة الإمبراطورية الرومانية.

ومن الواضح فى كل هذا أن السلطة هى هدف الفاشيين، كما أنها هدف الإخوان، لا سلطة الأمة التى تناضل فى سبيلها الأحزاب الليبرالية، ولا سلطة الطبقات الكادحة التى يناضل فى سبيلها الاشتراكيون، لكن سلطة العصبة أو الجماعة، سلطة البلطة والسيفين، والطريق إلى السلطة هو «السكوادريستى» عند الفاشيين، والتنظيم الخاص عند الإخوان.

والسكوادريستى كلمة إيطالية مشتقة من كلمة سكوادرو أى السرب أو الفصيل الذى كان يقوم بإرهاب الخصوم كما كان التنظيم الإخوانى يقوم بهذه العمليات الإرهابية.

الإخوان المسلمون إذن جماعة فاشية، وهذا ما أدركه الكثيرون منذ ظهرت هذه الجماعة فى العشرينيات الأخيرة من القرن الماضى، فالشعارات التى رفعها الإخوان والمواقف التى اتخذوها مما كان يحدث فى مصر آنذاك تلفت النظر بقوة لوجوه الشبه التى تجمع بينهم وبين الحركات الفاشية التى نشطت على اختلاف صورها فى أوروبا، واستطاعت أن تصل إلى السلطة فيما بين الحربين العالميتين.

كانت الحرب الأولى قد وضعت أوزارها وخرج منها الأوروبيون مثخنين بالجراح، المنتصرون منهم والمهزومون على السواء، ضحايا بعشرات الملايين قتلى وجرحى، أزمة روحية طاحنة انبثقت منها حركات أدبية وفنية متفجرة واقتصاد مترنح، والبطالة منتشرة، والمظاهرات لا تتوقف، والشيوعيون يستولون على السلطة فى روسيا، والحرب الأهلية تهدد الجميع، وفى هذا المناخ العنيف ظهرت الحركات الفاشية وحققت انتصارات مدوية فى أنحاء أوروبا المختلفة.

الفاشيون الإيطاليون بزعامة بنيتو موسولينى ظلوا يتأرجحون يميناً ويساراً، ويغازلون الملك والبابا والعمال والرأسماليين حتى استطاعوا الحصول على عدد من المقاعد فى البرلمان، قفزوا منها إلى الوزارة، ومن ثم تمكنوا من إزاحة غيرهم، وانفردوا بالسلطة وسيطروا على مؤسسات الدولة كلها.


والذى حدث فى إيطاليا خلال العشرينيات حدث فى ألمانيا خلال الثلاثينيات بزعامة أدولف هتلر الذى استثار فى ألمانيا المهزومة عواطفها القومية، وأحقادها العرقية، وكراهيتها لليهود والشيوعيين، وألف من كل هذا العنف حزبه النازى، واستطاع أن يصل إلى السلطة ليقضى على خصومه جميعاً، وينهض باقتصاد بلاده، ويبنى قواتها العسكرية، ثم يدفع بها إلى جحيم الحرب الثانية.

وكما صنع الفاشيون والنازيون فى إيطاليا وألمانيا صنع الفالانج ـ الكتائب ـ فى إسبانيا بزعامة فرانكو، والعسكريون فى البرتغال بزعامة سالازار.

هذه الأحداث العنيفة وهذه التحولات الكبرى التى شغلت العالم كله فيما بين الحربين العالميتين شغلت المصريين أيضاً وفرضت نفسها عليهم، وجعلتهم يشاركون فيها بإرادتهم أحياناً وبالرغم عنهم أحياناً أخرى.

السقوط الأخلاقى لـ«الإخوان» بقلم عمار علي حسن



عندما يستحل من يرفع راية الدين تزوير الانتخابات والاستفتاءات وإطلاق الأكاذيب المنظمة فى آذان الناس فهذه بداية انهياره، والسقوط الأخلاقى يسبق السقوط السياسى، هكذا قالت كل تجارب الحياة وسننها، لكنها لا تعمى الأبصار إنما القلوب التى فى الصدور.
أتخيل لو عاد الشيخ حسن البنا إلى الحياة سينظر فى عين من يتربعون فى غرور وزهو اليوم على عرش الجماعة التى كافح ومات فى سبيل تأسيسها، ثم يقول لهم:
- ضعيتمونى. ثم يغادرهم وبعضهم يعيد جملته القديمة التى أطلقها فى وجه التنظيم الخاص الدموى الذى انحرف بالدعوة عن مسارها الصحيح:
- «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين».
فى ظل انشغال الإخوان بالإجابة عن سؤالهم الملح والقاطع والغارق فى الأنانية والانتهازية: متى نهيمن على كل مفاصل الدولة؟ ينشغل كثيرون بالرد على سؤال أشد وقعاً ووطأة، مفاده: هل يخرج الإخوان من التاريخ؟ ليولوا وجوههم شطر معطيات حقيقة على الأرض تقول بلا مواربة إن «الجماعة» على محك تاريخى، وإن استمرار تماسكها وتواصل نفوذها وحضورها السياسى والاجتماعى الطاغى والمتحكم لم يعد قضية موضع تسليم، وأن الآتى غير الآنى وما ذهب. ذات جمعة من جمع الثورة وقف

ليلة الاعتداء على المصريين الجنوبيين اللاجئين فى مصر بقلم وائل قنديل


وكأنها كانت أمس، تلك الليلة الحالكة السواد التى بدأت فيها مجزرة مجلس الوزراء فى مثل هذه الأيام من ديسمبر ٢٠١١.
 
من الذاكرة أعيد هذا المقال المنشور فى ١٧ ديسمبر من العام الماضى:

الفرق الوحيد بين مذبحة ميدان مصطفى محمود عام 2005 وبين مجزرة شارع مجلس الشعب ليلة الجمعة (١٦ ديسمبر ٢٠١١) يكمن فى جنسية الضحايا، ففى الأولى قتلت قوات وزارة الداخلية المصرية وأصابت عشرات من المعتصمين السودانيين الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت فتصوروا أن فى مصر مكانا لهم.. وفى الثانية كان الضحايا مصريين والجناة أيضا مصريين، غير أن المفارقة أن وزارة الداخلية لم تكن الفاعل فى هذه الجريمة رغم أن وزيرها الجديد هو بطل مذبحة السودانيين فى ميدان مصطفى محمود.

ما معنى الحرام عند المصريين؟ بقلم جلال أمين


ما أكثر ما كان لفظ «الحرام» يتردد على لسان والدتى، أكثر بلا شك مما كان يرد على لسان أبى أو أحد من أخوتى. لم يكن السبب أن أمى كانت أكثر تدينا، بل إنها كانت أرقنا قلبا. لم تكن أمى تذكر «الحرام» كوصف لشرب الخمر، إذ لا أظن أنها رأت الخمر فى بيتنا قط، ولا لوصف التمثال الصغير الذى كنت أضعه على مكتبى، إذ لم يخطر بذهنها قط أننى سأقوم بعبادته. ولا بالطبع لوصف عزف الموسيقى أو الغناء، الذى كانت تحبه ولو كان يتضمن كلمات الحب والعشق، طالما كان اللحن جميلا.
 حاولت أن أبحث عن المعنى المشترك فى أكثر ما كانت تصفه أمى بالحرام فوجدت أنه القسوة. قلت لنفسى انه ليس غريبا أن يفهم كل شعب دينه بما يتفق مع طبعه، فقد لاحظت عندما زرت بعض البلاد الإسلامية، كتركيا وباكستان وإندونيسيا، بل حتى فيما رأيت من بلاد عربية، أن التدين يتطبع فى كل بلد بشخصية شعبه. والشعب المصرى من أقل شعوب العالم ميلا إلى القسوة (وربما كان هذا هو السبب الحقيقى فى دأب الأجانب على التعبير عن حبهم للشعب المصرى وللإقامة فى مصر رغم كل ما يصادفه الأجنبى فى حياته اليومية فى مصر من متاعب).

17‏/12‏/2012

استفتاء النهاية بقلم ابراهيم عيسى :



كنا نصل إلى قلب ميدان التحرير فنهتف ونهنّئ أنفسنا، وبعد دقائق تنطلق طلقات رصاص. فى ما بعد عرفنا أنها قادمة من أسطح الجامعة الأمريكية تضرب فتصيب وتقتل، فينفضّ جمع الجموع ونتراجع مصحوبين بقنابل مسيلة للدموع تُرمى فوقنا من مدافع الشرطة، تملأ الأنوف دخانا والعيون دموعا وبللا، فتمسكنا أيادٍ وتحضننا أخرى تمنعنا من التعثر والسقوط على الأرض وتثبِّت وقفتنا عند المكان حتى نعاود ونعود إلى قلب ميدان التحرير. ومَن كان يمسك حتى نتماسك هو الذى يرجع بعد قليل مضروبا أو دامعا مخنوقا فنمسكه نحن ونثبّته. هكذا دورات متوالية متتالية من مئات وعشرات يشكلون مقدمة الاختراق لهذا الحصار الأمنى الذى نفكه لمئات الآلاف القادمين بعدنا. ومن فرط دماثة المصريين ولطفهم فى هذه اللحظات التى تكاد تفصلنا فيها عن الموت سنتيمترات هى المسافة الفاصلة بيننا وبين من يموت شهيدا بجوارنا، أن أحدا ممن أحاطنى لم يدّخر وسعا ولا تمنّع عن أن يبذل جهدا مهما كانت سنه فى حمايتى ورعايتى. كان هذا التضامن إلى جانب ما غمرنى من فضل متظاهرين أفاضل على شخصى فإنه كشف عن رغبة حقيقية لدى المصريين فى الامتنان لمن وقف أمام ظلم حاكمهم فى الوقت الذى لم يكن فيه أحد مستعدا أن يقف مثلما وقف الآن بصدره وبعمره فى مواجهته.

16‏/12‏/2012

دماء على الدستور بقلم محمد حبيب


التخبط والارتباك يسودان الحياة السياسية.. الأخبار والمعلومات التى يتم بثها وتداولها من خلال الفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعى لا يدرى أحد مدى صحتها وحقيقتها.. التربص هو السمة الغالبة التى تميز أطراف الجماعة الوطنية.. كما أن فقدان الثقة وغياب الشفافية يزيدان من حيرة واضطراب المواطن العادى..الانقسام والانشقاق الحاد، حتى فى الأسرة الواحدة، سوف تكون له آثاره السيئة وعواقبه الوخيمة على الوطن كله.. ليته كان اختلافا فى الرأى.. لكنه تصدع وتشرخ فى البناء الوطنى.. التماسك المجتمعى يتعرض لأخطر عملية تحلل، والذى يتصور أن الاستفتاء الذى تحدد له السبت ١٥ و٢٢ ديسمبر، سوف يضع حدا للأزمة، ويوقف تمدد الشرخ الحادث فى المجتمع المصرى، أقول هو واهم وغير مدرك لما يجرى على الساحة.. إن من يقارن بين الأجواء التى سبقت الاستفتاء على التعديلات الدستورية فى ١٩ مارس ٢٠١١، وبين الأجواء الحالية، يجد الفارق ضخماً

حين تكون السياسة إبداعا وليست لعبة كراسيّ بقلم نوال السعداوي


متى ينتصر الإبداع على السياسة؟ متى تتشكل الحكومات من المبدعين والمبدعات بدلاً من محترفى اللعب السياسية والانتخابية والاستفتائية؟

الإبداع ليس سهلا، قد تدفع حياتك ثمن الإبداع، أى ثمن الصدق والحرية والعدل والكرامة.

تتشابه أهداف الإبداع مع أهداف الثورة العظيمة أو السياسة النظيفة التى لا تلعب ولا تتلاعب، وتتمسك فى دستورها بمبادئ العدل والحرية والكرامة والمساواة للجميع دون تمييز على أساس الجنس أو الطبقة أو الدين أو غيرها.

السياسة النظيفة مثل الإبداع بسيطة مباشرة واضحة لا تتسربل فى غموض الألفاظ وغياهب الشرائع وأدغال المراوغات، قد تدفع حياتك ثمن الإبداع كما تدفع حياتك فى الثورة ضد العبودية.

ليس سهلاً تحرير العبيد (نساء ورجالاً) من القهر الاقتصادى والجنسى الذى وقع عليهم منذ نشوء التاريخ المكتوب، رغم ثورات العبيد والنساء المتكررة عبر القرون وما حصلوا عليه من حقوق تتزايد مع تكرار حركات التحرير فى كل بلد، إلا أن جوهر العبودية لايزال قائماً حتى اليوم، فى البلد الذى خاض أعنف المعارك لتحرير العبيد، وهو الولايات المتحدة الأمريكية، إذ تشهد حركة تحريرية تتجسد اليوم فى انتفاضة الـ99٪ من الشعب ضد طبقة الـ1٪ الذين يملكون كل شىء.

15‏/12‏/2012

الدستور بقلم حمزة النجار


عندما تقوم ثورة على فساد وديكتاتورية وحكم الفرد مثلما قامت ثورة يناير فى مصر فلابد من أن يحدث تحول ديمقراطى ينقل مصر مما كانت فيه إلى عالم الحرية الرحب ..ومن سمات الحكم الديمقراطى أن يحكم الأكثرية ولكن دون المساس بحق الأفراد والأقليات فى الحرية والكرامة والعيش الكريم ويجب أن يكون هناك ضامن لهذه الحقوق .. وكان الدستور هو الضامن الذى يضمن عدم تغول الأكثرية على الأقلية ويوفر ما يعرف بالتوازن بين الأقلية والأكثرية وبين أرجاء الوطن شماله وجنوبه وشرقه وغربه ..فإذن فإن التحول الديمقراطى له أصول وثوابت وخطوات متتالية لها ترتيب زمنى من وجهة نظرى لم يتوفر فى الحالة المصرية إذ كان من الواجب أن نضع ضامن لهذا التحول الديمقراطى قبل كل شئ بحيث يتوافق عليه الجميع ولا يكون عرضة للعبث من أى فصيل يصل إلى السلطة ثم نبدأ بناء مؤسساتنا الوطنية من سلطة تشريعية وسلطة تنفيذية تخضع لهذا الضامن

ما بعد الاستفتاء بقلم سعيد الشحات


كتبت هذا المقال فى بداية الإعصار الغاضب من الإعلان الدستورى، وأعيد نشره اليوم مع بدء الاستفتاء على الدستور.
أصل إلى أسوأ التوقعات التى يتخوف منها البعض حاليا، وهى أن الرئيس قد يجنى فوزا بالموافقة على الدستور، بحشد أجهزته، وتعبئة جماعته للناخبين، والدعاية بتكفير كل من يقول «لا» للدستور.
هذا التوقع يشغل الكثير من المصريين حاليا، وتلقيت كثيرا من الأسئلة حوله، والبعض يطرحه محبطا لأننا سنكون محكومين به بالحديد والنار، وأستعين فى الرد على ذلك، بدروس التاريخ التى يتجاهلها الحاكم فيتحول إلى ديكتاتور بدرجة امتياز.
فى دروس تاريخنا القريب، ما حدث فى مظاهرات 18 و19 يناير عام 1977 والمعروفة تاريخيا بـ«انتفاضة الخبز»، لكن السادات أطلق عليها «انتفاضة الحرامية»، جاءت انتفاضة يناير بعد أقل من أربع سنوات من انتصارات أكتوبر، وهى الانتصارات التى يمكن القول إنها أعطت السادات شرعية جديدة فى حكمه.

07‏/12‏/2012

دولة الإخوان المسلمين بقلم محمد سلماوي



كل التقدير لدولة الإخوان المسلمين، التى أثبتت اقتداراً سياسياً فائقاً لا ينكره إلا جاحد جهول، أو كافر ملحد، أو فل من الفلول، أو كلهم، فإن معارضى الإخوان تنطبق عليهم كل هذه الأوصاف فى آن واحد.

أقول: التقدير لدولة الإخوان، لأن الانتخابات الرئاسية الأخيرة لم تأت لنا برئيس للجمهورية فقط، وإنما جاءت بدولة كاملة ظهر مختلف أجهزتها المدربة ومؤسساتها الفاعلة على مدى الأشهر الأربعة الأخيرة، التى كان آخرها تلك الميليشيات المسلحة التى وصلت إلى الاتحادية، أمس الأول، والتى ظنها المتظاهرون فى البداية «الطرف الثالث» الذى قابلوه قبل ذلك فى مسرح البالون وفى ماسبيرو وفى محمد محمود وأمام مجلس الوزراء، لمجرد أن طريقة أدائهما كانت واحدة.

لكن قدرات دولة الإخوان المسلمين ظهرت بأذرعها المختلفة منذ بداية تنصيب محمد مرسى رئيساً، حيث ثبت أن مرسى ليس مجرد رئيس منتخب له أن يفعل بنا ما يحلو له، أو أن يطبق علينا سياسات من وحى رأسه، وإنما هناك جهاز قادر ومقتدر يقوم على التفكير والتدبير، وما على رئيس الجمهورية إلا التنفيذ، ومن هنا فإن كل من عينهم الرئيس كمساعدين له أو مستشارين لم يكن لهم أى دور أمام التخطيط الأكبر الذى يضعه الجهاز المدبر للإخوان، الذى يقبع فوق جبل المقطم.

هل خافت «الدستورية» من حصار الإخوان؟ بقلم جمال زهران



يعد حصار أنصار «الإخوان المتأسلمين»، المحكمة الدستورية العليا ليلة الثانى من ديسمبر فى أعقاب تجمعهم أمام جامعة القاهرة تحت عنوان «الشرعية والشريعة» يوم أول ديسمبر، «بلطجة سياسية» غير مسبوقة. فى الوقت الذى يبرر فيه قادة الإخوان وحزبهم الإعلان الدستورى الديكتاتورى للرئيس، والإسراع بالدستور فى محاولة لخطفه كما سبق أن خطفوا الثورة والسلطة، بأن كل ذلك بهدف بناء مؤسسات الدولة، نجدهم يساهمون فى هدم أحد صروح العدالة بمحاصرتهم «الدستورية» ومنع القضاة من الدخول! وكان هؤلاء قد سبق أن حاصروا مجلس الدولة للتأثير ولإرهاب القضاة، لإجبارهم على إصدار أحكام لصالحهم، فهل تؤخذ الأمور بهذا الشكل؟! ولا يمكن تصور أن يتحرك أنصار فصيل سياسى معين لمنع إحدى مؤسسات القضاء المصون من ممارسة عملها، فهذه جريمة سياسية كبرى، والسؤال هنا: لماذا امتنعت المحكمة الدستورية من ممارسة عملها حتى ولو خارج المحكمة، وتقول كلمتها للتاريخ بغض النظر عن الاحتمالات الضعيفة لتنفيذ أحكامها، وفى نفس الوقت الذى تآمرت فيه اللجنة التأسيسية للإخوان على المحكمة الدستورية بتقليص عدد أعضائها إلى رئيس وعشرة أعضاء بدلاً من رئيس وسبعة عشر عضواً!!

قائمة الشرف فى معركة الدستور بقلم وحيد عبد المجيد



لا يمكن لأى مصرى أن يرفض المشاركة فى عملية وضع دستور يحدد اتجاهات مستقبل وطنه، أو ينسحب من هذه العملية، إلا لأسباب قهرية بل قاهرة. فالمشاركة فى صنع الدستور شرف، لكن بشرط لا بديل له وهو أن يكون هذا الدستور معبراً بحق عن مختلف فئات المجتمع، ومشرّفاً بالتالى لمن يشارك فى إخراجه على هذا النحو.

فإذا انحرفت عملية صنع الدستور عن الاتجاه الذى ينتج وثيقة توافقية بلا مغالبة أو هيمنة لفصيل واحد ودون إقصاء أو تهميش لأى من شرائح المجتمع واتجاهاته، أصبح الانسحاب منها ضرورة وطنية مثله مثل رفض المشاركة فيها منذ البداية. وعندئذ يكون هذا الانسحاب شرفاً لمن يقدم عليه ويتحمل مسؤوليته عندما تفشل جهوده من أجل دستور توافقى محترم يضمن الحقوق الأساسية لمختلف فئات المجتمع، وفى مقدمتها الضعفاء الذين يحتاجون إلى حماية دستورية صريحة وقاطعة.

06‏/12‏/2012

عبد الرحمن يوسف من أجل الاستقرار... «لا» للدستور


بدون مقدمات، هذه مقالة عن دستور مصر الجديد، كتبت بدون النظر إلى من كتب هذا الدستور، وكيف كتبه، ومن انسحب من الجمعية، وكيف تم التصويت عليه.
هذا رأى لم ينظر إلا لمواد الدستور فقط، لا إلى أى شىء آخر.
وبرغم ما فى هذا الدستور من إيجابيات قليلة، فإنه يحمل عدة كوارث تدفعنا مضطرين للتصويت بــ«لا»، وذلك لخمسة أسباب:
أولا: دستور يخلق دولة عسكرية:
فهو لا يحدد اختصاصات واضحة لمجلس الدفاع الوطنى «وأغلبيته من العسكريين»، بل يفتح الباب أمام قوانين تتيح له التحكم فى سياسات الدولة، والتدخل فى الشؤون المدنية بحجة «تأمين البلاد وسلامتها» «مادة 197»، وهذه المادة تحديدا رفضتها الأمة فى وثيقة السلمى الشهيرة، ومن أغرب الغرائب أن تدخل فى الدستور بعد أن رفضها غالبية من هم فى اللجنة التأسيسة!

05‏/12‏/2012

الشعب يريد أن يفهم بقلم فهمي هويدي



لا الدولة الدينية قامت ولا ولاية الفقيه لاحت ولا اللون الواحد انفرد بكتابة الدستور الجديد. وهى الحقائق التى تبدت حين خرج المشروع إلى النور، وأتيح لنا أن نقرأه بأعيننا، وليس بأعين الذين استبقوا ووصفوه بأنه دستور العار وحذرونا من الكارثة التى يحملها إلينا، وقرروا أنه يعصف بحقوق المصريين وحرياتهم.

حتى اعتبر البعض أنه صدر فى يوم بائس وحزين وصفه أحدهم بأنه أسود من قرن الخروب؟ وقال آخر إنه جزء من مؤامرة على الثورة. وقرأت فى أهرام الثلاثاء 4/12 مقالة لأستاذ محترم للعلوم السياسية قوله إنه: «يحول طبيعة المجتمع المصرى من مجتمع مدنى يحكمه القانون إلى مجتمع يحكمه الفقهاء والفتاوى، وينشئ نظاما استبداديا دائما يكرس تزوير الانتخابات ويميز بين المواطنين».

ما سبق يعد من قبيل الكلام المهذب نسبيا الذى صدر فى سياق التعليق على المشروع. وأقول إنه مهذب رغم حدَّته لأن آخرين كتبوا كلاما هابطا يعبر عن مدى التدهور الذى وصلنا إليه فى أجواء الاشتباك الراهنة، ظنا منهم بأن رص الكلمات المسيئة والأوصاف الجارحة يقوى وجهة النظر ويرجح الكفة فى خضم التراشق والاشتباك.

أَزِفَتْ الآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ بقلم جمال البنا


كنا فى معتقل الطور عام 1949م حوالى عشرة آلاف معتقل بالإضافة إلى بضع مئات من الشيوعيين وبضع عشرات من اليهود نجلس نتسامر حتى نسمع صفير الباخرة «عايدة» فيهرع بعضنا إلى الميناء، فنجد أن المعتقلين الجدد من الإخوان المسلمين وأن وراءهم أعداداً أخرى ستمتلئ بهم حذاءات الطور فيعودون منكسى الرؤوس ونعرف من مقدمهم أننا سننتظر مزيدًا من الإخوة، وأن الحكومة قد أعدت عدتها لاستيعاب أعداد كبيرة وعندئذ يرتفع صوت أحدهم بالآية «أَزِفَتْ الآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ» يكررها الإخوان بصوت عالٍ مؤثر، وكنت معهم أتلو كما يتلون وأقول كما يقولون وإن كانت فكرتى مختلفة عن فكرتهم، فأنا أتصور أن الله تعالى رتب الأسباب التى يقوم عليها نجاح أو فشل المجتمع، فمن اتبعها اهتدى وانتصر ومن خالفها فشل وانهزم، وأن معظم الناس لا تفكر مثل ذلك وإنما ترى فيه قدرًا مقدروًا ولو أنهم فكروا لكان ذلك أفضل لحل مشكلاتهم، ويمضى الوقت وتنتهى الليلة ويأتى الضيوف القادمون من القاهرة، ليقصوا علينا الأنباء المجهولة للمجتمع.

بين مرسى ومبارك بقلم عمرو الشوبكي



لا يمكن مقارنة طريقة وصول مرسى للسلطة بمبارك، فالأول جاء بالانتخاب الحر والثانى جاء بالتزوير، والأول لم يبق فى السلطة إلا 6 أشهر والثانى جثم على صدر الشعب 30 عاما بالتزوير والبلطجة، إلا أن الخوف من إعادة إنتاج نظام مبارك فى قالب إخوانى جديد يقلق كثيراً من المصريين.

الفارق بين مرسى ومبارك أن الأول له قاعدة اجتماعية ويدعمه تنظيم عقائدى قائم على السمع والطاعة (يا بديع يا بديع إنت تؤمر واحنا نطيع) - من شعارات مليونية جامعة القاهرة، وجمهور سلفى كثير منه حسن النية ويمكن جمعه بسهولة على أى شعار يدعى أن الشريعة فى خطر.

إن الحشد الذى قام به الإخوان على قضية مصطنعة «الشرعية والشريعة» لكى يحضر السلفيون وبسطاء الريف يوم السبت الماضى وتغييب القضايا السياسية الحقيقية محل الخلاف - دل على أن كل الأسلحة سيستخدمها الإخوان من أجل بسط هيمنتهم على النظام السياسى المصرى.

جريمة بطعم الفضيحة بقلم حسن نافعه



الحصار الذى ضربه المتظاهرون حول مبنى المحكمة الدستورية العليا طوال يوم الأحد الماضى، وأدى إلى منع قضاة المحكمة من الوصول إلى أماكن عملهم، وأجبرهم على تأجيل دعاوى مهمة مرفوعة أمامها، كان يفترض أن ينظر فيها فى ذلك اليوم، يعد جريمة كبرى يتعين ألا تمر بغير عقاب أو محاسبة. صحيح أن التظاهر حق يكفله الدستور ويحميه القانون فى كل الدول الديمقراطية، لكن ينبغى أن يمارس الحق فى الحدود التى يسمح بها القانون ويحقق المصلحة العامة.

 ولأن إرهاب القضاة ومنع هيئة قضائية، مهما كانت وجهة نظرنا فى تشكيلها الحالى أو فى طبيعة الدور الذى تقوم به، لا يمكن أن يكون عملا يقره القانون أو يستهدف تحقيق مصلحة عامة، علينا جميعا أن نستنكر ما جرى أمام المحكمة الدستورية العليا وأن ندينه بكل قوة.

03‏/12‏/2012

عزيز علي المصري


الفريق عزيز المصري..الأب الروحي للضباط الأحرار
مثلما ظل حادث هروبه لغزاً، عاش الفريق عزيز باشا المصري، لغزاً يعصي علي الفهم.. اعتقل عدة مرات.. وشارك في عدة ثورات.. وحير سلطات الاحتلال ورجال البوليس السياسي، إلي أن رحل في صمت، وحيداً، في منزله بالزمالك.

الفريق عزيز المصري (1880- 1965) عسكري وسياسي مصري، ورائد من رواد الحركة القومية العربية وحركات التحرر الوطنية المصرية. وُلِد باسم "عبد العزيز علي المصري" لعائلة شركسية عريقة ترجع أصولها إلى القفقاس تعرف بعائلة شاهلبة، سكنت العراق لفترة ثم انتقلت إلى مصر، درس الثانوية في القاهرة، والتحق بالكلية العسكرية في الأستانة، ثم في كلية الأركان حيث تخرج منها بتفوق عام 1904. انضم إلى جمعية الاتحاد والترقي، وشارك في انقلابها العسكري عام 1908، ترك الاتحاد والترقي بعدما تبدى له معاداتها للعرب. أسس مع الشهيد سليم الجزائري الجمعية القحطانية، التي نادت بمملكة ذات تاجين العرب والترك.
حكم عليه بالإعدام مرتين من قبل السلطات العثمانية عامي 1914 و1916

01‏/12‏/2012

بقلم محمد الدسوقى رشدى ..لهذه الأسباب لا تثق فى دستور الغريانى


الدستور أصبح جاهزا، تم «سلقه» فى أقل من 48 ساعة، ربما يكون فى حاجة إلى بعض الملح أو الكثير من الفلفل الأسود، ولكن من المؤكد أنه سيسبب حالة من «الانتفاخ» السياسى والتشريعى للوطن الذى سيتعاطاه.

قرأت المسودة النهائية وتابعت بعضا من الساعات الطويلة لجلسة التأسيسية الأخيرة التى شهدت عملية طبخ تتطابق تفاصيلها ومكوناتها مع تفاصيل جلسات برلمان فتحى سرور فى زمن مبارك، وقبل أن نتحدث عن عيوب المواد أو عظمتها أو جمالها دعنا نتفق على ما هو أهم، والأهم هنا يتعلق بالقاعدة الشهيرة ما بنى على باطل فهو باطل، وهذا الدستور الذى يدعونا عصام العريان للتصويت عليه بنعم لكى نتخلص من الإعلان الدستورى الكارثى فى مقايضة سياسية رخيصة وغير شريفة، هو نتاج عمل جمعية تأسيسية ولدت مشوهة ومنذ اللحظة الأولى وهى تعانى من حالة عوار سياسى ومازالت أوراق صلاحيتها من عدمه أمام القضاء بغض النظر عن التحصين الديكتاتورى الذى منحه الرئيس لها.

وائل السمرى جماعة مضاجعة الجثمان



سألنى أحد أصدقائى الذى كان يفتخر بكونه من «حزب الكنبة» قبل انتخابات مجلس الشعب الإخوانى المنحل: لماذا تقف ضد الإخوان هكذا؟ فقلت له: لى ثلاثة أسباب: أولهما أن الجماعة لا تضع مصر فى أولوياتها، وأفرادها لا ينتمون إلى مصر بقدر انتمائهم إلى الجماعة، أى أنهم يعتبرون أنفسهم «إخوان» ثم مصريين، بالتالى فالجماعة «عنصرية بامتياز، تفرق بين المصرى والمصرى بحسب انتمائهم للجماعة من عدمه، وانظر مثلا إلى مدارس الإخوان ونقابات الإخوان لترى كيف يتعامل الإخوان مع «إخوانهم» وكيف يتعاملون مع من عداهم، وثانيا أن حرصها على استخدام الدين فى السياسة سيجرنا إلى حروب أهلية قريبة، ليس بين المسلمين والمسيحيين فحسب وإنما بين المسلمين والمسلمين، ثم بين المسلمين أتباع المذهب الحداثى فى الإسلامى، والآخرين أصحاب المذهب السلفى، وثالثا أنهم رأسماليون فى الاقتصاد، بما يعنى أنهم لن يصلحوا حال مصر ولن يقفوا فى صفوف الوطن والمواطن وإنما سيقفون فى صف رجال الأعمال باختلاف انتماءاتهم ولن يتذكروا الفقراء إلا على أبواب الانتخابات، ولن يعطونا نصيبنا من الدخل القومى باعتباره «حقا» وإنما باعتباره «صدقة» وإن لم تصدقنى فانظر إلى المستقبل القريب، ويبدو أنه لم يقتنع يومها بهذا الكلام، فصوت لقائمة الحرية والعدالة وقال لى: أدينا هنجربهم.

بقلم كريم عبد السلام «خليهم يتظاهروا»




الرئيس مبسوط بالمظاهرات الحاشدة ضد الإعلان الدستورى الباطل الذى أصدره الخميس قبل الماضى، ويرى فى الاحتجاجات والمليونيات بالقاهرة والمحافظات مجرد تعبير عن الرأى لا يدفع المسؤول عن البلد إلى مراجعة نفسه وقراراته.

الرئيس يرى تأكيدا على انبساطه وفرحه بالمليونيات التى هتفت بسقوط نظامه ورحيله عن الرئاسة، أن نحب بعض وأن نحضن بعض وأن نتمسك بعجلة الإنتاج، وأقترح أن يشتغل الشعب صباحا وأن يثور ضده فى الليل بشرط أن نحضن بعض!

تأكيدات الرئيس مرارا وتكرارا فى حواره لتليفزيون الدولة المعلّب والمزفلط والمتكلف، على أن نحب بعض وأن نحضن بعض، أشعرنى أن الغضب فى التحرير والمحافظات مجرد فوتوشوب، ومشاهد غير حقيقية، وأن الانقسام الخطير الذى يمر به الشعب المصرى بين القوى الوطنية والجماهير فى ناحية، والإخوان وحلفائهم السلفيين فى ناحية أخرى مجرد حلم يقظة بالنسبة لنا، أو أن الرئيس نفسه هو من يعيش فى حلم يقظة بعيدا عن الأرض التى تهتز تحت قدميه.

29‏/11‏/2012

يختزلون مصر فى الإسلام ويختزلون الإسلام فى الحكومة! بقلم احمد عبد المعطي حجازي


ليس غريباً وليس جديداً أن يكون الإخوان المسلمون وحلفاؤهم من السلفيين وغير السلفيين أعداء ألداء لمصر وحضارتها القديمة ونهضتها الحديثة، وأن يختزلوا الهوية المصرية فى الإسلام كما يفهمونه هم فيسيئون فهمه هو أيضاً ويسيئون إليه، لأنهم يعتقدون أنهم أحاطوا بكل شىء علماً، وأصبح من حقهم أن يفرضوا علمهم على كل ما يحيط بهم، وأن يتحدثوا وحدهم عن الإسلام باسم الإسلام، خاصة بعد أن سطوا على ثورة يناير وأمسكوا بمقاليد السلطة فى البلاد.
الإخوان والسلفيون- وهم فى الحقيقة فكر واحد، وإن كانوا فى السياسة حزبين مختلفين- هؤلاء وهؤلاء يسيئون فهم الإسلام لأنهم يخرجون النصوص والأحكام من سياقها، ويقرأونها بعيداً عن تاريخها، ويفصلونها عما كان قبلها وعما جاء بعدها، وينكرون علاقتها بالزمان والمكان، ويرفضون أى إضافة إليها وأى اجتهاد، ظانين أنهم ينزهون الوحى السماوى ويحصنونه ويحفظون له قداسته وطهارته حين ينفون علاقته الحية بالتاريخ وجدله المثمر مع الحياة البشرية. وهذا منطق فاسد. لأن الديانات السماوية رسالات للبشر تخاطب عقولهم، وتوقظ ضمائرهم، وتجيب عن أسئلتهم، وتعالج مشاكلهم، وتلمس مواطن القوة فيهم ومواطن الضعف، وتساعدهم على تصحيح الخطأ وتجنب العثرات.

مرسى والسادات: التاريخ لا يكرر نفسه! بقلم وحيد عبد المجيد


رغم أن ثورات الشعب المصرى الوطنية الديمقراطية فشلت كلها فى تحقيق أهدافها على مدى 130 عاماً، منذ الثورة العرابية وحتى ثورة 25 يناير، فإنه لم يعد سهلا حرمان هذا الشعب من الحرية وإعادة فرض الاستبداد والقهر عليه. ورغم أن المصريين لم يتمكنوا من المحافظة على الروح التى دبت فيهم مرات فى تاريخهم الحديث، فليست هذه قاعدة أبدية غير قابلة للتغيير.
كما أن الروح التى دبت فى شعبنا وجعلته قادرا على الثورة فى 25 يناير تقترن بحيوية يتميز بها قطاع كبير من أجياله الجديدة الناشئة لا سابقة لها فى تاريخه. فلم تكن هذه الحيوية موجودة عقب حرب أكتوبر 1973 التى ظهرت فيها روح مصر محلقة فى عنان السماء، ولكنها لم تلبث أن هبطت فى فترة لا تزيد على تلك التى تفصلنا عن ثورة 25 يناير، على نحو جعل شعبنا مهيأ للتفريط فى إرهاصات التطور الديمقراطى وقبول إعادة إنتاج الحكم الاستبدادى.
فقد خلق انتصار أكتوبر 1973 روحاً سرت فى المجتمع، وفرضت على نظام الرئيس الراحل أنور السادات استجابة جزئية للمطالب الديمقراطية التى ظلت مقموعة على مدى عقدين من الزمن، وبلغت ذروتها فى الحركة الطلابية الكبرى عامى 1972 و1973 وتفاعل المجتمع معها.

27‏/11‏/2012

شرعية الرئيس ليست دائمة.. وليست ملكه وحده بقلم زياد بهاء الدين


خلال الخمسة أشهر الماضية ــ منذ يوم إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة وحتى صدور الإعلان الدستورى يوم الخميس الماضى ــ دارت خلافات ومعارك عديدة بين القوى السياسية والاجتماعية، حول الجمعية التأسيسية والدستور، وحول عودة البرلمان المنحل، وحول الوضع فى سيناء، وقرض صندوق النقد الدولى، وأزمة الوقود، وغيرها من القضايا المعروفة للجميع. ولكن برغم شدة الخلاف واحتدامه أحيانا، إلا أنه ظل هناك اتفاق واسع بين كل القوى السياسية (فيما عدا الأكثر مغالاة منها) على أن د. محمد مرسى هو رئيس مصر المنتخب بشكل ديمقراطى، وأن شرعيته غير منقوصة أو محل جدال، وأنه يمثل مرجعية يمكن لكل القوى السياسية أن تحتكم إليها حينما يصبح التفاهم بينها متعذرا أو مقطوعا.

السلطوية والديمقراطية والحكم فى مصر بقلم ابراهيم عوض


باغت الرئيس محمد مرسى مصر والمصريين باعلان دستورى مكمل جديد يوم الخميس 22 نوفمبر وردت فيه أحكام لم يتوقعها أحد فى المجتمع السياسى المصرى ولا فى عموم الجماعة المصرية. الأحكام الواردة فى الإعلان من أنواع ثلاثة، الأولى هى من الأحكام التى يمكن أن ترد بالفعل فى اعلانات دستورية مثل مدِ فترة عمل الجمعية التأسيسية، أما الثانية فهى أحكام ليست الإعلانات الدستورية مكانها بأى شكل من الأشكال، مثل تحديد فترة ولاية النائب العام، وإلغاء اختصاص المحكمة الدستورية فى البت فى دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى، والنوع الثالث هى أحكام إما أنها غير ضرورية، مثل منح رئيس الجمهورية صلاحية إصدار قوانين وإجراءات لحماية الثورة، والوحدة الوطنية، وأمن البلاد، حيث إن الرئيس يمارس بالفعل السلطة التشريعية، او أنها خروج على كل مبادئ القانون، مثل الحكم الأخطر المرتبط بالحكم الأول والذى ينص على تحصين كل قانون أو إجراء يتخذه الرئيس بهذا الشأن ضد كل طعن عليه، فضلا على محاكمة أشخاص للمرة الثانية على جرائم اتهموا بارتكابها.

صراع على المستقبل .. حسن المستكاوي


الصراع السياسى الديمقراطى وارد فى كل دولة يمارس شعبها هذا الحق منذ عقود، وينتهى الصراع بإرادة الاختيار الحر من الشعب وانحيازه لطرف دون طرف. ولاشك أنه فى الفترات الانتقالية أو فيما بعد الثورات تتزايد حدة هذا الصراع وترتفع درجة حرارته،  خاصة حين يحرم الشعب من ممارسة هذا الحق السياسى والدستورى لعقود طويلة.. ولذلك فإن ما نشهده الآن هو صراع سياسى منفلت بالاشتباك، وبالتحريض، وبالعنف وأحيانا يكون صراعا منفعلا بالهوى، تماما كما يرى المشجع المتعصب فريقه مغبونا ومظلوما، ويرى حكم المباراة له وحده، وليس حكما لفريقين. ويرى فريقه صاحب الحق، بدون وجه حق. 

 إنه صراع على المستقبل، هكذا تقول الشواهد والمشاهد وهكذا تقول أحداث العنف المريبة التى جعلت مصريين يتقاتلون ويشتبكون دون أن يسمع أحدهما الآخر. وهو من أسف شديد صراع يدور وسط مناخ ينطق بالتعصب المقيت والمريض. فيه اجتراء على الحقيقة، وتشويها للحقائق، واجتزاء النصوص وأخذ منها ما يتفق مع الهوى. وهو صراع يختفى فيه العقل. ويحتفى فيه الحمقى بالأصوات العالية الصاخبة النادبة.. فى زمن بات فيه السباب شجاعة وبات فيه التشويه خفة ظل. ويبدو المشهد أحيانا كأننا أمام ناس تلعب دولة، وناس تلعب ثورة. ويطالب أطراف هذا الصراع أصحاب الرأى، والكتاب، بالتحيز لطرف، ومن أسف أن كل فريق يريدك أن تمسك عصاه وتضرب بها الفريق الآخر.

أحدث مقالات الشروق المزيد » زياد بهاء الدين شرعية الرئيس ليست دائمة.. وليست ملكه وحده خوله مطر فضاء بحجم جحر فهمي هويدي هل هو انقلاب على الانقلاب؟ غاليا ليندر نشتراوس وعوديد عيران من الصحافة الإسرائيليةعملية «عمود السحاب» من المنظور الدولى امال قرامى الشعب.. ما عاد يُريد إبراهيم عوض السلطوية والديمقراطية والحكم فى مصر طباعة 94 يارب انقلاب ٠٠ يارب شهيد التصعيد إلى الأسفل بقلم وائل قنديل


كان البعض يتحرق شوقا استعجالا لإعلان موت الشهيد جابر صلاح " جيكا" ، فقط للاستثمار السياسي ، وتشاء الأقدار أن يسقط شهيد آخر في اللحظة التي تصعد فيها روح جيكا إلى بارئها ، ليستفيق الكل على فاجعة تساقط أجمل الزهور ثمنا لمهرجان العبث السياسي المنصوب بطول مصر و عرضها٠

إن دماء جابر في محمد محمود و إسلام في دمنهور تفضح الجميع ، سلطة و معارضة ، و تصرخ فيهم أن يتوقفوا عن لعبة الموت ، و يكفوا عن إلقاء مزيد من الحطب في الحريق الذي سيطالنا جميعا ، و يلتهم ما تبقى من ثورة دفعنا فيها كل مدخراتنا من الحلم بوطن أجمل و أنظف٠

و من العبث أن يستغرق البعض في لعبة المقارنة و المفاضلة بين دم جابر و دم إسلام ، فالدم واحد و الجرح واحد ، و القاتل واحد أيضا ، فكلاهما شهيد للعبث و الارتباك و الاقتتال بين فرقاء كانوا في معسكر واحد ثم تفرقت بهم السبل٠

وتبقى قمة العبث و العوار الأخلاقي أن يمني البعض النفس بانقلاب يطيح بالسلطة المنتخبة ، و كأننا قررنا أن نكفر بالثورة و قيمها و معانيها ، و نسلمها مرة أخرى لمن قامت ضدهم ٠

إقصاء الآخر بقلم عماد الدين حسين

الكلام التالى سيغضب الجميع تقريبا، لكن لا بد من قوله.  
أحد الأسباب الرئيسية للأزمة المستحكمة الراهنة أن الطرفين الرئيسيين فيها لا يطيقان بعضهما البعض ولا يؤمنان بضرورة التعايش معا، ويعتقد كل فريق أن الآخر مؤقت وسيتلاشى من الحياة بأكملها إن آجلا أو عاجلا.

قبل يومين قال لى شخص قريب من دوائر صنع القرار إن لدى أغلب حكام مصر الجدد يقين راسخ بأن كل القوى السياسية غير الإسلامية عبارة عن هاموش لا قيمة لهم.

يقول هذا المصدر إنه كان يتكلم مع أحد مستشارى الرئيس وفوجئ به يتحدث عن المعارضين بصورة أشد سوءا من حديثه عن المستوطنين الصهاينة فى الضفة الغربية.

يضيف هذا المصدر أن لدى هذا المستشار ولدى غيره أيضا نظرة استعلائية على كل من لا ينتمون للتيار الإسلامى.

هل هو انقلاب على الانقلاب؟بقلم فهمي هويدي


اذا اصحت المعلومات التى تتداولها دوائر السلطة فى الأسابيع الأخيرة، فهى تعنى أن الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى يوم الأربعاء الماضى (21/11) هو خطوة استباقية لإجهاض انقلاب قانونى كان يجرى الإعداد له. بما قد يصف قراره بأنه انقلاب على الانقلاب.

(1)

يستطيع المرء أن يستشف ذلك من ملاحظة النقطة الجوهرية فى الإعلان (الواردة فى المادة الثانية) التى نصت على ان الإعلان الدستورى والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية حتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نافذة ونهائية وغير قابلة للطعن عليها. وهى المادة التى أريد بها تحصين ما يصدره الرئيس من قرارات ضد دعاوى الطعن والإلغاء التى لا تتم إلا من خلال القضاء. وقد قيل لى ان هناك أربعة أمور تكمن فى خلفية إيراد هذه المادة هى:

 إن المحكمة الدستورية العليا كانت قد ألغت قرارا للرئيس محمد مرسى قضى بعودة مجلس الشعب للانعقاد، بعدما تم حله بصورة متعسفة من جانب المحكمة الدستورية، التى نصت على الحل فى الحيثيثات وليس فى نص حكم لها بخصوص طعن فى دستورية انتخاب ثلث أعضاء مجلس الشعب.

20‏/11‏/2012

قبل أن تقطعوا أيدينا! بقلم علاء الأسواني


«هل أنت مسلم؟! إذا كنت مسلما لماذا تعارض تطبيق شرع الله؟! إن من يرفضون تطبيق الشريعة ليبراليون وشيوعيون، عملاء الغرب وأعداء الإسلام، فهل أنت منهم؟!».. هذه الأسئلة هى التى يتوجه بها الإخوان والسلفيون إلى الناس (خصوصا البسطاء منهم) لكى يؤثروا فى عواطفهم الدينية ويحشدوهم فى مظاهرات ويدفعوهم إلى اتخاذ المواقف التى تحقق المكاسب السياسية لجماعات الإسلام السياسى.. والحق أن هذه الطريقة فى مناقشة الشريعة غير أمينة، إذ إن أى مسلم قطعا يحب أن يطبق شريعة الإسلام. لكن يجب أولا أن نشرح للناس الفرق بين الشريعة والفقه. الشريعة هى المبادئ الثابتة التى أنزلها الله علينا. الفقه هو العلم الذى يمكّننا من فهم الشريعة وتطبيقها على حياتنا اليومية. الشريعة إلهية ثابتة لا تتغير أبدا، لكن الفقه إنجاز بشرى يتغير بتغير الزمان والمكان. شريعة الإسلام بالتأكيد تدعو إلى الحق والخير والعدل والمساواة. إن ما يدعو الإخوان والسلفيون إلى تطبيقه ليس مبادئ الشريعة التى أنزلها الله، وإنما أحكام فقهية كتبها بشر مثلنا، يصيبون ويخطئون، وكثير من هذه الأحكام كانت مناسبة للمجتمع فى القرن العاشر لكنها لم تعد ملائمة للمجتمع فى القرن الحادى والعشرين. إن الإخوان والسلفيين يسيطرون على لجنة كتابة الدستور من أجل تطبيق الأحكام الفقهية القديمة بأى وسيلة. بعد أن اتفق الليبراليون والأقباط والإسلاميون على المادة الثانية التى تؤكد أن مبادئ الشريعة هى المصدر الرئيسى للتشريع.. عاد الإخوان والسلفيون ووضعوا مادة فى مسودة الدستور تقول:

13‏/11‏/2012

مجرد رأي الجنرال وثلاث نساء بقلم: صلاح منتصر


صلاح منتصر
أقطع مؤقتا الحديث عن زيارة القدس لأشير إلي فضيحة تحتل اليوم اهتمام أمريكا لما تحويه من بهارات وتوابل الدراما المثيرة‏,‏ فالبطل‏:‏ ديفيد بتريوس جنرال أمريكي
 وسيم في سن الستين كان قائدا بارزا في حرب العراق ثم مديرا منذ سبتمبر2011 لوكالة المخابرات الأمريكية( السي آي إيه) وما أدراك ما المخابرات الأمريكية, وفي المواجهة ثلاث نساء, الأولي هي الزوجة منذ عام1974(38 سنة زواج) وأم الولدين آن وستيفن, وهي سيدة وقور زحف الشعر الأبيض إلي رأسها وآخر مرة شوهدت فيها عندما رافقت زوجها في جلسة الإستماع التي عقدتها لجنة بالكونجرس لتنصيب زوجها مديرا للمخابرات, والمرأة الثانية جيل كيلي(37 سنة) وهي علي علاقة صداقة قديمة مع بتريوس وزوجته, ومنذ أسابيع فوجئت جيل برسائل تهديد عبر بريدها الإلكتروني الخاص فلجأت إلي مكتب التحقيقات

سرى جدًا..لكنه للنشر بقلم حسن المستكاوي



فى الزميلة «المصرى اليوم» قرأت هذه التصريحات لرئيس نادى الاتحاد السكندرى عفت السادات.. فجر السادات مفاجأة من العيار الثقيل بأنه لن يسمح بمشاركة النادى الأهلى فى أى بطولة مقبلة، سواء إفريقية أو عربية، وقال: «الاتحاد السكندرى وجماهيره لن يسمحوا بمشاركة الأهلى فى أى مسابقة داخل مصر، وستقتحم جماهير الاتحاد أى ملعب لمباراة طرفها النادى الأهلى فى أى بطولات مقبلة». وقال: «الأهلى هو المستفيد الوحيد، وبقية الأندية دخلت النفق المظلم بسببه، ومن ثم فلن نسمح لهم بالمشاركة فى أى بطولة». وأضاف: «نمتلك أعدادا كبيرة من الألتراس والجماهير الوفية، وإذا حشد الأهلى 2000 مشجع فسنحشد 5000، وإذا حشد 5000 فسنحشد لهم 10000، ولن يشاركوا فى أى مسابقات»..

الفلول فى حزب الدستور بقلم وائل قنديل


عندما بدأ التفكير فى إنشاء حزب يكون على رأسه الدكتور محمد البرادعى، كان الهدف الأوحد منه هو جمع شتات قوى الثورة المبعثرة، والإبقاء على جذوة حلم التغيير الشامل فى نفوس المتعبين المنهكين المحبطين.

وأذكر أنه فى الاجتماعات الأولى للتحضير والتى كان لا يشارك فيها إلا عدد أصابع اليدين كان هناك حرص من الجميع على أن يكون النقاء الثورى معيارا أساسيا يتصدر معايير اختيار أول لجنة تأسيسية من مائة شخصية تمهيدا للانطلاق، بحيث لا يقبل أية أجسام غريبة عن الثورة فى مكوناته.

وفى تلك الاجتماعات التى شرف كاتب هذه السطور بالمشاركة فيها بجوار قامات وطنية مثل الدكتور حسام عيسى والأديب علاء الأسوانى كان الحوار يدور على أرضية أن هذا هو حزب ثورة 25 يناير متبنيا شعاراتها البسيطة «تغيير حرية عدالة اجتماعية» ليكون إطارا جامعا لكل القوى المنتمية للثورة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.