اخر الاخبار

13‏/11‏/2012

كيف نؤدب الفاسدين ونسترد أموالنا؟عماد الدين حسين


مبدئيا، علينا أن نرحب ونشيد بإعلان مكتب النائب العام قبل يومين استرداد مبلغ 9.6 مليار جنيه و450 مليون دولار كانت مستحقة للدولة من مستثمرين ورجال أعمال.
 
معظم هذه الأموال عبارة عن أراض لم يتم تسديد حقها أو غرامات ورسوم.

الدكتور محمد محسوب وزير الشئون القانونية والمجالس المحلية قال على عهدة موقع «اليوم السابع» عقب اجتماع مجلس الوزراء مساء الأربعاء قبل الماضى: «لن يتم التصالح مع أركان النظام السابق، ولن نترك لهم مليما واحدا، لأن هذه الأموال من حق الشعب».

لو أن الكلام الحاسم للدكتور محسوب قد جرى تطبيقه على أرض الواقع، فوقتها وجب علينا أن نشعر بالسعادة، لأنه سيشفى صدور قوم محبين للوطن، واكتووا بنار الفساد طوال عهد مبارك.

خوف على الشريعة من أنصارها قبل خصومها بقلم فهمي هويدي



الخوف الحقيقى على الشريعة ليس من خصومها على كثرتهم وعلو صوتهم، لكنه من أنصارها الذين ابتذلوها وأهانوها.
 (1)
 يوم الجمعة الماضى حين خرج بضعة ألوف من الرجال والنساء إلى ميدان التحرير مطالبين بتطبيق الشريعة فى هتافاتهم ولافتاتهم، نشرت جريدة الأهرام تقريرا تحت العنوان التالى: 40 مليون مصرى فى خطر. وفيه أن 50 فى المائة من قرى مصر محرومة من الصرف الصحى، وتأكل وتشرب من الزراعات والمياه المختلطة بمخلفات الصرف، وتطاردها الأمراض والأوبئة الفتاكة. ولحل هذا الإشكال مطلوب توفير نحو 80 مليون جنيه، وعمل يستغرق زمنا يتراوح ما بين 10 و15 سنة.

فى الصباح ذاته نشرت الجريدة تقريرا مطولا عن الديون التى تكبل القرار الوطنى فى مصر، ذكرنا بأننا ورثنا عن النظام السابق بلدا مدينا ومقصوم الظهر، وأن الدين العام المحلى وصل فى شهر مارس من العام الحالى 1183 مليار جنيه، وأن كل مواطن مصرى أصبح مدينا بمبلغ 14232 جنيها.

10‏/11‏/2012

عن طبعنا الوطنى بقلم فهمي هويدي

فوجئ كثيرون بالمعلومات التى تسربت عن هبوط مستوى الحوار بين  
ممثلى القوى السياسية أثناء التقاء الرئيس محمد مرسى بهم فى مسعاه لإطلاق حملة الحوار الوطنى حول القضايا العالقة، وفى مقدمتها مشروع الدستور الجديد. من جانبى اعتبرت أن الجديد فى الأمر هو أن ذلك الحوار تم فى القصر الجمهورى وأمام الدكتور مرسى، الذى قيل له إنه فوجئ بالتراشق الحاصل بين بعض الحاضرين، الأمر الذى اضطره إلى تذكيرهم بأنهم فى حضرة رئيس الجمهورية.
 
فيما عدا ذلك فإن ما سمعه الرئيس كان امتدادا لما تحفل به وسائل الإعلام من اشتباك، لم يخل من وصلات «ردح» تستخدم مصطلحات وعبارات مما يعاقب عليه القانون، وفى الكثير مما تبثه تلك الوسائل المرئية والمقروءة فإن ما تقدمه يتعذر وصفه بأنه حوار، لأنه مسكون بالتحامل والكيد والاصطياد

سلق الدستور.. وطبخ الانتخابات بقلم وائل قنديل

لا معنى لكل هذه المماطلات والتلكؤات فى تحقيق تقدم ما على صعيد التوافق على الدستور، سوى أن البعض لا يريد الانتهاء من وضع الدستور الآن، وبوضوح أكثر يبدو سلوك تيار الأغلبية فى الجمعية التأسيسية، أى جماعة الإخوان ممثلة فى حزب الحرية والعدالة، وكأنهم يريدون مط مسلسل العك الدستورى لأطول فترة ممكنة.
ولاحظ أنه فى كل المنعطفات الحادة فى مسيرة الجمعية التأسيسة كان هناك سيناريو واحد لا يتغير فى محتواه، إذ كلما لاحت انفراجة تأسيسية يتحمس لها الأعضاء الممثلون للقوى الليبرالية والمدنية، يأتى عضو أو مجموعة من أعضاء الجمعية المنتمين للتيار الإسلامى ليفجر لغما جديدا يهدم ما يبنى من جسور للثقة، ويبتلع ما يظهر من فرص للتوافق، لتعود الأمور سريعا إلى نقطة الصفر، وربما ما قبلها.

06‏/11‏/2012

كيف تتخلص من الأحزاب الكرتونية فى ثلاث خطوات؟بقلم وائل قنديل

فى إندونيسيا من جديد، لا تتوقف المشاهدات والمقارنات، هذه المرة كان الوفد المصرى مكونا من شخصيات سياسية من أطياف مختلفة فى مصر، بدعوة من معهد السلام والديمقراطية للنقاش حول الدستور بعد المنعطفات الكبرى.

وللتذكرة فقط، إندونيسيا تخلصت من ديكتاتورية ثلاثين عاما من حكم سوهارتو، كما تخلصت مصر من ثلاثين عاما من استبداد مبارك، وإن كان الإندونيسيون يفضلون أن يطلقوا على ما جرى فى بلادهم «إصلاحا» وليس «ثورة».

وعلى الرغم من ذلك فإن هذا «الإصلاح» حقق للشعب الإندونيسى خلال ١٤ عاما فقط من عمره، ما لم تحققه ثورات كاملة فى عقود طويلة، ذلك أن إندونيسيا الآن هى ثالث ديمقراطية فى العالم، وبحلول ٢٠٢٠ ستكون القوة الاقتصادية السابعة على مستوى العالم.

دعوة للتحقيق فى غارة إسرائيل على الغاز المصرى بقلم فهمي هويدي


كل ما هو مطلوب الآن أن يفتح ملف التحقيق فى قضية الغارة الإسرائيلية على مكامن ثروة الغاز الهائلة التى تقع داخل الحدود المصرية. فالأمر أجل من أن يسكت عنه وأخطر من أن يتم التهاون فيه.

(1)

هو خبر طيب لا ريب، ان تشير التقارير العلمية إلى أن منطقة شرق البحر المتوسط تحفل بثروة هائلة من الغاز الطبيعى، وانه يتم الإعلان عن اكتشافات فى تلك المنطقة تجاوزت احتياطاتها 1.22 تريليون متر مكعب قدرت قيمتها الحالية بنحو 220 مليار دولار، لكن المفاجأة فى الأمر أن تقع تلك الثروة فى داخل حدود مصر الاقتصادية، وان يتم الاكتشاف لحساب بلدين هما إسرائيل وقبرص. والمؤسف، بل الصادم والمفجع، ألا تحرك مصر ساكنا، وان تقف متفرجة على ما يجرى، بل وان تبدى استعدادا لتمريره وغض الطرف عنه.

هل المرأة إنسان؟! بقلم علاء الأسوانى

اعرف فتاة فى العشرينيات محجبة ترتدى دائما ثيابا محتشمة، كانت تمشى فى الشارع فى عز النهار فإذا بشاب يتحرش بها بشراسة. حاولت أن تدفعه لكنه كان أقوى منها واستمر فى التحرش بها، لكن رجل الشرطة لحسن حظها كان يقف قريبا فقبض على الشاب واقتاده إلى قسم الشرطة.. فى طريقها إلى القسم فوجئت الفتاة بأن كل من قابلتهم، رجالا ونساء، يحاولون إقناعها بالتنازل عن المحضر الذى ستحرره ضد المتحرش حرصا على مستقبله، بل إن امرأة من الذين شهدوا الواقعة احتدت على الفتاة الضحية وقالت بغضب:

ــ حرام عليك. خلى الولد يعتذر لك وسيبيه يمشى بدل ما تضيعى مستقبله!

ملاحظات على المسودة الأولى للدستور بقلم د.حسن نافعة

المقومات المعنوية للدولة والمجتمع:

تضمنت مسودة الدستور فى باب «الدولة والمجتمع» ٢٧ مادة، بعضها يتعلق بالمقومات المعنوية: كالهوية والدين والثقافة والأخلاق والتقاليد وغيرها، وبعضها الآخر يتعلق بالمقومات المادية: كالاقتصاد والزراعة والثروات الطبيعية وغيرها.

وقد أكدت المسودة، عند تناولها قضايا الهوية والدين والثقافة، إسلامية الدولة المصرية ديناً، وعروبتها لغةً وثقافةً، وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع «مادة ٢»، لكنها حرصت فى الوقت نفسه على التأكيد على سيادة الشعب باعتباره مصدرا للسلطات «مادة ٥»، وعلى المساواة الكاملة فى الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين وتحريم التمييز بكل صوره وأشكاله «مادة ٦»، والاعتراف بحق المسيحيين واليهود فى تنظيم أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الدينية وفق مبادئ شريعتهم «مادة ٣». ورغم وجود توافق عام بين مختلف التيارات على كل هذه الأمور، فإن المسودة تضمنت نصوصا أخرى لاتزال خلافية، كالنص على «أحكام الشريعية» بدلا من «مبادئ الشريعة» فى بعض المواضع، وعلى «مرجعية الأزهر الشريف» عند الخلاف على ماهية أحكام الشريعة واجبة التطبيق، بل على حق المجتمع فى التدخل «لفرض التقاليد والقيم الخلقية».

إنتى بتشتغلى إيه يا خلبوصة؟! بقلم حمدى رزق

المتولى صلاح عبدالمقصود، وزير الإعلام، قال لوكالة «عمون» الأردنية: «إن ضعف وصول كميات الغاز المصرى للأردن يعود لأسباب فنية، وإن الحكومة المصرية ملتزمة بتنفيذ الاتفاقية، ولا يمكنها أن تبخل على الأردن بالغاز».

وكمان بتصرح لوكالة «عمون» الأردنية، وفى الغاز، ولأسباب فنية! والله وبقيت تشتغل فى السمين يا متولى، بلاها ماسبيرو، الوزير الغازى برقبة الوزير التلفازى، تصدق يا متولى شكلك ينفع وزير طاقة، عندك طاقة زيادة، وزير ساخن، ويفضل الأسئلة السخنة!.

كريم والله كريم يا متولى يا أخويا، حكومة الإخوان لا يمكنها أن تبخل على الأردن بالغاز، عمان نورت، وغزة كمان، ولكن حكومة الإخوان يمكنها أن تبخل على مصر بالغاز والبنزين والسولار، وتنيّمنا من الساعة عشرة، وتحبسنا فى غرفة واحدة وتلبسنا قطنيات توفيراً للطاقة، المصرى كريم العنصرين، يعنى كريم مرتين، مرة مع الأردن، ومرة مع غزة، وبحماس منقطع النظير.

رشيد» مستشاراً لـ«مرسى» بقلم سليمان جودة

المحاكمات الثلاث التى دعوت، قبل أيام، إلى خضوع عبدالناصر والسادات ومبارك لها، حتى لا يكرر مرسى أخطاءهم، تحتاج فى الوقت نفسه إلى محاكمات معادة موازية لوزراء المجموعة الاقتصادية الذين عملوا مع الرئيس السابق فى سنواته الأخيرة.

وسوف نكون أمام ثلاثة أسباب تدعونا إلى عقد محاكمات جديدة، لهؤلاء الوزراء، فى هذه الأيام.

أما السبب الأول، فهو أن الذين حصلوا منهم على أحكام، من محاكم الدرجة الأولى، قد جرت محاكمتهم على أشياء تبدو غير منطقية وغير معقولة، تماماً كما نتمسك بأن نحاكم مبارك الآن، على أنه حصل على فيلا فى شرم الشيخ هنا، أو على أنه يملك حساباً فى البنك الفلانى هناك، ثم لا نحاكمه على أنه وضع بلداً بكامله فى الثلاجة، طوال ٣٠ عاماً!.. أيهما، إذن، أحق بأن نحاكمه عليه؟!

وائل السمرى يكتب زمن الكلاب


حينما واجهنا مبارك بعصى الأمن المركزى قلنا إنه مستبد وظالم، فماذا نقول الآن فى واقعة إطلاق الكلاب البوليسية على صيادى البرلس تحت مسمع ومرأى من السيد المحافظ الإخوانى سعد الحسينى؟

لا يختلف الحسينى عن «الكتالوج» الإخوانى فى شىء، غير أنه دائما ما يفعل ما يستوجب الانتباه، فسيرا على العرف الإخوانى حرص السيد المحافظ فى أول عهده على اتباع سير الخلفاء الراشدين بتفقد الرعية ليلا، فحمل السيد المحافظ سكرتاريته وأعضاء مكتبه الإعلامى المدججين بالكاميرات ليلتقطوا له صورة بالجلابية- شوف البساطة يا أخى- وهو يتفقد أحد المستشفيات، ثم طلع السيد المحافظ علينا بتصريح نورانى يقول فيه إنه لم يأت محافظا إلا لنشر الدعوة إلى الله– شوف الإيمان يا أخى– ثم طلع السعد علينا من ثنيات الكلاب، فلم يجد السيد المحافظ إلا الكلاب ليفرق جموع الصيادين الذين يطالبون بحقوقهم متحججا بأنه قال انتخبو خمسة ليحدثونى ثم لم يتفقوا، وأن الكلاب التى فرقتهم كانت دون علمه وأنه أمر بالتحقيق فى تلك الواقعة.

19‏/10‏/2012

من لديه مشروع لمصر؟ مصطفى النجار


تمر مصر بمرحلة حرجة تدفع فيها ثمن التراكمات السلبية لممارسات النظام القديم، الذى أفقر المصريين ورحل وقد خلف وراءه تركة ثقيلة من الديون والاستحقاقات التى تكبل عجلة النمو، بالإضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادى بشكل عام وضعف الاستثمارات عقب الثورة ووصول عجز الموازنة إلى أعلى درجاته فى تاريخ مصر الحديث.

نحن أمام مشكلة مركبة ومعقدة تحتاج إلى حلول عاجلة على المدى القريب وتحتاج إلى خطط متوسطة وبعيدة المدى للهروب من شبح الافلاس والانهيار الاقتصادى، ومن المنطقى اذا وجدت بلدا بهذه الظروف أن نخبتها وقادتها لا يألون جهدا للعمل متكاتفين قبل وقوع الكارثة.

الكرة.. ومقاول السياسة حسن المستكاوي



●●تمر كرة القدم العالمية بفترة صعبة، إذ تزدهر أندية ومسابقات، وتختفى أندية وتتراجع مسابقات. ويتنازع اللعبة الثراء والفقر، وكذلك الروح الرياضية والروح الشريرة. ومن مظاهر الانهيار الأخلاقى، ظاهرة العنصرية التى تكررت كثيرا بهتافات مسيئة ضد لاعبين من أصحاب البشرة السمراء. وآخرها ما جرى فى مباراة إنجلترا وصربيا تحت 21 سنة، حينما صرخ الجمهور الصربى بأصوات القردة ضد اللاعب دانى روز. وحين انتهت المباراة وقع اشتباك بالأيدى بين لاعبى الفريقين فى مشهد لا يتكرر كثيرا فى ملاعب أوروبا.

●● زادت أيضا أحداث الشغب والاجتياح فى الملاعب.. فهل بدأ عصر انهيار اللعبة.. والسؤال بصيغة أخرى هل تعود كرة القدم إلى أصلها؟

15‏/10‏/2012

نجاحات طرد المنتجين فهمي هويدي



قال لى أحد الصناعيين الكبار إنه قرر أن يستغنى خلال الأشهر الستة المقبلة عن نصف العاملين فى مصنع النسيج الذى يملكه ليصل إلى ألفى عامل بدلا من أربعة آلاف، وقد أبلغ الإدارة بتلك الخطوة التى اعتبرها تمهيدا لتصفية نشاطه والخروج من السوق بعد كفاح استمر ربع قرن. أعرف مستثمرا آخر بدأ مشروعا يستوعب خمسة آلاف عامل، وقرر تعيين 1500 عامل فى المرحلة الأولى، ولكن الصعوبات والعقبات التى صادفها دفعته إلى إيقاف مراحله التالية حتى تتجلى الأمور وتتوافر ظروف تشجعه على الاستمرار.
 وحدثونى عن أكثر من مستثمر آخر انتهوا من إغلاق مصانعهم وتسريح عمالهم، وقرروا بيع أصولهم بأى سعر، وإيداع حصيلة البيع فى البنوك التى تعطيهم فوائد تصل إلى 12%، معتبرين أن ذلك يوقف استنزافهم وينقذهم من ارتفاع ضغط الدم الذى بات يهددهم.
 سألت فقالوا إنهم يقرأون فى الصحف عن تمنيات طيبة وتفاؤل مبالغ فيه بالمستقبل، لكن ما يشهدونه على أرض الواقع يعطيهم انطباعا معاكسا ويجعلهم يقتنعون يوما بعد يوم بأن الانسحاب هو الحل.

بالصُّرَم بقلم حمدى رزق



.. وفى سنة ١٩٥٤ جرت مذبحة مجلس الدولة، حيث ضُرب الدكتور عبدالرزاق السنهورى «باشا» بالأحذية «بالصُرَم» على رأسه الكريم بشكل أجبره على الاحتماء تحت مكتبه من اعتداء الأوغاد والسفلة.

نسب النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود للمستشار حسام الغريانى، رئيس الجمعية التأسيسية للدستور، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، تهديداً خطيراً، بأنه إذا لم يقبل السفارة سيلقى مصير السنهورى «باشا»، الذى قضى الشطر الأخير من عمره متأثراً بضربه بالصُرم «جمع صرمة قديمة» على أم رأسه حيث موطن العلم والفقه والنبوغ.

حصّلت الضرب بالصُرم يا سيادة المستشار الغريانى! لا أظن أن الضرب بالصُرم وارد فى قانون السلطة القضائية، ولا كان من مطالب تيار الاستقلال، لماذا صمت التيار وشيوخه الأجلاء على تهديد النائب العام بالضرب بالصُرم؟، الضرب بالصُرم من فعل الأوغاد والسفلة.

جريمة بلا أب بقلم سليمان جودة



الذين سمعوا المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، وهو يتحدث فى مؤتمره الصحفى، مساء أمس الأول، عن أزمة النائب العام، لابد أنهم أحسوا بأنهم أمام أحد احتمالين: إما أن يكون الرجل قد غاب عن الموضوع كاملاً، من أوله لآخره، وبالتالى راح يتكلم فى موضوع لا يعرفه، وإما أنه افترض أن الذين يتابعون كلامه بلا عقول، فظل يردد كلاماً لا يصدقه عقل، ولا يسنده أى منطق، ولا ينطلى إلا على مجنون!.. ذلك أنه قال إنه ليست هناك أزمة أصلاً!!.. وأنه ليست هناك إقالة للنائب العام ولا حتى استقالة!!.. وإن الإعلام الذى صنع الأزمة!!.. وكأننا نحن فى الإعلام وليس الدكتور أحمد عبدالعاطى، مدير مكتب، رئيس الجمهورية، الذين خرجنا على المصريين وقلنا إن الدكتور مرسى قرر - نعم قرر، بصيغة الماضى هكذا - تعيين المستشار عبدالمجيد محمود سفيراً فى الفاتيكان!..

الأنسب أن يكون مدير مكتبك لا رئيس وزرائك يا د. مرسى بقلم د. طارق الغزالى حرب


ليس من طبعى أن أبدى رأياً فى أحد بناءً على انطباع شخصى أو أقوال مُرسلة وشائعات، ولهذا فقد انتقدت كثيراً من الكُتاب والأصدقاء الذين اتخذوا موقفاً سلبياً تجاه د. هشام قنديل فور الإعلان عن اختيار د. مرسى له لتولى منصب رئيس الوزراء. صحيح لم أكن سعيداً عندما قرأت سيرته الذاتية وعرفت منها أنه استمر لسنوات طويلة مديراً لمكتب أحد الوزراء فى نظام مبارك اللعين، أو كما يسمونه فى قاموس البيروقراطية المصرية «رئيس قطاع مكتب الوزير»، ففضلا عن أن صفته وموقعه فى هذا الزمن تبعد عنه انتماءه للثورة بأى صورة من الصور، فإننى أعرف من خبرتى العملية أن من يُختار لمثل هذا المنصب يكون من أهل الثقة ذوى القدرة على العمل الشاق المُطيعين للأوامر والقائمين بتنفيذها على وجه السرعة بدون نقاش، مع قدر من الذكاء والمراوغة لعدم إزعاج الوزير، ويكون تركيزه منصباً على تنفيذ تعليمات وترتيبات وقت الوزير، وبالتالى فإنه ليس لديه وقت أو حتى رغبة فى التفكير الإبداعى والرؤية المختلفة..

عار على الإخوان بقلم حمدى قنديل


هل وافق النائب العام عبدالمجيد محمود على قرار تعيينه سفيرا قبل أن تعلنه الرئاسة أم أنه لم يوافق؟ ذلك هو سؤال الساعة الذى لم تستطع الرئاسة إقناع الرأى العام بإجابته.. الرئاسة ظلت مرتبكة منذ الإعلان عن إقصاء النائب العام بعد ظهر الخميس الماضى، وزادت تصريحات المسؤولين وأشباه المسؤولين فيها من الغموض الذى أحاط الموقف.. المستشاران أحمد مكى وزير العدل وحسام الغريانى، رئيس الجمعية التأسيسية للدستور، هما اللذان قاما بالاتصال المباشر بعبدالمجيد محمود، وهما قامتان أحترمهما ويحترمهما غيرى كثيرون، ومن الصعب أن يطعن أحد فى تصريحاتهما.. مجمل ما قالاه أن سفارة مصر فى الفاتيكان عرضت على النائب العام، وأنه وافق، وأن الإعلان عن ذلك تم بعد موافقته، وفى المقابل أنكر الرجل ذلك وأعلن تمسكه بمنصبه.

12‏/10‏/2012

من المجرم إذن؟ بقلم د.حسن نافعة

قضت محكمة جنايات القاهرة فى حكم أصدرته، أمس الأول، الأربعاء، ببراءة جميع المتهمين فى قضية الاعتداء على المتظاهرين فى ميدان التحرير يومى ٢ و٣ فبراير عام ٢٠١١، والتى سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى، وهى القضية التى أطلق عليها إعلاميا «موقعة الجمل».

جاء فى حيثيات الحكم، وفقا لما نشر فى وسائل الإعلام المختلفة، أمس، أن المحكمة لم تطمئن إلى أقوال الشهود فى الدعوى لأسباب عدة، منها: ١- أن هذه الأقوال كانت جميعها «سماعية ووليدة أحقاد بين المتهمين والشهود نتيجة خلافات حزبية وبرلمانية»، فضلا عن خلو الدعوى «من أى شاهد رؤية واحد تطمئن إليه المحكمة». ٢- ثبت من صحيفة الأحوال الجنائية لبعض هؤلاء الشهود أنهم «من المسجلين خطر»، بل تبين للمحكمة أنه سبق أن حكم على أحد شهود الإثبات بالحبس بتهمة الإدلاء بشهادة زور. ٣- جاء فى أقوال اللواء حسن الروينى، الذى تشير حيثيات الحكم إلى أن المحكمة «اطمأنت إلى شهادته»، أنه «لم يرصد قتلى بميدان التحرير»، كما «لم يثبت حمل المتهمين - الذين ألقى القبض عليهم بالميدان، وتمت محاكمتهم عسكريا فى القضية رقم ١١٨ لسنة ٢٠١١ عسكرية شرق القاهرة - السلاح».

معذورون والله بقلم حمدى رزق


أعلم علم اليقين أن النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود لن يستقيل، ولا يفكر فى الاستقالة، ولسان حاله ياما دقت على الروس طبول، طبول الحرب على النيابة العامة التى تدق كلما صدر حكم براءة من المحاكم فى قضايا تمس الثورة والثوار، ورغم أن براءة «موقعة الجمل» لا علاقة لها البتة بالنيابة العامة، لم تحققها، ولم تستمع لشهودها، ولم تستجوب متهميها، حققها بالكامل قاضى تحقيق «مستقل» فإن النائب العام رأسه مطلوب، مطلوب من الثوار، وأسر الشهداء، معذورون والله، النار والعة فى القلوب المكلومة على ضناها الذى قتل غيلة بأيد آثمة.. تستاهل قطعها.

طبيعى أن يتنادى الثوار لخلع النائب العام، ماذا تنتظر من ولى دم، دم ابنه يهرق أمام عينيه مرة فى التحرير ومرة تلو المرة فى المحاكم التى لا تجد سندا لأحكام وتعوزها الأدلة ويثبط من عزيمتها على القصاص، شهود ما هم بشهود، سوابق، ولكن من غير الطبيعى أن تتحدث جماعة الرئيس، مستشاروه، وإخوانه، والمؤلفة قلوبهم من القانونيين عن إقالة النائب العام، وهم يعلمون علم اليقين أن النائب العام برىء من هذه البراءة براءة الذئب من دم ابن يعقوب، بل ويدرس الطعن على الأحكام، وباليقين سيقبل.

عبارة «مرسى».. وأهدافه! بقلم سليمان جودة



نحن، إذن، أمام عبارتين: إحداهما قالها الرئيس عبدالناصر، فى أعقاب ثورة يوليو ٥٢، والأخرى قالها الرئيس مرسى، فى أعقاب ثورة ٢٠١١.

عبدالناصر قال فى حينه، إن مجتمع ما قبل يوليو، كان مجتمعاً للنصف فى المائة، وكان يقصد أن نصفاً فى المائة فقط من إجمالى المصريين، قبل ثورة الضباط الأحرار، كان - أى هذا النصف - يتحكم فى البلد، ويملكه، ويحكمه!

والدكتور مرسى قال هو الآخر، إن ٣٢ أسرة، كانت تتحكم فى اقتصاد مصر كله قبل ثورة يناير.. ولابد أن وجه الشبه بين العبارتين، ظاهر شكلاً، وواضح، وليس فى حاجة إلى تعليق.

لكن.. ما يظل فى حاجة ليس فقط إلى تعليق، وإنما إلى وقفة طويلة وجادة، هو هدف كل من عبدالناصر، ومرسى، من وراء عبارته.

الفقر للركب بقلم د. عمرو الليثى



آن الأوان للبدء الفورى فى التعامل مع مشاكلنا الملحة بشىء من الجدية والموضوعية، بعيداً عن الخطب والشعارات الرنانة التى عشنا فيها على مدار الثلاثين عاماً الماضية.. إن المواطن المصرى لا أعتقد أنه يهتم الآن بالدستور الجديد أو بانتخابات الشعب القادمة أو بالأفكار التى يصدّرها له الصفوة والنخبة السياسية فى مصر.. ففى طريق تصويرى لحلقة جديدة من برنامج «واحد من الناس» فى محافظات بنى سويف والإسماعيلية والبحيرة وجدنا أننا فى وادٍ والناس جميعاً فى وادٍ آخر!

فالناس من أهل بلدى لا يوجد لديهم أى اهتمام بفكرة المشروع السياسى المصرى الجديد أو من يحكم مصر أو استمرار المجلس العسكرى من عدمه أو كيفية وضع الدستور الجديد أو من هم الوزراء فى حكومة الجنزورى.. ليس لديهم أى اهتمام بالنواحى السياسية.. أظنهم لا يفرق معهم حتى إذا كان حسنى مبارك يحاكم من عدمه.. لماذا؟

11‏/10‏/2012

عبد الرحمن يوسف لعنة الاستقطاب أم لعنة الاعتدال؟



يقول لى الأصدقاء: «الكل يهاجمك لأنك معتدل، لست مع الإسلاميين مائة فى المائة، ولست مع التيار المدنى مائة فى المائة». 
يتحدثون وكأن الاعتدال لعنة حلت بالمعتدلين، فترى كلامهم ممزوجا بالشفقة!
الحقيقة المرة أن الاستقطاب لعنة، وأن الاعتدال هو التصرف الصحيح، خصوصا لمن هم فى موقع الكاتب أو الإعلامى، فالضمير المهنى والوطنى يحتم على كل إنسان محترم أن يدفع المحسن للأمام وأن ينصح المسىء، وأن يعارض أى مستبد جديد. 
يظن البعض أننى متطرف بطبعى، وقد أخذوا هذا الانطباع بسبب قصائد الهجاء التى اشتهرت فى عصر مبارك، فهم يظنون أننى سأعارض كل رئيس وأى رئيس كما عارضت مباركا، وأننى سأكون متطرفا فى معارضتى كما كنت فى معارضتى لمبارك. 
والحقيقة أننى لم أكن متطرفا، بل كان المتطرف هو مبارك، فقد كان رجلا خائنا للأمة، ولم نكن نملك سوى أن نقف فى وجهه ضد خيانته، ولست أرى ذلك تطرفا بأى حال من الأحوال، بل الوقوف أمام الخيانة شيطانا أخرس هو الاستخذاء بعينه، وهو شراكة فى بيع الوطن، خصوصا ممن يفترض فيهم أن يجهروا بكلمة «لا» أمام الناس. 

07‏/10‏/2012

خيبة الدولة بقلم نوارة نجم



قسما بالله العظيم، والنعمة دى على عينى، والعشرة دول، وعهد الله، والختمة الشريفة، نحن لم نلزم السيد الرئيس الدكتور الباشمهندز اللواء بطل حرب أكتوبر… كنت عايزة أقول اسم مين؟ آه.. محمد مرسى، بأى خطة لأى مدة زمنية ما. هو، أقصد السيد الرئيس الدكتور الباشمهندز اللواء محمد مرسى، من ألزم نفسه بخطة المئة يوم، والحقيقة أنه لم يقل شيئا معجزا، أذكره تماما وهو يقول مع محمود سعد: باطمنكوا على وفاء والقمامة والمسيحيين. ووفاء أم شهيد من شهداء الألتراس قالت فى مكالمة هاتفية مع محمود سعد إنها ستنتخب مرسى لتسقط شفيق، لكنها غير مقتنعة بمرسى، وعنها وعاديك، استهلك الحوار كله فى الحديث عن وفاء لما ندّمها إنها عايشة أساسا، وما إن يستضاف فى أى مقابلة تليفزيونية حتى يذكر وفاء بكل خير، ويطمئنها ويطمئن المسيحيين ويطمئننا جميعا، نحن ووفاء والمسيحيين، على القمامة. بالنسبة للقمامة.. نحن مطمئنون ولله الحمد والمنة، القمامة زى ما هىّ بحطة إيدنا ماحدش لعب فيها. لا أصل أهم حاجة الأمانة.. إلا الأمانة.

احمد عفيفي يكتب : « المُرسين » أهمّا .. حيوية وعزم وهِمة



بمناسبة خطاب الرئيس محمد مرسي في ستاد القاهرة الذي ارتبط دائما بانتصاراتنا الكروية .. كنا نسمع بعد انتهاء المباراة الدولية التي تكون مصر طرفا فيها الأغنية المعتادة : المصريين اهما .. حيوة وعزم وهمة .. وكان المفروض بعد خطاب الرئيس الأخير مادام اختار أن يُلقيه في الاستاد كأنه بيلعب ماتش كورة ، ان تذاع نفس الأغنية بعد تعديل بسيط فيها لتصبح " المُرسين "

اهما .. جلابية ودقن وعِمة .. وذلك وحسبما وصلنا من أخبار مؤكدة ان جميع الحضور والحشود التي حضرت الخطاب في احتفالات السادس من اكتوبر كانت من جماعة الحرية والعدالة .. اللي كلهم طبعا إخوان مسلمين.. جاؤوا من جميع المحافظات في اتوبيسات خاصة ، واحتشدوا داخل الاستاد .. وهاتك يا تصفيق والريس راكب العربية المكشوفة زي عبد الناصر زمان .. وهو يحي الجموع الغفيرة من الإخوان المسلمين .. ليثبت لنا جميعا انه رئيس هذه الجماعة فقط .. واللي نفسه يبقى مرسي رئيسه .. يقدم طلب وياخد ختم الجماعة على قفاه.

عمر طاهر يكتب:الإساءة الكامنة



انتهت زفة الإساءة إلى النبى على شِبه خير الحمد لله، ثم عدنا كما كنا، فلا تعلمنا من الدرس شيئا مهما ولا نحن نصرنا النبى كما ينبغى ولا عالجنا المشكلة بشىء أكبر من أغنية أو شعار أسفل تى شيرت لاعب فى مباراة بلا جمهور، كل ما فعلناه أن اشتغل البعض «شرطة إسلامية»، ونمنا فى انتظار أن تتجدد الإساءة فتصحو قوات الأمن من جديد، نلعب بخطة دفاعية بحتة تقوم على التكسير، ولا سبيل لأن نبدأ فى يوم ما هجمة واحدة منظمة على الرغم من أن الملعب مهيأ لنا تماما.
 العالم كله يعيش فى ضغوط نفسية هائلة ويبحث عن العلاج فى كل مكان وبأى وسيلة، والعلاج موجود عندنا حصريا، ولا أحد يصدق ذلك.
 كتاب «السر» للمؤلفة روندا بارين الذى تمت ترجمته إلى مئات اللغات وطُبع أكثر من مئة مليون نسخة منه لأنه يشرح للناس سر الحياة بنجاح على كل المستويات النفسية والعاطفية والمهنية، هذا الكتاب الذى لا يتعدى مئتَى صفحة هو قشور لما هو كائن فى القرآن والأحاديث النبوية، نحن الذين نمتلك الخام، ماذا فعلنا به؟ ولا حاجة، فجاءت مؤلفة أجنبية تقول كلاما سطحيا عن التغيير وقوة الإرادة والنجاح، كله مجرد اختزال بلغة عصرية لحسن الظن بالله وسحر الدعاء وأنت موقن بالإجابة وحتمية أن يتغير كل ما بك إذا غيَّرْت ما بنفسك وفكرة القوة المستقاة من تمسُّك الشخص بالإخلاص فى علاقته بالله إلى أن يمتلك قوة يقول عنها الحديث الشريف

01‏/10‏/2012

نضحى بالحكومة علشان الرئيس يعيش عماد الغزالي


منذ أسابيع، دخلت قيادات من حزب الحرية والعدالة على خط الهجوم على الحكومة، بدأ الهجوم تقليديا ورقيقا، ثم تصاعدت وتيرته خلال الأيام الأخيرة، حتى إن مجلس الشورى لم يتوان عن المشاركة، محمّلا حكومة قنديل مسئولية زيادة موجة الإضرابات والاعتصامات التى غطت كل القطاعات تقريبا، بسبب سوء أدائها وعجزها عن اتخاذ القرارات المناسبة فى الوقت المناسب.
 وكان لافتا، أننا كلما اقتربنا من نهاية المائة يوم التى وعد الرئيس أثناء حملته الانتخابية بأن ينهى فيها أزمات المرور والبوتاجاز والنظافة والبنزين ورغيف العيش، زادت حدة الهجوم، حتى انتهينا إلى تحذير شديد اللهجة من الدكتور عصام العريان القائم بأعمال رئيس الحزب من ضعف أداء الحكومة، وعدم قدرتها على التعبير عن برنامج الحرية والعدالة فى النهضة، ولم يفوت العريان الفرصة، فانتقد رئيس الحكومة الذى لا يستشير الإخوان فيما يتخذه من قرارات، برغم أنها صاحبة الأكثرية

معارضة بنطلون «الرئيس الرغاى» وائل قنديل


أن تندمج أحزاب وتتحالف تيارات لتشكيل كيانات معارضة قوية تستطيع انتزاع السلطة عبر صناديق الانتخاب من نظام الحكم الحالى، فهذا أمر جيد وإيجابى ومرحب به، مادامت هذه التكتلات مبنية على أرضية المشروع الوطنى الثورى.
 
وأن يرتفع سقف المعارضة السياسية إلى حد محاسبة الرئيس على كل كبيرة وصغيرة فى أدائه وحركته السياسية، وتفنيد أقواله ورفض قراراته بالحجة السياسية التى تنهض بديلا أكثر كفاءة وفائدة للمصلحة الوطنية فهذا أيضا أمر مطلوب ومفيد لمصر.

محمد صلاح العزب طرطشة الوعود «الرئاسية


النيل العذب هو الكوثر، والجنة شاطئه الأخضر، ونحن شعب نحب النيل لكننا لا نستخدمه إلا فى الرحلات النيلية والصيد وإلقاء المخلفات، ولامؤاخذة فى الكلمة «الطرطشة»، «مشيها بالشين».
منذ اختراع النيل، واختراع المواصلات، واختراع الاختراعات، وهناك عشرات الدراسات التى تصدر دوريا لاستغلال النيل لحل أزمة المرور فى مصر من خلال النقل النهرى، آخر هذه الدراسات دراسة أعدتها لجنة النقل والمواصلات بنقابة المهندسين برفع حركة النقل النهرى بنسبة %30.
الدراسة تؤكد أن لدينا 44 ميناء نهريا، وأن %75 من مكونات النقل النهرى يتم تصنيعها محليا، وأن تكاليف النقل البرى من الوقود 7 أضعاف تكلفة زميله النقل النهرى، وأن زيادة النقل النهرى بنسبة %30 يوفر أكثر من ربع الوقود المستخدم فى مصر سنويا.
المركبة النهرية الواحدة وفقا للدراسة تصل حمولتها إلى 900 طن، وهذه الحمولة إذا تم نقلها بريا تتطلب إما 30 سيارة نقل

30‏/09‏/2012

عن التحالفات والائتلافات والاندماجات (١-٢)بقلم د. حسن نافعة


تجرى على مسرح السياسة المصرية هذه الأيام محاولات محمومة من جانب أحزاب وقوى سياسية من خارج تيار الإسلام السياسى، لتحقيق تحالفات أو ائتلافات أو اندماجات فيما بينها. وبينما تنحصر أهداف بعض هذه القوى والأحزاب فى تعظيم فرص حصولها على مقاعد أكبر فى البرلمان، بما يسمح بإحداث قدر من التوازن للحياة السياسية فى مصر، يرى بعضها الآخر أن الفرصة أصبحت سانحة لإلحاق الهزيمة بتيار الإسلام السياسى كله، وتشكيل بديل قادر على حماية وتثبيت دعائم الدولة المدنية فى مصر. والسؤال: إلى أين تتجه هذه المحاولات؟

مسيرة الحركة النسائية المصرية بقلم د. نوال السعداوى


أكتب مقالى من ولاية ميشيجين فى الولايات المتحدة. يتصيد الإعلام الأمريكى الأخبار التى تشوه الإسلام، لكن من أين تأتيهم هذه الأخبار؟

أتابع الصحافة الغربية والمصرية من بعيد، هى التى تزود الإعلام الخارجى بهذه المواد المسيئة لبلادنا جميعا وليس المسلمين فقط فى مصر، أيناقشون «ختان الإناث» بعد تجريمه قانونيا وطبيا منذ سنوات؟ يعلن بعضهم فى الإعلام: إن ختان المرأة نقصان فى الإيمان، إنه واجب إسلامى لمنع الفتنة فى البلاد، كيف يا أصحاب الشورى والمستشارين؟ يقولون: لأن المرأة «المختتنة» عفيفة الأخلاق، لا تثار جنسيا، لكن المرأة «غير المختتنة» تثار بسرعة لمجرد لمس الرجل لها فى الطريق؟

منتهى الجهل بحقيقة المرأة، فوق الشاشة فى ميشيجين رأينا شيخا مصريا له لحية طويلة يقول هذا الكلام، انفجرت القاعة بالضحك عليه، فالملايين أو البلايين من نساء العالم، بمن فيهن نساء أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا الشرقية والغربية والسعودية والكويت والعراق وسوريا والأردن والمغرب وتونس وليبيا والجزائر وغيرهن، كلهن غير مختتنات، فهل تحدث الفتن وتنهار الأخلاق بسبب عدم ختانهن؟.
قالت أستاذة أمريكية فى علم الجنس الاجتماعى:

حول قروض صندوق النقد بقلم إسراء عبدالفتاح


صندوق النقد والبنك الدوليان توءمان اقتصاديان دولياً، وصاحبا دور محورى فى تخطى الأزمات الاقتصادية، بهدف استقرار الأوضاع المعيشية للشعوب. يرجع تاريخ إنشاء كل منهما إلى عام ١٩٤٤، على خلفية إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وكان أول قرض بمبلغ ٢٥٠ مليون دولار عام ١٩٤٧ من نصيب فرنسا، وقد خصص لإعادة إعمار فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، وكلاهما يحكمه ويملكه الدول الأعضاء «١٨٥دولة».

 ويعمل صندوق النقد الدولى بهدف التأثير على سياسات الحكومات المقترضة، ويأتى صنع القرار غالباً من قبل الولايات المتحدة، صاحبة النصيب الأكبر فى الصندوق، حيث تساهم بحوالى ٢٣ %.

الشريعة الإسلامية والمتنطعون فى تأسيسية الدستور بقلم صلاح عيسى


لا أجد مبرراً لحالة التنطع - أى الغلو والتطرف - التى دفعت فريقاً من المتنطعين المنتمين لبعض فصائل جماعات الإسلام السياسى إلى إثارة المعركة الخاصة بتعديل المادة الثانية من دستور ١٩٧١، التى كانت تنص على أن «مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع»، وهى معركة بدأت عقب الثورة مباشرة بمطالبة هؤلاء بإحلال كلمة «أحكام» محل كلمة مبادئ، وانتهت فى المداولات التى تجرى الآن فى تأسيسية الدستور - إلى المطالبة بحذف الكلمتين، وإضافة عبارة أخرى للمادة ليصبح نصها «الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، والأزهر الشريف هو المرجعية النهائية فى تفسيرها».

سمك فى ماء بقلم سليمان جودة


علن الرئيس مرسى، فى أثناء كل رحلة خارجية، أن من بين أهدافه خلالها العمل على استرداد أموالنا المهربة إلى الخارج.. وإذا كان هناك شىء نرجوه من الرئيس بإلحاح، فى هذه القضية تحديداً، فهذا الشىء هو أن يكشف لـ٩٠ مليون مصرى، عن ثلاث معلومات لا رابع لها على النحو الآتى: حجم هذه الأموال، ومكانها، ثم كيفية استرجاعها.. ذلك أن المتابع لرحلات الرئيس، وهى كثيرة، سوف يتبين له بالضرورة أن ما يردده الدكتور مرسى، فى هذا الشأن، لا تتم ترجمته إلى واقع أبداً، وبمعنى آخر، فإن الرئيس يقول، ويقول، ثم لم نسمع عن دولة واحدة.. واحدة فقط لوجه الله.. قررت أن تعيد إلينا جنيهاً واحداً من مليارات نحلم بها، ونخشى بالتالى، أن نظل نكرر الآن ما كان قد حدث طوال المرحلة الانتقالية، عندما ظلت الأجهزة المعنية تمنى الناس برجوع هذه المليارات، فإذا المرحلة كلها تمر، وإذا نحن، كما ترى، أمام سراب من النوع الثقيل!

24‏/09‏/2012

إلى أين يأخذنا الرئيس؟! بقلم علاء الاسواني



لم أنتخب الرئيس مرسى، وكتبت فى هذا المكان، قبل الانتخابات الرئاسية، أدعو المصريين إلى مقاطعة الانتخابات اعتراضا على ترشح أحمد شفيق للرئاسة قبل التحقيق فى 35 قضية فساد مقدمة ضده.. لم تنجح الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، ووجد ملايين المصريين أنفسهم مضطرين لانتخاب الرئيس مرسى، ليس اقتناعا بأفكار الإخوان وإنما ليمنعوا استعادة نظام مبارك على يد أحمد شفيق. ظهرت النتيجة وفاز مرسى بالرئاسة فدعوت إلى احترام إرادة الشعب، واعتبرت أنه من عدم الإنصاف أن نهاجم الرئيس مرسى قبل أن نمنحه الفرصة. الآن مرت ثلاثة شهور على تولى الرئيس منصبه، وصار بمقدورنا أن نقرأ توجهاته السياسية، وللأسف فإن الإجراءات والقرارات التى اتخذها الرئيس مرسى ترسل علامات مقلقة وخطيرة تتلخص فى الآتى:

ليلة ظهور الرئيس! بقلم محمد أمين


إن كنت تريد معرفة شعبية الرئيس، اسأل عن نسبة المشاهدة، لأول حوار للرئيس، على التليفزيون الحصرى.. وإن كنت تريد قياس مصداقية الرئيس، تابع حجم التعليقات.. الفيس بوك كله بقى «مانجة».. الطماطم أصبحت فى خبر كان.. ياكلوا حلاوة ياكلوا جاتوه.. أتابع الحوارات الرئاسية، بحكم العمل والمهنة.. رد الفعل أقل مما ينبغى.. نسبة المشاهدة لبرامج وزراء أكبر من حوار الرئيس!
فيه حاجة غلط، على الرئيس أن يتداركها.. هناك مؤشر خطأ فى مسيرة الجماعة.. لا تظن أن حكم الإدارية العليا غطى على حوار الرئيس.. ربما كان ذلك جزءاً من المشكلة.. توقيت إذاعة الحوار غلط.. لكن الرئيس نفسه جزء من المشكلة.. الرأى العام لا يصدق الرئيس ولا الجماعة.. هم يعرفون أن الانتخابات ليست فى مصلحتهم.. كانوا يصلون حتى لا تحكم الإدارية العليا بحل البرلمان!

ماذا بعد حكم الإدارية العليا؟ بقلم د. حسن نافعة


قضى حكم المحكمة الإدارية العليا بأن مجلس الشعب الذى كان قد صدر قرار بحله لم يعد له وجود من الناحية القانونية، فحسم جدلا قانونيا وسياسيا طال، ووضع حدا نهائيا لمحاولات كانت تسعى جاهدة ليس فقط لعودة المجلس، بأغلبيته القديمة، لكن لتمكينه أيضا من إكمال مدته الدستورية، دونما حاجة لإجراء انتخابات تشريعية جديدة، إلا فى الحدود اللازمة لإصلاح العوار المحدود الذى أصابه واقتصر، من وجهة نظرهم، على ثلث الأعضاء فقط، وبعد هذا الحكم بات من المحتم إجراء انتخابات لاختيار مجلس شعب آخر، لكن بعد الانتهاء من كتابة الدستور والاستفتاء عليه، ليمارس السلطة التشريعية وفقا للصلاحيات المحددة فى الدستور الجديد. غير أن تأثيرات هذا الحكم لن تقتصر، فى تقديرى، على تأكيد قرار حل مجلس الشعب وسوف تؤدى، إن عاجلا أو آجلا، إلى حل كل من مجلس الشورى والجمعية التأسيسية.

كتابة الدساتير خبرات وتجارب بقلم د. عمرو الشوبكى


اختلفت تجارب الأمم فى التعامل مع موضوع كتابة دساتيرها الجديدة، فهناك دول احتفظت بدساتيرها القديمة لفترة طويلة لأن التغيير فيها جرى عبر إصلاحات متدرجة ومواجهات سياسية وشعبية لم تسفر فى أى مرحلة عن سقوط النظام عبر ثورة أو انتفاضة شعبية، كما جرى فى تركيا ومعظم دول العالم، وهناك تجارب أخرى سقط فيها الدستور القديم نتيجة فعل ثورى مثلما جرى فى مصر، وبعدها بدأت تحديات وضع دستور جديد.

الخطب المنبرية بقلم حمدى رزق


من المعلوم بالضرورة، أن يوم الأحد من كل أسبوع يمكن أن تستمع إلى الرئيس الأمريكى عبر الإذاعة فى خطابه الأسبوعى الذى أصبح طقسا أمريكياً مقدساً، يحرص عليه الرئيس، بقدر حرص الأمريكان على ملاقاة رئيسهم على موجات الأثير.

اللقاء الأسبوعى أشبه بكشف حساب رئاسى لتقفيل ملفات أسبوع مضى، ومفتتح لأسبوع جديد بقضايا جديدة، يحدد الرئيس أجندة الأسبوع مع الأمة الأمريكية، ويعنى الخطاب بالتعليق على الأحداث الداخلية والخارجية، وما تعرض له الرئيس وإدارته من إخفاقات وما حققه من إنجازات، وحتى نفى الشائعات.

بنحبك يا ريّس! بقلم فاطمة ناعوت

بنحبك يا ريّس. وأنت تعلم أننا نحبُّك. ونحن نعلمُ أنك تعلم أنّا نحبك. ففيمَ القلقُ من إعادة انتخابك بعد الدستور عن «حب»، وعلى «نضافة»، لا عن «إرغام» لأننا لا نريد العسكر، ولا الحرامية؟ فأنت تعلم أكثرَ منّا، أن الصناديقَ قالت: ما «لا» يريده الناس، وليس ما «أرادوه». انتخبك مَن لا يريد شفيق. وانتخب شفيق من لا يريدك، بالأحرى مَن لا يريد الإخوان. لأن الإخوان معروفون منذ ثمانين عامًا. أما أنت فلم نعرفك إلا عبر نُثارات أخبار، مثل: فوزك عن الإخوان فى برلمان ٢٠٠٠، ثم خسارتك ٢٠٠٥، ثم تصريحك قبل انتخابات ٢٠١٠، بأن الإخوان لن تدفع بمرشحين أمام زكريا عزمى، وأحمد عز، وفتحى سرور، لأنهم «رموز وطنية»! ثم عرفناك مرشحًا للرئاسة بديلاً للشاطر، الذى رفضه القانون.

14‏/09‏/2012

من يتحدى مرسي؟ بقلم حمدي قنديل



فى الأسبوع الماضى كتبت أناشد السياسيين التخلص من نزعات الزعامة والأنانية، وأنادى التيارات السياسية «المدنية» بضم صفوفها والاندماج أو التحالف فى تنظيمات كبرى، يضم كل منها الأحزاب والقوى التى تتقارب أهدافها، بحيث يكون لدينا فى النهاية تجمع يضم الأحزاب الوسطية، وآخر يضم أحزاب اليسار، وثالث يضم الأحزاب المحافظة، إضافة إلى التيار الدينى السياسى الذى لايزال حتى الآن الأحكم تنظيماً والأكثر تأثيراً رغم التباين بين مكوناته..

الإيمان فى.. القلب؟ بقلم محمد سلماوي



خيبت الأستاذة الدكتورة أميمة كامل السلامونى ظنى وظن الكثيرين حين نفت ما قالته فى حديث أدلت به لإحدى الصحف من أن المرأة التى لم تجر لها عملية ختان تكون ناقصة الإيمان.
ولقد أعطت الصحيفة الفرصة للدكتورة أن تتراجع عن هذا التراجع، الذى يعتبر بمثابة نكسة فى عالم العلم والإيمان معاً، حين أكدت فى اليوم التالى لنفى الدكتورة أن الصحيفة لديها التسجيل الصوتى للحديث، لكن الدكتورة أبت أن تتراجع عن تراجعها ومضت فى غيها تنكر قولها هذا، وكنت أتمنى أن تلتزم بما قالت لعدة أسباب: أولها أن ما أعلنته يعد بكل المقاييس اكتشافا علمياً لم يسبقها إليه أحد، وهو اكتشاف خطير من شأنه أن يغير من مفهومنا عن الإيمان، وأيضاً من مفهومنا عن علم وظائف الأعضاء، تماماً كما غيرت اكتشافات «جاليليو» من مفهومنا عن كوكب الأرض وعن دورانه حول الشمس.

زمة «الفيلم المسيء»: مغامرة الهوية الخطرة! بقلم تامر وجيه



لا شيء جديد بالمرة. من «صور مسيئة»، إلى «حرق للقرآن»، إلى «فيلم مسيء»، يتكرر السيناريو نفسه بين الحين والآخر، ولا أحد يتعلم.
فبينما يهرول آلاف من الشباب الإسلاميين إلى التظاهر أمام سفارات الدول الغربية مهددين بـ«الويل والثبور وعظائم الأمور»، تندلع حرب التصريحات بين «فسطاطي» الإسلام والعلمانية، فنسمع من يسب المسيحيين ويصفهم بالأنجاس، ونسمع في المقابل من يعتبر ما حدث «مؤامرة» إمبريالية وقعنا في حبائلها، أو من يؤكد على «تفاهة» الفيلم وحماقتنا التي أوردتنا موارد التهلكة.
على أن القضية بالنسبة لي ليست في الفيلم وتفاهته أو المؤامرة ودهائها. القضية هي مركزية «صراع الهوية» الذي ينتظر أتفه الأسباب لينفجر، المرة تلو المرة. فما، ومن، وراء انقسام عالمنا إلى هويات (دينية، ثقافية، إثنية، حضارية) متصارعة؟ ولماذا، وبشكل متزايد، لم يعد العدو هو الاستعمار أو الرأسمالية، بل «الآخر» العقيدي أو الثقافي أو الإثني؟

جذور الهوية

الفعل ورد الفعل بقلم حسن نافعه



ماذا نتوقع من شخصيات من أمثال: موريس صادق، ونبيل موريس، وعصمت زقلمة، وجاك عطا الله، ونبيل بسادة، وإيهاب يعقوب، وناهد متولى، وإليا باسيلى، وعادل رياض، عندما يقرر هؤلاء إنتاج فيلم عن نبى الإسلام وصحبه بهدف عرضه فى الولايات المتحدة فى الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر من عام 2001 المؤلمة. وماذا نتوقع عندما يكون الراعى الأساسى لهذا الحدث هو القس الأمريكى تيرى جونز؟ أظن أننا لا يمكن أن نتوقع إلا كل ما هو حقير وشرير.

13‏/09‏/2012

حد أدنى من المعايير بقلم فهمي هويدي



تفوح رائحة المحاصصة فى بعض الاختيارات الجديدة فى الساحة المصرية، بمعنى حجز حصص لمختلف الأطراف فى التشكيلات التى تمت لإثبات حضورها واسترضائها. وهو مسلك متأثر بالرياح القوية التى هبت خلال الأشهر الماضية وقدمت الهويات السياسية أو الدينية على ما عداها من الاعتبارات. الأمر الذى نلحظه فى عناوين مختلف الصحف حين نجد أنه ما من تشكيل يعلن إلا وتركز الصحف على عدد الممثلين للإخوان والسلفيين والقوى الليبرالية واليسارية وغير ذلك. بالتالى فلم يعد السؤال الذى بات يشغل الناس هو ما إذا كان الشخص كفؤا أم لا، ولكنه أصبح يركز على أى فصيل ينتمى. حتى أنه فى بعض الأحيان فإن أوساط المثقفين والسياسيين تعبر عن الارتياح لتشكيل معين ليس لأنه بات يضم أفضل الكفاءات، ولكن لأنه استبعد أناسا بذواتهم. وقد قيل لى إن شخصا استبعد من الترشيح لإحدى الهيئات لمجرد أن ثمة «زبيبة» فى جبهته تشى بأنه من المواظبين على الصلاة وتشكك فى انتمائه للتيار الدينى(!). 

الشمس تشرق ليلًا محمد المخزنجي



فى الكتابة عنصر لا إرادى، بمعنى أن له آليات ذاتية الحركة خارج التصميم المسبق والتوجيه العمدى الصارم للكاتب، أشبه ما يكون بعمل القلب ذاتى الحركة، وإن كانت هناك قوانين تحكمه تتجاوز قدرات تحكُّمنا العقلى. لكن كما القلب دال على صاحبه، كذلك هذا النوع من الكتابة. ومن ذلك أننى خططت للمضى فى مسارين أكرس لهما جهدى فى الفترة القادمة، ويرتبطان أشد الارتباط بقناعتى العقلية والأخلاقية، بل الروحية، وهما محاربة فخ المفاعلات النووية، والتبشير بالطاقات الجديدة، ليس فقط لأننى مؤمن بأن سلامة الإنسان من سلامة البيئة، وأن الغرور البشرى والغطرسة «العلمية» مقامرة لابد خاسرة فى الحساب النهائى، بل لقناعتى المطلقة أن قوانين الطبيعة والحياة الفطرية التى أبدعها الله، عندما يُعصَف بها لاتُخلِف إلا الخُسران الأكيد المبين، وأنه ما من تكنولوجيا وحداثة تجافى الفطرة إلا مآلها كارثة. وقد كنت شاهد عيان على كارثة كبرى من هذا النوع فى تشيرنوبل، وأودعت شهادتى التوثقية والإبداعية فى كتاب منشور بالعربية ومُترجَم إلى الإنجليزية هو «فصول تشيرنوبل الأربعة»، فالمسألة بالنسبة لى قناعة بالحس والتجربة والمعرفة، والإيمان، لمن يفهم الإيمان كتسليم بعظمة الله، وتسلُّم لأمانة الحياة فينا، ومن حولنا.

هل يجب أن نقتل لنثبت حبنا للرسول؟ وائل قنديل



هل كان لابد أن نتحول إلى قتلة وسفاكى دماء لكى نثبت للعالم أننا نحب سيد الخلق عليه الصلاة والسلام؟

سؤال آخر : ماذا لوضعنا جريمة اغتيال الدبلوماسيين الأمريكيين فى ليبيا فى ميزان عدالة نبى الرحمة والعدل ومعلم الإنسانية الأول وانتظرنا حكمه فى الجناة؟

بداية : لو اجتمع منتجو الشرق والغرب ليصنعوا عملا ينتقص من قدر الرسول الكريم ويهز صورته البديعة فى عقول ذوى الأفهام والضمائر ما استطاعوا.. ولو أنتجوا ألف فيلم وفيلم فلن ينالوا من قيمة الرسول ومكانته مقدار حبة من خردل.

03‏/09‏/2012

سياحة تأسيسية الدستور وائل قنديل



في بلد لا يزال يمر بمرحلة نقاهة ثورية، ويشكو ضيق ذات اليد تصبح أسفار أعضاء الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور ــ وهى بالمناسبة جمعية غير منتخبة من الشعب ــ أمرا مثيرا للتساؤلات والدهشة.

من ينفق على هذه السفريات السياحية التى تقرر لها أن تمتد من رمال الخليج الناعمة إلى مياه السواحل الأمريكية الدافئة؟

حسب رسائل عديدة من مصريين مغتربين فى أمريكا، وحسب ما تناولته بوابة جريدة الوفد قبل أيام فإن زيارات أعضاء التأسيسية لولايات ومدن أمريكية مسألة يحيطها الغموض وتغيب عنها الشفافية، ما يجعلها نوعا من الترف الدستورى الذى ليس وقته الآن، خصوصا فى ظل نفى السفارة المصرية فى واشنطون والقنصلية المصرية بنيويورك والبعثة المصرية بالأمم المتحدة علمهم أو ترتيبهم للقاءات اللجنة الدستورية التى ستقوم بعرض مسودة الدستور على أبناء الجالية.

فى تفسير نخنوخ للبلطجة عماد الدين حسين


لايزال بعضنا يعتقد أن الحرامى هو ذلك الشخص الذى يلبس «تى شيرت مخطط» ويمسك فى يديه بسلسلة تحوى عشرات المفاتيح. هؤلاء يعتقدون أيضا أن البلطجى هو ذلك الشخص الذى يخلع قميصه ويسير فى الشارع عارى الصدر أو مرتديا فانلة بحمالات، وفى يده ساطور أو سيف أو سنجة أو مطواة قرن غزال لابتزاز خلق الله والحصول على إتاوة.
 
هذه مفاهيم كلاسيكية قديمة، الحرامى أو البلطجى يمكن أن يكون الآن أى شخص من أول المسجل خطر الصغير حتى رئيس الجمهورية، لأن ما فعله مبارك فى شعبه طوال الثلاثين عاما تنطبق عليه كل مواصفات البلطجة. 

ثورة اليمن فى خطر بقلم فهمي هويدي



ثورة اليمن فى خطر. فهى ليست معرضة للاجهاض فحسب، وإنما صار البلد كله مهددا بالتفكيك. بعدما أصبح يعيش وضعا غاية فى الغرابة. إذ قد لا يخطر على بال أحد أن اليمن بعد الثورة أصبح خاضعا لرئيسين وجيشين وإعلامين. صحيح أن الرئيس الشرعى عبدربه منصور هادئ يمارس عمله فى مكتبه، إلا أن الرئيس السابق على عبدالله صالح الذى أجبر على التنحى عن منصبه بعد طول مساومة ومراوغة لايزال طليقا وموجودا فى البلد، لا هو غادر صنعاء، ولا هو اعتزل السياسة أو التزم الصمت، كما أنه لم يحاسب على ممارسات عهده بعدما منحته المبادرة الخليجية الحصانة وأمنته هو وأسرته. ولأنه استمر قابضا على السلطة لأكثر من ثلاثين عاما، فقد صار له نفوذه ورجاله وثروته. إضافة إلى أن ابنه لايزال يتولى رئاسة الحرس الجمهورى. وهو ما جعل

01‏/09‏/2012

عزيزة حسين‏..‏ و70 سنة من العطاء‏:‏ السيدة الأولي بدعة أمريكاني


من لا يعرف السيدة عزيزة حسين لا يدرك بالتأكيد المعني الحقيقي لكلمة أسطورة حتي لو قرأ تلالا من القصص والروايات‏..‏
عزيزة حسين
عزيزة حسين
إنها أسطورة عطاء قاربت علي نهاية العقد التاسع من العمر, تخرج يوميا لممارسة الرياضة وتستمع للموسيقي وتستخدم الكمبيوتر بمهارة!!
تم تصنيفها كواحدة من بين27رائدة نسائية طورت التنمية في العالم, فهي أول امرأة عربية يتم ترشيحها للجنة المرأة بمنظمة الأمم المتحدة, وأول من وضع تنظيم الأسرة علي أجندة المنظمة, وترأست الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة بالانتخاب عدة مرات, وهي أول من تحدث عن صحة المرأة الإنجابية في مصر, ومن أوائل من كتبوا عن الحقوق القانونية للمرأة, ومع ذلك رفضت تولي منصب وزيرة الشئون الاجتماعية!!
عاصرت العديد من الرؤساء والسياسيين والمشاهير علي مستوي العالم, واقتربت منهم منذ منتصف الأربعينيات وحتي الآن, ومازالت تحفظ أسماءهم وأدوارهم!!

ما بعد غزوة مرسى لبلاد فارس بقلم وائل قنديل

لم يفتح الدكتور محمد مرسى رئيس مصر طهران فوق صهوة جواد أغبر، ولم يعد من هناك بألف من النوق العصافير.. كل ما فعله الرئيس مرسى ببساطة شديدة إنه قال ما يجب أن يقال فى الزمان والمكان المناسبين، فاستحق الاحترام والإشادة، حتى من المختلفين معه، إلا من اختصهم الله بكميات لا نهائية من القذى والخشب فى أعينهم، تجعلهم يرون كل شىء مسودا، وكل خطوة فى الطريق الخطأ دائما.
 
وكل ما فى المسألة أن كلمات الرئيس المصرى فى إيران جاءت مغموسة فى مداد مشاعر شعبية وموقف إنسانى ووطنى جديد تفرضه قوة الرأى العام بعد ثورة ٢٥ يناير ولم يعد فى مقدور رئيس أو مسئول أن يتجاهله.

أعينوه وقوِّموه بقلم:- فهمي هويدي



اداء الرئيس محمد مرسى فى رحلته إلى الصين وإيران كان جيدًا، لكنه لم يفتح عكا، كما يقول التعبير الشائع. فالرجل لم ينتصر فى حرب ولم يكن عائدًا من المنفى، أو فائزا بذهبية فى سباق دولى، بحيث يدعو البعض إلى التوجه لاستقباله فى مطار القاهرة، أو التجمع حول بيته لتهنئته، بما حققه من «إنجاز». ولا أخفى أننى شعرت بالاستياء حين وقعت على مثل تلك الدعوات فى موقع «تويتر»  لأنها ذكرتنى بما ظننت أننا تجاوزناه ونحب أن ننساه، لذلك فإننى سارعت إلى تحرى الأمر، فعلمت من الدكتور عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة إن الحزب لم تكن له علاقة بتلك الدعوة التى يرفضها.

الصعيدى يعطل مسيرة شفيق السياسية بقلم عماد الدين حسين



قرار قاضى التحقيق المستشار أسامة الصعيدى بوضع اسم أحمد شفيق على قوائم ترقب الوصول ستكون له تداعيات سياسية متنوعة.
 القرار قضائى وفى اطار التحقيق فى اتهام المحامى والسياسى عصام سلطان لشفيق بمنح أراضٍ لعلاء وجمال مبارك فى منطقة البحيرات المرة بالاسماعيلية من دون وجه حق، لكن آثاره على الخريطة السياسية لن نشعر بها إلا عندما تقترب الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 نعلم أن شفيق حصل على ربع عدد أصوات المقترعين فى المرحلة الأولى من انتخابات رئاسة الجمهورية ثم على أقل قليلا من اصواتهم فى المرحلة الثانية.

31‏/08‏/2012

معضلة «الإعلام القومى» فى الدستور! بقلم وحيد عبد المجيد



ما أصعبها معضلة المؤسسات الصحفية والمحطات التليفزيونية والإذاعية الرسمية التى يُطلق عليها الإعلام القومى. ويبدو شقها المتعلق بالصحافة ومؤسساتها الثمانى ومطبوعاتها الخمس والخمسين فريداً فى عالمنا. فقد «ابتكر» النظام السابق تنظيما شيطانيا لهذه المؤسسات لكى تظل تابعة له دون أن تكون حكومية بشكل مباشر، فجعلها مملوكة لمجلس الشورى، وبالتالى لأى حزب يسيطر عليه.

وقد ورث النظام الحالى وحزبه هذا التنظيم، وشرعا فى استخدامه لمصلحتهما، ولذلك أصبح من الضرورى إعادة تنظيم المؤسسات الصحفية العامة على نحو يجعلها قومية حقاً بما يقتضيه ذلك من استقلال وإدارة على أسس مهنية واقتصادية سليمة، وقل مثل ذلك عن التليفزيون والإذاعة بمحطاتهما التى تكاثرت.

أن تسمع خطاب مرسى فى إيران بقلم إبراهيم عيسى


نفس الطيبة المثيرة للشفقة التى استقبل بها الكثيرون قراءة أوباما آيات قرآنية فى خطابه بجامعة القاهرة، لدرجة أنهم صفّقوا بعد ترديده آيات للقرآن، وهو ما لم يحدث على مدى ألف وأربعمئة سنة منذ هبط الوحى على نبينا الكريم، تتكرر الطيبة المغموسة باللسعان مع خطاب الرئيس مرسى فى طهران!!
وكأن فعلا مافيش فائدة، فقد رأيت وسمعت من البعض تهليلا للرئيس مرسى، لأنه ذكر فى مفتتح خطابه أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة، رضى الله عنهم، خصوصًا أبو بكر وعمر، فى مفتتح خطابه بمؤتمر دول عدم الانحياز، واعتبر بعض الطيبين حتى السذاجة، هذه الجملة نصرًا فى بلاد الشيعة أو إعلانا شجاعًا عن أهل السنة والجماعة فى بلاد الروافض!!

29‏/08‏/2012

هانم طوبار :- قبر حسن طوبار مأوى للكلاب الضاله ..مؤامرة الكارهين للابطال



هى مؤامرة بكل المقاييس لكل من يستهين بمن ضحوا بأموالهم وحياتهم لاجل مصر ...هؤلاء الحاقدون اظروا ماذا فعلوا هذا المكان المنهار هو قبر لرجل لم تنجب مثله ارض المنزلة ولن تنجب البطل الزعيم حسن طوبار الرجل الذى كان اعنى اعنياء العرب واكثرهم شرفا ومكانه ولم يخف على ماله ولم يفكر الا فى بلده استعمل امواله فى تجهيز الجيوش للدفاع عن المنزلة ودمياط ضد الاحتلال الفرنسى قاد بنفسه المعارك كان يجوب بنفسه القرى والمدن يوحد الناس من اجل مصر ويقويهم ويمدهم بالسلاح والعتاد والغذاء من ماله الخاص لاستمرار الكفاح ضد المعتد وعندما اوشك ماله على الانتهاء ولازالت مصر محتله سافر الى اقاربه فى فلسطين وطلب منهم دعم كفاح المصريين ضد الاحتلال الفرنسى فكانوا خير سند له ...هذا الرجل العظيم الذى ساومه نابليون واوقد له كليبر بالمال والهدايا والوعود مقابل تسليم المنزلة ودمياط فرفض ورد اليه ماله وهداياه .. الرجل الذى عندما مات احترمه اعداءه وكتبت عنه الصحف الفرنسيه تؤنبه الان يرقد فى هذا القبر المتهالك المهدم ...

د. مصطفى النجار أيها الإعلاميون.. طهروا مهنتكم


فى كل المهن هناك ما هو جيد وما هو ردىء، ولكن لمهنة الإعلام وضع خاص، فالردىء فيها يسىء لجميع من يعملون بالمهنة، وحين ينتقد الناس الإعلام وسقطاته فإنهم لا يفرقون غالبا بين الإعلاميين المهنيين وبين المدعين.

على مدى شهور طويلة عقب الثورة شهدت مصر سيولة إعلامية شديدة أفرزت عددا من الظواهر الكارثية سواء فى الإعلام المرئى أو المقروء، باسم الحرية وباسم الثورة خرجت علينا موجات من التدنى المهنى غير المسبوقة ولأن القوانين المنظمة للإعلام فى مصر صماء وأعدت لعصر شمولى فإنها لم تستطع أن تواجه هذا السقوط واستمرت نقابة الصحفيين فى ضعفها المستمر تجاه التجاوزات ولم تستطع أن تحمى مهنة الصحافة ممن أدمنوا الابتذال وصناعة الصحافة الصفراء المشينة.

26‏/08‏/2012

قراءة في المشهد السياسي الراهن (1-3) بقلم حسن نافعه



أود أن أبدأ مقالى الأول بعد العودة لاستئناف الكتابة بتهنئة القراء الأعزاء أولاً بعيد الفطر المبارك، داعياً الله عز وجل أن يعيده على الشعوب العربية والإسلامية وهى فى حال أفضل مما هى عليه الآن، وأشعر بسعادة حقيقية للتواصل معهم من جديد بعد فترة انقطاع طالت لأسابيع، ولأن هذه الفترة شهدت أحداثا مهمة من شأنها التأثير، ليس فقط فى صنع الواقع المعاش، وإنما فى تشكيل ملامح المستقبل أيضاً، فربما يكون من المفيد تخصيص مقال اليوم لقراءة بانورامية للمشهد السياسى الراهن تربط الماضى بالحاضر وتحاول استشراف آفاق المستقبل، ولأن علاقة جماعة الإخوان المسلمين بكل من المجلس العسكرى من ناحية وببقية القوى السياسية من ناحية أخرى كانت هى الموجه الأساسى لمعظم تفاعلات النظام السياسى المصرى فى الفترة الأخيرة، فربما يكون من الملائم أن نفرد لهذا البعد من التحليل ما يستحقه من اهتمام.

فلنتوقف عن التحرّش.. ولنبدأ حق ممارسة الجنس بقلم احمد سمير


العنوان مزعج.. وأنت الآن تنظر إلى اسم الكاتب ثم تردد بسخط: «وأنا اللي كنت فاكرك مؤدب».

عندك حق.. ففي الكائنات الحية البدائية يتم التكاثر لاتزاوجيًا.
وأحدهم قرر أن يعمّم التجربة في مصر.
ممارسة الجنس طقس اجتماعي يتم بين الذكر والأنثى، ومن مارسوه يؤكدون أنه ممتع.
فلم لا نفعل؟
يقول إعلان حقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948 «الرجال والنساء الذين يتجاوزون سن البلوغ لهم كل الحق في التزاوج وتكوين الأسر دون أي منع خارجي أو إجبار».

20‏/08‏/2012

الإعلام الحكومى بقلم: عمرو الشوبكي


مشكلات الإعلام الحكومى كثير منها مهنى وبعضها سياسى، فهناك مشكلات تتعلق بملكية الدولة له وعدم فصل هذه الملكية عن الحكومة والأغلبية الحزبية الحاكمة، فسابقا كان الحزب الوطنى هو المسيطر من خلال أغلبية مشكوك فى نزاهتها، وحاليا سيطرت جماعة الإخوان المسلمين بأغلبية حقيقية وديمقراطية.

هناك مشكلات أخرى تتعلق بتبعية الإعلام للسلطة السياسية ومراكز النفوذ حتى تجاوزت فكرة أن هناك إعلاماً حكومياً مطيعاً ينفذ إملاءات الحكومة، إنما فى وجود إعلام حكومى وخاص واقع تحت هيمنه كاملة أو جزئية لأصحاب السلطة والنفوذ، سواء كان حكومياً أو خاصاً، وبات بعضه يعالج أموراً سياسية واجتماعية شديدة الخطورة بطريقة مريبة ومقلقة.

الشيخان والرئيس والجيش والإخوان بقلم ضياء رشوان




مظاهر وأحداث ذات خطورة ودلالة تتوالى على المشهد السياسى المصرى خلال الشهور الأخيرة، لعل أبرزها هو ذلك الاستخدام المتصاعد لصدق الإسلام وصحة الإيمان للحكم على مواقف ورؤى الخصوم والمختلفين السياسيين. وأيا كان الموقف من المظاهرات التى دعا بعض السياسيين إليها يوم 24 أغسطس الحالى، وأيا كان التقدير السياسى لها، فإن الأمر لم يكن ليصل إلى حد الفتوى التى أصدرها الشيخ هشام إسلام بإباحة دم الداعين إليها والمشاركين فيها، لأنهم، بحسب تفسيره، خارجون على الحاكم الإسلامى الذى تجب طاعته. وقد توالت ردود الأفعال التى كان معظمها رافضاً هذه الفتوى التى تسىء إلى الدين الحنيف بأكثر مما يتصور صاحبها، بل تخرج عن أحكامه وأيضاً عن تاريخه السياسى منذ رسوله الكريم «صلى الله عليه وسلم»، واللذين حفلا بقواعد تنظيم الخلاف وبوقائع لا حصر لها له، بدءاً من الصحابة رضى الله عنهم وحتى اليوم.

18‏/08‏/2012

سهام ضد مشروع النهضة العلمية بقلم: د محمد احمد غنيم


د محمد احمد غنيم
تصاعدت مؤخرا الحملة ضد المشروع القومي للنهضة العلمية‏:‏ مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا‏...‏ فمن جانب أشار البعض أنه ليس له حق من أي جهة استعمال المباني والأراضي السابق تخصيصها لجامعة النيل لصالح مشروع آخر في إشارة إلي مدينة زويل العلمية‏...
ومن جانب أخر توالت الادعاءات والاتهامات علي شخصية الحاصل علي نوبل في محاولة شحن الرأي العام ضد هذا المشروع العظيم.
ولهذا أود أن أطرح للرأي العام بعض الحقائق الموثقة في هذا الشأن لتوضيح الأمور ولإزالة أي التباس, في خريف عام1999 حصل الدكتور أحمد زويل علي جائزة نوبل منفردا في الكمياء... وعاد بعدها مباشرة إلي مصر... حيث تقرر إنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر خصصت لها قطعة من الأرض تبلغ مساحتها نحو270 فدانا وتم وضع حجر الأساس لهذا المشروع آن ذاك في حضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور عاطف عبيد ووزير الاتصالات الدكتور أحمد نظيف. ظل هذا

كلمات حرة صافيناز‏!‏ بقلم: د.أسامة الغزالى حرب


د.أسامة الغزالى حرب
المقال الذي كتبته الصحفية القديرة المخضرمة الأستاذة صافيناز كاظم في الأهرام أول من أمس‏(‏ الثلاثاء‏14‏ أغسطس‏)‏ والذي سردت فيه ذكرياتها عن واقعة إعدام العاملين خميس والبقري يوم‏17‏ أغسطس‏1952,‏
 بعد قيام الحركة المباركة! بـ16 يوما فقط, أحيا لدي مشاعر عميقة متباينة! فالأستاذة صافيناز كان عمرها15 عاما عندما قامت ثورة يوليو, في حين كان عمري خمس سنوات, ومع ذلك فإن ما تحدثت عنه الأستاذة صافيناز يومض في ذاكرتي كأضغاث أحلام, تماما مثلما تومض فيها ومضات عن محاكم الثورة, ومحاكم الغدر التي كانت تذاع في ذلك الوقت في الراديو!
وفي الواقع, فإن جو التسييس العام الذي عاش فيه جيلي, والذي كان سائدا بقوة منذ منتصف الخمسينيات إلي منتصف الستينيات, والذي ارتبط بالأحداث الكبري في تلك الفترة تأميم القناة, العدوان الثلاثي, الوحدة المصرية السورية, بناء السد العالي... إلخ, والخطب الشهيرة لجمال عبدالناصر, والأغاني الوطنية التي شدا بها أساطين الغناء في ذلك العصر, كلها أسهمت في ولعي

17‏/08‏/2012

أصبحت المسؤول الوحيد بقلم زياد العليمي



كنت ممن رحبوا بقرار د. محمد مرسى بإحالة كل من وزير الدفاع ورئيس الأركان للتقاعد، واعتبروه خطوة على طريق الديمقراطية فى مصر. فمنذ بداية المرحلة الانتقالية، ونحن نطالب بإبعاد المؤسسة العسكرية عن العمل السياسى، وتفرغ الجيش للقيام بواجبه فى الدفاع عن أراضى الوطن. ودافعنا عن ذلك، حتى عندما اتهمتنا جماعة الإخوان المسلمين بأننا مدعومون من جهات خارجية لزعزعة الاستقرار، وكالوا الاتهامات لنا بأننا نسعى للوقيعة بين الجيش والشعب! فقد رأيت فى القرار تنفيذاً لما طالبنا به منذ البداية، وتراجعاً من جماعة الإخوان المسلمين عن موقفها فى دعم وجود المجلس العسكرى على رأس السلطة فى البلاد.

15‏/08‏/2012

الدولة العميقة.. والدولة العبيطة عماد الدين حسين


هل هناك مادة كيميائية فى كرسى رئيس الجمهورية تعطى لمن يجلس فوقه قوة سحرية تجعله يقترح معجزات نظن أنها مستحيلة؟! 
 سوابق متعددة تؤكد ذلك،  منها ان انورالسادات كان ضعيفا جدا وسط كبار رجال دولة يوليو، وظن البعض انه رئيس مؤقت، حتى يتفقوا على رئيس من بينهم، لكن وبعد أقل من 7 أشهر على توليه السلطة كان قد التهم كل معارضيه بقرار واحد يوم 15 مايو 1971.
 مبارك نفسه ــ الذى  يوصفه كثيرون بأنه كان أقرب إلى تركيبة الرئيس الموظف ــ جلس على كرسى الرئاسة ثلاثين سنة متواصلة لأنه كان ماهرا فقط فى فهم مفاتيح السيطرة على المفاصل الرئيسية للدولة.

رحبنا ولم نفهم فهمي هويدي


إذا كانت قرارات الرئيس محمد مرسى الأخيرة قد فاجأتنا فى مصر، فإنها صدمتهم فى إسرائىل. آية ذلك أن الإذاعة العبرية ذكرت صباح الاثنين 13/8 أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ مقربيه بأن قرارات الرئىس المصرى التى أقال فيها أبرز قيادات المجلس العسكرى. تعد (فى النظر الإسرائيلى) أسوأ من خلع الرئيس السابق حسنى مبارك..

أضافت الإذاعة العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلى أوقف النقاشات الجارية حول إيران فى الوقت الراهن، وتفرغ لدراسة الآثار المترتبة على قرارات الرئيس مرسى، وفى ذات الوقت فإنه طلب توصيات عاجلة بهذا الصدد من جانب أجهزة الاستخبارات

نصف الكوب الممتلئ بقلم عمرو الشوبكي

البعض ينظر إلى نصف الكوب الفارغ حين يقرأ أحوال مصر السياسية، وقد يكون محقا لأن هناك كثيراً من مظاهر الإحباط والترقب تعيشها مصر الآن، بعد أن زادت مخاوف قطاعات واسعة من المصريين من سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على مفاصل الدولة وتطويعها لخدمة الجماعة قبل الوطن.

والمؤكد أن هناك بعض مظاهر للهيمنة والاستعلاء ولغة إقصائية تجاه المخالفين فى الرأى ونزوعاً نحو تقييد حرية الصحافة والإعلام من قبل أهل الحكم، تقابلها مظاهر أخرى تعطى أملاً بأن المستقبل لن يكون بالضرورة فى صالح تيار واحد، وأن كثيراً مما شاهدناه مؤخراً سيكون فى صالح القوى المدنية الحقيقية، وليس من انتظروا دعم «بابا وماما» فى القوات المسلحة والأجهزة السيادية، ولم يعد أمامهم إلا العمل وسط الشارع، معتمدين على أنفسهم فقط.

12‏/08‏/2012

أسباب الإرهاب بقلم عمرو الشوبكي


عقب كل حادثة إرهابية يفتح «ملف الأسباب» بصورة يعتبرها البعض مدخلاً خفياً للتبرير أو إلقاء التهم، بحيث أصبح فى كثير من الأحيان حديث الدوافع والأسباب مجرد مدخل للهروب من إدانة الإرهاب بصورة صريحة وقاطعة.

والحقيقة أن إدانة الإرهاب بكل صوره وأشكاله، سواء كان يستهدف مصريين أو عرباً أو أجانب، وسواء كان يستهدف مسلمين أو مسيحيين أو يهوداً أو الإنسان أينما كان، مسألة واجبة أخلاقيا وسياسيا، لكن البحث عن دوافعه مسألة أخرى، خاصة أنها ظلت مسيطرة على مراكز صنع القرار الأمريكية فى أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر، واختزلتها فى النهاية إما فى الظروف السياسية والاقتصادية التى تعيشها البلاد العربية والإسلامية أو فى الإسلام نفسه، حيث اعتبرته بعض الأوساط المتشددة فى الغرب مسؤولاً عن الإرهاب ولو بصورة غير صريحة تماما.

11‏/08‏/2012

«سيناء».. المشكلة والحل بقلم محمود الخضيري



لا يكفى أن نحقق ونعرف الفاعل وننتقم منه أشد انتقام ثأراً لأرواح أبنائنا الأبرار وقصاصاً عادلاً لهذا الجرم غير المسبوق، ولكن يجب أن نعمل بكل سرعة على تأمين سيناء كلها من هذه الحوادث وغيرها مما يحدث، وكان يحدث من إسرائيل التى طالما قتلت جنودنا على الحدود بدم بارد ومرت هذه الحوادث على كثرتها دون عقاب وقت وجود الرئيس المخلوع، وأول ما يجب العناية به والإسراع فى تنفيذه هو مراجعة اتفاقية كامب ديفيد فى البند الخاص بنزع سلاح سيناء، لأنه لا يمكن أن يبقى ثلث مساحة مصر منزوع السلاح، وهو مجاور لأشد وأخطر عدو لنا طامع فيها، لأنها بالنسبة لعقيدته الدينية جزء من أرض اليهود وأرض التيه، بالإضافة إلى أنها كانت فى يده منذ عام 1967 حتى عام 1973 يتمتع بكل خيراتها ويصول ويجول فيها إلى أن اضطر إلى تركها بعد عام 1973.. كل هذه الأمور تجعل من الصعب على إسرائيل أن تترك سيناء على حالها تنعم بالأمن والأمان، ولا بد أن تحدث فيها من الفتن والقلاقل ما يشعل مصر حتى لا تتفرغ للتنمية والتقدم خاصة بعد الثورة.

08‏/08‏/2012

عبد الرحمن يوسف شدى حيلك يا بلد



نوح مات.
بهذه الرسالة المختصرة استيقظت يوم الأحد الماضى (5 أغسطس 2012).
فى عام 2006 أخبرنى بعض الأصدقاء برغبة الفنان محمد نوح فى أن أزوره فى صالونه الذى يقيمه بشكل دائم لأصدقائه وأحبابه، فلبيت فورا فهو عندى قامة عالية عالية.
كانت فرحة (نوح) بشاعر مصرى شاب (يهجو مبارك) كفرحة الأطفال بملابس العيد، وفرحتى بفرحته كانت كفرحة طفل يصفق له الجمهور وهو يقف على مسرح المدرسة لأول مرة!
تركيبة صالون نوح تركيبة فريدة، تجتمع فيها الأضداد، فيتآلفون، ويتعاركون، وهو جالس بينهم يستمع، ثم يضبط إيقاع المكان بمكانته فى القلوب.

أهو كنز جديد؟ بقلم محمد سلماوي



هل يعقل أن تحتاط إسرائيل من ذلك العمل الإرهابى الخسيس الذى وقع فى سيناء ولا نحتاط نحن؟ لقد حذرت إسرائيل علناً وسراً من عمل إرهابى وشيك سيقع فى سيناء فأبلغت أجهزتها الأمنية أجهزتنا بذلك فى الوقت الذى نشرت فيه تلك التوقعات لكل ذى عينين فى الصحافة الإسرائيلية، وبناء عليه فقد اتخذت إسرائيل حذرها ورحّلت رعاياها من المنتجعات السياحية فى سيناء، كما أن تعامل مروحياتها مع المدرعة المصرية المسروقة لم يتأخر أكثر من دقائق معدودة بعد عبور المدرعة الحدود المصرية، وكأنهم كانوا ينتظرونها خلف الحدود.

أما على الجانب المصرى، فلا أريد أن أنكأ الجراح، لكن ملابسات الحادث الذى وقع وقت الإفطار يشى بأنه لم تكن هناك أى استعدادات احتياطية لمواجهة العملية.

علاء أبوالقاسم وحكومة التكنوقراط بقلم منار الشوربجي



يبدو أننا إزاء دولة بليدة لا دولة عميقة. فبعد ثورة عظيمة كان فى طليعتها شباب وطنى مبدع، لم يتغير أداء الدولة البليدة مطلقاً فى التعامل مع شباب مصر. فقصة بطل الأوليمبياد علاء أبوالقاسم، الذى فاز بالفضية فى رياضة المبارزة، تمثل صحيفة اتهام للتعليم والإعلام والرياضة. فقد طردته كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية بعد أن رفضت الاعتراف ببطولاته الدولية، وتجاهل الإعلام تلك البطولات، وأصر «علاء» على تحقيق هدفه رغم غياب الدعم المادى للرياضة التى تفوق فيها.

21‏/07‏/2012

مصريون في المهجر يتطلعون للعمل السياسي بقلم سعد الدين ابراهيم



قد يخرجون من مصر، ولكن مصر لا تخرج منهم. هذا هو حال آلاف المصريين فى المهجر، وقد التقيت فى رحلتى الأخيرة (            7-17/7/2012      ) إلى أوروبا والولايات المتحدة أعداداً منهم، وعلى امتداد ساعات طويلة قضيتها مع الجاليات المصرية، كانت هذه المقولة تتأكد من جديد، فالمصريون فى المهجر يُتابعون أخبار الوطن بشغف وحب.


ولكن الجديد منذ ثورات الربيع العربى، هو ظهور نزعة مُتزايدة للمُشاركة فى العمل العام، ومن هنا إلحاحهم على مُمارسة حقهم فى المُشاركة السياسية، من خلال إدلائهم بأصواتهم فى الاستفتاءات والانتخابات المُتتالية، منذ 19 مارس 2011 إلى الانتخابات الرئاسية فى مايو 2012.

مرسي ورمضان وأفريقيا بقلم محمد سلماوي



فى خطابه إلى الأمة بمناسبة شهر رمضان الكريم أشار الرئيس محمد مرسى إلى أهمية العودة إلى أفريقيا، وقال: «إن أمن مصر موجود فى إثيوبيا كما هو موجود فى أفريقيا»، ورغم أن تلك الإشارة جاءت عرضاً فى خطاب تهنئة بحلول الشهر المبارك، إلا أنها غاية فى الأهمية، فقد عانينا فى السنوات القليلة الماضية من تجاهلنا أفريقيا إلى حد أصبح يهدد حدودنا الجنوبية وأمننا القومى وحصتنا فى مياه النيل ذاتها، وهو ما لم يكن متصوراً، لكنه كان نتيجة طبيعية لسياساتنا تجاه القارة السوداء، بداية من عصر السادات عام 1970 حتى سقوط نظام مبارك بعد ذلك بأربعين عاماً.

اللغو الدستوري في مناقشات «التأسيسية» بقلم صلاح عيسي



على عكس بعض التصريحات التى صدرت عن أعضاء فى الهيئة التأسيسية لوضع مسودة الدستور الجديد، تؤكد أن التوافق قد تم داخل اللجنة، حول نص المادة الثانية من الدستور، فإن تصريحات وشواهد أخرى تؤكد أن الخلاف لايزال قائماً، بين الذين يتمسكون ببقاء النص الذين استقر فى دستور 1971، منذ تعديله فى 22 مايو 1980 وهو «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع»، وبين الذين طالبوا بحذف كلمة «مبادئ»، من النص لتصبح «الشريعة الإسلامية» - وليس مجرد مبادئها - هى المصدر الرئيسى للتشريع»، أو طالبوا باستبدالها بكلمة «أحكام» لتصبح «أحكام الشريعة» وليست مبادئها هى هذا المصدر.

لا دموع على القتلة بقلم فهمي هويدي



ما حدث فى دمشق فظيع، ما حدث فى الحولة أفظع. الأول حادث نادر تعرض له أركان النظام السورى الذين قتلوا فى أثناء اجتماع لهم. الثانى حلقة من مسلسل الدم النازف فى سوريا منذ أكثر من ستة عشر شهرا. الذين فعلوها فى دمشق معارضون يحلمون بالحرية، والذين فعلوها فى الحولة زبانية نظام يصر على تركيع الشعب وإذلاله. المجتمعون فى دمشق كانوا يخططون لقتل معارضيهم، فعاجلهم الأخيرون وتغدوا بهم قبل أن يتعشى بهم الزبانية، الذين قتلوا فى دمشق ماتوا بكرامة وشيعوا فى جنازة مهيبة. أما الذين قتلوا فى الحولة وفى غيرها من المدن السورية فقد تعرضوا للتعذيب والتشويه والاغتصاب وقضوا بلا كرامة، ولم يجرؤ أحد على أن ينقل جثثهم أو يدفنهم. 

ابحث مع الثورة (هنلاقيهم) بقلم وائل قنديل



جميل أن يتم الإفراج عن أكثر من خمسمائة سجين بقرار رئاسى استقبالا لشهر رمضان، لكنها تبقى خطوة يجب أن تتبعها خطوات أخرى لتحرير آلاف آخرين فى ظلام الزنازين، من ثوار ومواطنين عاديين.

وإذا كان مكان هؤلاء معروفا، أو يمكن تحديده ببعض الجهد والدأب والإيمان الحقيقى بأنهم يستحقون الحرية، فإن مأساة مفقودى أحداث الثورة أفدح، لكن لا يأس مع الحياة ومع هذه النوعية من شباب الثورة الذين لا تزال أفئدتهم معلقة بالميدان وقيمه النبيلة.

يا شباب الثورة.. لا تنسوا المحليات بقلم عماد الدين حسين


هناك فرصة ذهبية أمام شباب الثورة وكل المؤمنين بشعارها  «عيش ــ حرية ــ عدالة اجتماعية».
 
الفرصة هى الانتخابات المحلية التى يفترض أن تتم فى أى وقت، وربما الانتخابات البرلمانية المفترض أن تتم خلال شهور.
 شباب الثورة ضاعت عليهم فرصة الاستعداد الحقيقى للانتخابات البرلمانية الماضية لأسباب متعددة.
 الآن لا يوجد عذر حقيقى أمام أى شخص يزعم أنه مهموم بإصلاح حقيقى.
 لا نحتاج لتذكير الناس بأن الانتخابات المحلية هى الأخطر على الإطلاق.
 أولا: هى تتيح لكل مرشح أن يحتك بأبناء منطقته مباشرة سواء فى الشارع أو الحى أو القرية أو المركز أو المحافظة، وبالتالى يتدرب على العمل السياسى من بداياته، ما قد يؤهله لخوض الانتخابات البرلمانية فيما بعد. 

ترى ماذا سيكون موقف الدستورية لو تم الاستفتاء على حلها؟ بقلم محمود الخضيرى



لم يكن أمام الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا الحديثة ورئيس حزب العدالة والتنمية التركى عقبة فى النهوض بتركيا والتقدم بها والخروج من أزمتها الاقتصادية سوى عقبتين هما الجيش والقضاء اللذين كانا يعتبران نفسيهما الحارسين على علمانية أتاتورك بكل ما فيها من عيوب حيث كانا يقفان أمام كل إصلاح يحاول القيام به بحجة مخالفته لعلمانية أتاتورك ومساسه بمبادئه التى كانت تعلو عندهما على كل المبادئ حتى مبادئ الشريعة الإسلامية رغم أن تركيا بلد إسلامى وكانت فى وقت ما زعيمة لهذا العالم، كانت المحاكم التركية تهدد رجب طيب أردوغان بالحبس وحزبه بالحل لمجرد أنه حاول الاستجابة لرغبات شعبه فى إباحة ارتداء الحجاب فى المصالح الحكومية باعتبار أن ذلك حرية شخصية، والغريب فى الأمر أن البلاد الغربية وقفت معه فى هذا الأمر ولم يعارضه إلا القضاء والجيش.

06‏/07‏/2012

البرادعى الذى بلا خبرة وائل قنديل


واضح أن جهات عديدة تنشط هذه الأيام لقطع الطريق أمام أية فرصة لحضور الدكتور محمد البرادعى فى المشهد السياسى المصرى الحالى.
 
وبداية هناك حقيقة دامغة أكدتها الوقائع القديمة والجديدة على الأرض، أولها أن البرادعى لم يسع يوما لتولى منصب، ولم تضبطه عين التاريخ مرة واحدة ضالعا فى صفقة أو مواءمة أو تفاهم أو انحناءة أمام ريح القبح السياسى العاتية التى تكاد تقتلع المبادئ والمثل الإنسانية من جذورها.
 وثانية الحقائق الثابتة أن مما يؤخذ على البرادعى من بعض منتقديه أنه غير نهاز للفرص، وأن فرصا عديدة جاءت إليه طائعة مهيأة لكى يقفز داخل كابينة قيادة السفينة فارضا نفسه قائدا وحيدا لكنه لم يفعل.. وقد قيل ذلك فى أعقاب اندلاع الثورة، حين طلب منه النزول إلى الميدان لينصب نفسه قائدا لثورة هو أبرز صانعيها ومحركيها، غير أن الرجل رفض بشكل قاطع منطق القنص، مشددا فى مناسبات عدة على أنها ثورة الشعب المصرى كله. 

ماذا نريد من الرئيس الجديد؟ جلال أمين


عندما بدأ الاقتصاديون الغربيون يهتمون لأول مرة بمشكلة التنمية الاقتصادية والتخلف الاقتصادى (منذ نحو ستين عاما) كان الأمر كثيرا ما يصور على أنه انتقال مما يسمى بالمجتمع التقليدى (أو القديم) إلى المجتمع الحديث. ما أكثر ما تضمنته كتب التنمية فى ذلك الوقت من نقد للمجتمع «التقليدى»:

مجتمع راكد، معاد للإبداع، وينكر قدرة الإنسان على تغيير أحواله بل وحتى جدوى هذا التغيير. إنتاجية الإنسان فيه منخفضة جدا بسبب استخدام تكنولوجيا بدائية (كثيرا ما كانت تسمى تكنولوجيا ما قبل عصر نيوتن)، ومن ثم يسود الفقر والجهل والمرض. أما المجتمع الحديث، فهو عكس هذا بالضبط:

أيهما أفضل: التظاهر أمام القصر أم اقتحامه؟! عماد الدين حسين


أيهما أفضل أن يتظاهر المواطنون أمام القصر الجمهورى بصورة سلمية، أم يقتحمون القصر وكل القصور بصورة همجية فى ثورة لا تبقى ولا تذر؟!.

للمرة الثانية تبدأ حملة منظمة من جهات ـ تبدو غير منظمة ضد المتظاهرين ـ والشعار هيبة الدولة ومنصب الرئيس.

نتذكر كيف انتفض الجميع ضد مواطنين قرروا ممارسة حقهم كمواطنين وذهبوا إلى اللجنة العليا للانتخابات وسحبوا أوراق ترشيح أو استعلموا عن الترشيح، يومها قامت القيامة وسمعنا البعض يطالب برجم هؤلاء لأنهم تجاسروا وقرروا التصرف طبقا للقانون.

هؤلاء المنتفضون قالوا وقتها إن تجاسر البسطاء على الذهاب إلى اللجنة العليا فيه انتقاص لمقام الرئاسة، لكن لا أحد فيهم أخبرنا كيف تم الانتقاص؟. 

04‏/07‏/2012

الرئيس والحكومة القادمة بقلم د.حسن نافعة


فى غياب دستور يحدد سلطات وصلاحيات رئيس الدولة المنتخب ويرسم بدقة حدود علاقته ببقية السلطات، وفى غياب برلمان يمارس اختصاصات تمكنه من محاسبة الحكومة ومراقبة أدائها وسحب الثقة منها عند الضرورة، تبدو جميع الخيارات مفتوحة أمام الدكتور «مرسى». ولأن شكل النظام السياسى المصرى، أى ما إذا كان رئاسياً أم برلمانياً أم مختلطاً، لم يتحدد بشكل نهائى ولم تكتمل بعد عملية التحول الديمقراطى التى بدأت فى أعقاب ثورة يناير، فمن المتوقع أن تعكس طريقة الدكتور «مرسى» فى تشكيل الحكومة المقبلة رؤيته لمتطلبات المرحلة ولكيفية إعادة ترتيب الأولويات فيها، وللمهام العاجلة التى يتعين إنجازها خلالها.

هل تخلى كل طرف عن ميدانه؟ كتب د. عمرو الشوبكى


هى مصادفة لا تخلو من دلالة أن يقوم أنصار الرئيس مرسى فى ميدان التحرير، وأنصار الفريق شفيق والمجلس العسكرى فى مدينة نصر بفك اعتصامهما فى التوقيت نفسه، فقد أعلن المعتصمون الذين أيدوا الجيش والمجلس العسكرى والفريق أحمد شفيق إنهاء اعتصامهم، فى الوقت نفسه الذى أعلن فيه الإخوان المسلمون عن فك خيامهم ومغادرتهم ميدان التحرير، لإعطاء فرصة للرئيس.
والحقيقة أن مظاهرات الحالة الأولى رفعت شعارات تدافع عن الجيش والمجلس العسكرى، متوهمين أنه دخل فى صراع مع جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن نعتوها بكل الصفات السلبية والإرهابية، واكتشفوا على ما يبدو متأخرين أن هذا صراع لم يكن له أساس فى الواقع، رغم أنه كان مصدراً للتحريض والتعبئة فى مدينة نصر والتحرير معا.

المنحة يا ريس بقلم محمد سلماوى

بداية فإنى أعترض على أسلوب المظاهرات والاعتصامات التى بدأت تتوجه للقصر الجمهورى، ولم يمض على تنصيب الرئيس إلا أيام معدودات، لكنى أعترض أيضاً على أسلوب الاستجابة لها بالشكل الذى تم حين قرر الرئيس محمد مرسى زيادة العلاوة الاجتماعية للعاملين بالدولة بنسبة ١٥٪ وزيادة معاشات الضمان الاجتماعى إلى ٣٠٠ جنيه بدلاً من ٢٠٠ جنيه، دون أن يأخذ الأمر الدراسة اللازمة من الرئيس الجديد، وهو ما يذكرنا بالأسلوب الممجوج للنظام القديم، حيث كان الرئيس يعلن فى خطابه السنوى بعيد العمال عن منحة سنوية جديدة للعاملين وكأنها منة شخصية، ومازالت الذاكرة الوطنية تذكر كيف كان جمهور الخطاب من العمال يقاطعون الرئيس طوال وقت إلقائه الخطاب صائحين: «المنحة يا ريس!»، وكأنهم ما جاءوا للاستماع للخطاب إلا من أجل المنحة، وهو مشهد مهين لكل مصرى.