اخر الاخبار

02‏/08‏/2015

بعض من الفرحة يكفى..! بقلم د. عبدالمنعم سعيد

بعض من الفرحة مفيد للغاية، يعيد الثقة بالنفس لأنه تتويج لإنجاز حدث، ويرفع «أدرينالين» الطاقة فى الجسم والأمة لكى تذهب إلى إنجاز آخر، وربما يخلق نموذجا من نوع أو آخر يمكن تطبيقه لتحقيق نجاحات أخرى. بشكل ما فإننى أشعر مع كل المصريين كما لو كان التاريخ يتحرك فى دمائنا من جديد، ولمن عاش قصة قناة السويس مع مصر من التأميم إلى العبور، إلى أول مشروع أعرفه لتطوير «محور» القناة عام ١٩٩٦، حتى بدأ تنفيذه منذ عام، سوف يتعلم أن الأحلام يمكنها أن تتجسد فى حقيقة. لاحظ أن الفرحة هنا تحدث وسط غابة من الأحزان تجمع الدموع فى المآقى، ومَن منا لم يغالبه الدمع ساعة حديث السيدة الجليلة والدة الشهيد فى حفل تخريج دفعة جديدة من كلية الشرطة؟ ربما شكان إنجاز تفريعة قناة السويس الجديدة هو الانتصار لتضحية الأم، وثمن فراق «الغالى»، ولكنها لحظة فى النهاية تجعلنا نعرف ما معنى الوطن.
بالنسبة لجيلنا فقد عشنا هذه اللحظة مرات عديدة، استمعنا مباشرة لخطاب عبدالناصر فى تأميم القناة، فرحنا أيامها كما لو كانت هذه آخر الأفراح، ولكننا استيقظنا ذات يوم

26‏/07‏/2015

الملجأ الاخير للاوغاد بقلم بلال فضل

كان يُفترض بالتجارب المريرة التي اكتوينا بنارها، عبر عقود من ممارسة "الوطنية الكذابة"، أن تعلمنا أن أكثر من يتبارون في إعلان حب الوطن هم المستبدون والضلاليّة وهلّيبة المال العام، لأنهم لن يجدوا وطناً أفضل منه، يتقبل حكمهم الفاشل بهذه السهولة. ولذلك، كان علينا تذكير أنفسنا بأن إنقاذ الوطن المنكوب بأفعال هؤلاء لن يكون بالتهليل والزعيق و"الخيلة الكدابة"، والتغني بالشعارات الرنانة التي "جابتنا ورا"، ولا تزال. 
"اللي يعيش يا ما يشوف"، وقد عشنا وشفنا كثيراً من قبل، كيف تنجح الدعاية الكذابة في حشد المواطن البسيط نحو معارك مصنوعة، تشعره بانتصارات كاذبة، تخرجه من بؤس واقعه، وتجدد بداخله الأمل أنه يعيش في دولة لها رأس من رجلين، حتى لو ألهاه الصخب المفبرك عن إدراك أنه لا نفع من رأس دولته وأرجلها الراكلة وأذرعها الباطشة، إن لم يكن لديها عقل. لكن الجديد الذي عشنا وشفناه، في هذه الأيام المريرة، 
 
هو أن يتورط في ممارسة "الوطنية الكذابة" مثقفون كنا نراهم يعربون، دائماً، عن احترامهم وتقديرهم شخصيات مثل مايكل مور وناعوم تشومسكي وهوارد زن وجور فيدال وشين بين ومحمد علي كلاي، وعشرات غيرهم من المثقفين والفنانين، حين يتخذون مواقف جريئة ضد الحروب التي تخوضها الإدارة الأميركية، بدعوى الحرب على الإرهاب، أو الدفاع عن الأمن القومي واستعادة الهيبة الأميركية، معتبرين أن تلك المواقف المستقلة قمة الوطنية الحقيقية التي لا تربط مصالح الوطن بقرارات هوجاء،

03‏/04‏/2015

خبراء: 3 أسباب وراء موجة التفجيرات الأخيرة

تزايدت في الآونة الأخيرة التفجيرات سواء في القاهرة أو المحافظات، والتي أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين بالعشرات بين مدنيين وشرطيين، مستهدفة مؤسسات حيوية، فقد شهد اليومان الماضيان انفجارا حوالي 33 عبوة ناسفة، قبلها انفجار استهدف دار القضاء العالي بمنطقة وسط البلد بالقاهرة.
 
خبراء عسكريون وأمنيون أكدوا أن هناك 3 أسباب وراء تطور وكثرة التفجيرات اﻷخيرة من بينها إفشال المؤتمر الاقتصادي، وإظهار عدم قدرة اﻷجهزة اﻷمنية على حماية المواطنين، فيما رأى آخرون أنه لا علاقة لها بالمؤتمر الاقتصادي.
 
قال اللواء نبيل فؤاد، الخبير عسكري، إن هناك أسبابًا وراء كثرة أعمال التفجيرات في الفترة اﻷخيرة، أولها: إظهار ضعف الجهاز اﻷمني، وتصدير صورة عن عدم قدرته على إحكام السيطرة على اﻷوضاع، وثانيها هو تأجيج وإثارة غضب الشارع المصري تجاه النظام والدولة، وذلك بعد أن أصبحوا هدفًا لها.
 
وأضاف فؤاد، في تصريحات لـ" مصر العربية"، أن ثالث أسباب تزايد التفجيرات محاولة إفشال المؤتمر الاقتصادي، متوقعًا تنفيذ حدث كبير خلال الفترة المقبلة يلفت أنظار الجميع ويثير ضجة، ويعطي انطباعا لدى الدول الخارجية عن ضعف النظام وعدم قدرته على حفظ اﻷمن.
 

22‏/01‏/2015

وقائع انتحار محمد مرسي بقم عمر الهادي

لو كنت مكان أجهزة الدولة المعنية بالمواجهة مع الإخوان، لأمرت فورًا بوقف كل الحملات الرسمية الإعلامية والسياسية ضد الجماعة، والاكتفاء بنشر تسجيل فيديو، أرجو أن يكون قد تم، لمرافعة الرئيس المعزول محمد مرسي عن نفسه أمام محكمة الجنايات في قضية «التخابر».
تحدث مرسي طويلًا لأول مرة منذ سقوط حكمه، محاولًا الدفاع عن نفسه وتأكيد ما يسميها «شرعيته»، لكنه من حيث لا يدري قدم كل أسباب الإدانة، ومنح معارضيه شهادة مشروعية وطنية وسياسية وأخلاقية لقرار الإطاحة به.
قال الرجل الذى تصر جماعته على أنه لا يزال «رئيسًا شرعيًا»، إنه كوّن لجنة تقصى حقائق بعد توليه السلطة، لتحديد قتلة المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، وإنها سلمت له تقريرها فى ديسمبر 2012، وسلمه هو بدوره إلى النائب العام طلعت عبدالله، الذى كان قد عينه قبلها بشهرين.
ما لم يذكره مرسي فى مرافعته هو أنه اتفق مع «النائب الخاص» على إخفاء التقرير

سليمان جودة يكتب قصة وراءها وزير!



سليمان جودة
أعود إلى موضوع محطة مياه مدينة بلبيس، الذى أثرته فى هذا المكان مرتين من قبل، لعدة أسباب:
أولاً، إننا نتكلم عن محطة تكلفت 570 مليون جنيه، وتخدم أكثر من 600 ألف مواطن فى المدينة، وما حولها، بما يعنى أنك أمام هذا العدد من المواطنين، الذين يشربون ماءً نظيفاً لأول مرة، وبالتالى فالموضوع يستحق!
ثانياً، إن المحطة حين قيل إن الماء تسرب من أرضيتها، يوم افتتاحها، قبل نحو شهر من الآن، قد ارتبط عندى، بموضوع مغربى مماثل، عندما تسرب الماء أيضاً، فى أرضية ملعب كرة فى الرباط، فى الفترة نفسها التى افتتح فيها المهندس محلب محطة بلبيس، وقد أدى التسرب فى ملعب العاصمة المغربية إلى إعفاء وزير الرياضة والشباب من منصبه، ولايزال الموضوع حديث الصحافة المغربية إلى اليوم.
ثالثاً، إننى لمست اهتماماً من جانب وزارة الإسكان، باعتبارها الوزارة المختصة، بما أثرته، فى اليوم

هل نحن مقبلون على صراع دينى عالمى؟! مصطفي الفقي

تهجنا نظرية «صراع الحضارات»، واستنكرنا الطرح الغربى لها ورأينا أنها مقدمة لهجمة على الإسلام تحت مسمى جديد فقد فرغ الغرب من الحرب الباردة مع «الكتلة الشيوعية» وبدأ يبحث عن خصم جديد يصارعه حتى تتحقق له المزايا الدولية التى يسعى إليها واستبدل بالخطر الشيوعى الأحمر الخطر الإسلامى الأخضر حتى جاء 11 سبتمبر 2001 ليشعل جذوة الصراع ويفتح الأبواب أمام صدام طويل يبدو أننا لا نزال فى بدايته، ولقد كان الحادث الأخير بالاعتداء على صحيفة فرنسية مقدمة لمرحلة جديدة فى المواجهة المصطنعة وبداية لهجمة شرسة على الدين الحنيف وأتباعه فى أنحاء الأرض واعتباره دين عنف وعدوان متجاهلين أوضاع المسلمين فى بعض دول «غرب أفريقيا» و«شرق وجنوب آسيا» والضغوط التى تتعرض لها الأقليات المسلمة فى تلك الدول، ولنا هنا عدة ملاحظات:
أولاً: لقد نجحت القوى المعادية للإسلام فى أن تصدِّر له مجموعة من التنظيمات الإرهابية فى العقود الأخيرة فإذا كنا قد قبلنا مفهوم «الإسلام السياسى» الذى جاء مع ميلاد «جماعة الإخوان المسلمين»-

أوهام! عمرو حمزاوي


وهم خالص، حين تتصور مصر الرسمية أن انتهاكات الحقوق والحريات المتراكمة يمكن، إن داخليا أو خارجيا، التعتيم عليها أو التقليل من شأنها أو تبريرها بمقايضات الحرية والأمن أو تجاوزها بوعود التغيير الإيجابى القادم وعموميات المستقبل الأفضل.
وهم خالص، حين تتصور مصر الرسمية إمكانية «السيطرة» على التداعيات الكارثية للانتهاكات وللمظالم فى الداخل عبر فرض الرأى الواحد والصوت الواحد وإشهار الأدوات القمعية إزاء المواطن والمجتمع المدنى وإجبارهما إما على الخضوع والامتثال لمنظومة الحكم / السلطة أو مواجهة مصير التهجير من المجال العام.
وهم خالص، حين تتصور مصر الرسمية حضور «فرص حقيقية» للقضاء على انطباعات الخارج السلبية بشأن الانتهاكات والمظالم بإرسال الخليط المعتاد من المسئولين الرسميين ومن ممثلى المصالح الاقتصادية والمالية والإعلامية المتحالفة مع منظومة الحكم / السلطة ومن الحقوقيين والكتاب والإعلاميين الدائرين فى فلكها والمضطلعين بمهام التعتيم والتبرير التقليدية ــ بعضهم تمرس على

اقتراح بمحاربة الفاسدين الصغار بقلم عماد الدين حسين

هناك انطباع لدى بعض المصريين انه لم يحدث أى تغيير حقيقى على أرض الواقع رغم كل التصريحات المتفائلة. أصحاب هذا الرأى وهم مواطنون عاديون غير مسيسين يقولون ان الأزمات المعيشية مستمرة بفعل الفساد المستشرى فى المحليات.
تقول الحكومة انها جادة فى القضاء على الفساد، والبعض يحصر الفساد فقط فى مجموعة من بعض كبار رجال الأعمال الذين كانت سيرتهم على لسان غالبية وسائل الإعلام خلال معظم سنوات حكم مبارك.
نتمنى أن تقضى الحكومة وأجهزتها على مظاهر الفساد الكبير منه والصغير والمتوسط، وإلى ان تفعل ذلك، فهناك اقتراح قد لا يكلف الحكومة الكثير، لكنه سيرسل إشارة مهمة إلى عموم المواطنين أنها بدأت اتخاذ إجراءات عملية للقضاء على الفساد.

10‏/12‏/2013

.. ويقولون لنا: «قولوا نعم»! بقلم مصطفى النجار

 undefined
يقولون لك إن الواقع غير المأمول، وإنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان. يقولون لك إن التدرج سُنَّة الحياة، وإن ما كتبناه اليوم نستطيع أن نعدّله غداً، فإذا سألتهم: لماذا لا تعدّلونه الآن طالما أنكم ترون أنه يستوجب التعديل؟ فلن يجيبوك حينها، وسيسرعون إليك قائلين: دعنا نحقق الاستقرار أولاً، ثم نتناقش بعد ذلك. تقول لهم إن الاستقرار لن يتحقق، ومن سبقوكم قالوا نفس قولكم ولم يتحقق الاستقرار بل سقطوا، سيقولون لك: يجب أن تقدِّر الظروف التى نمر بها، فنحن نواجه الثورة المضادة وعودة النظام السابق، ولا بد أن نقطع الطريق عليهم بالتصويت بـ«نعم» على الدستور مهما كان محتواه.

فضيحة صحفية! بقلم محمد سلماوي

 undefined
وصلنى الرد الذى بعث به مجموعة من المصريين والأمريكيين إلى صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية رداً على افتتاحيتها المغرضة التى نُشرت يوم 8 ديسمبر الحالى، والتى تمثل فضيحة صحفية، لما تقوم عليه من مغالطات فادحة من أجل تقديم صورة سلبية عن مصر فى وقت حرج تعمل فيه مصر جاهدة للتقدم نحو البناء الديمقراطى الجديد الذى يثبّت أقدام ثورتى 25 يناير و30 يونيو، ويطوى صفحة الحكم الاستبدادى للإخوان بلا رجعة.

ماذا أقلق روكا؟! بقلم علاء الأسواني

 undefined
أول ما جاءت الزرافة روكا إلى حديقة الحيوان بالجيزة قابلت كبرى الزرافات سناً التى بدت منهكة وقالت لها:
- أهلا وسهلا بك يا روكا. كم أحب أن أتطلع إليك. كنت جميلة ورشيقة مثلك منذ سنوات طويلة. أنا الآن كما ترين عجوز أنتظر الموت فى أى لحظة.
حكّت روكا رقبتها الطويلة فى جسد الزرافة الأم وكأنها تشكرها، فاستطردت الزرافة الأم بصوت ضعيف:
- بقدر ما يسعدنى وجودك معنا يا روكا إلا أننى سأحدثك بصراحة. حديقة الحيوان هنا تعانى من مشكلات كثيرة.. هناك زوار للحديقة طيبون ومهذبون ولكن هناك أيضا زوار وقحون ومؤذون يستمتعون بقذفنا بالحجارة والزلط. مدير الحديقة ومساعدوه فاشلون وكسالى، نحن نعانى هنا من الإهمال والقذارة.. المسؤولون عن طعامنا يسرقون ثمنه، وبالتالى لن تجدين الطعام كافياً أبداً. لولا أننا اكتشفنا بعض الأشجار التى نأكل من أوراقها لكنا متنا جميعاً من الجوع.

25‏/08‏/2013

إنهم يكتبونني بقلم بﻻل فضل

ـ «أطراف الصراع كلها قادتنا إلى هذا المستنقع الدامى الذى نخوض فيه الآن، كأن مصر على موعد دائم مع الخطأ، وكأنه لا يوجد مسار صالح، لا خريطة المستقبل، ولا المشروع الذى يطلق عليه الإسلامى، ولا الخطط الباهتة للجماعة الوطنية. نحن الآن فى حاجة إلى وقت للهدوء ومراجعة النفس، كفانا مذابح، لا نريد أن نفقد إنسانيتنا جميعا، كلنا كنا نعرف أن هذه المذبحة قادمة، ولم يبذل أحد جهدا حقيقيا لتجنبها، الجميع استمروا فى التصعيد، وكأنه لا يوجد غد نتعايش فيه معا، ولا حدود نتوقف عندها، شعب يسعى بكل طوائفه للانتحار، الوادى الضيق الذى كان يضمنا جميعا أصيب بشروخ آخذة فى الاتساع، والخوف أن تتحول إلى أخاديد غائرة، بالطبع توجد مؤامرة ولكن المتآمرين هم نحن، ومصر مستهدفة، ولكن نحن الذين نستهدف بعضنا البعض.
 
... لقد كان القيام بعزل رئيس منتخب مخاطرة كبرى، وكان على الشعب أن يتحملها وحده، ولكن الجيش أراد أن يختصر علينا الطريق، وأراد أيضا أن ينهى صراعه المحتدم مع الرئيس الإخوانى فى ضربة واحدة، ورغم أنه قدم خارطة للمستقبل تتضمن عودة الديمقراطية بصورة أو بأخرى، فإنه حدد طريقا طويلا ومحفوفا بالمخاطر، كان عليه أن يضع شباب الثورة فى

هامش للديمقراطية كارثة المعايير المزدوجة بقلم عمرو حمزاوي

نعود إلى البدايات: إذا كانت الديمقراطية تستند إلى قيم حاكمة كالحرية والمساواة والمواطنة وسيادة القانون وتداول السلطة بين مدنيين منتخبين وحقوق الإنسان، فإن نجاح تجارب الديمقراطية فى الدول المختلفة يظل مرهونا ببناء مؤسسات وتطوير آليات محددة تضمن ترجمة هذه القيم إلى واقع سياسى ومجتمعى مستقر.
مؤسسات كالقضاء المستقل والبرلمان المنتخب والسلطة التنفيذية المنتخبة والخاضعة للرقابة والأجهزة العسكرية والأمنية الاحترافية والملتزمة بالقانون وبيروقراطية الدولة (الأجهزة والوحدات الإدارية) المحايدة وآليات كالمساءلة والمحاسبة والانتخابات النزيهة والدورية وضمانات الشفافية وحرية تداول المعلومات هى المعنية هنا، ولكى تضمن ترجمة قيم الديمقراطية إلى واقع مستقر لا بديل عن التزامها جميعا بمعايير عادلة وغير مزدوجة.
فالقضاء المستقل عنوانه قواعد قانونية مجردة وإجراءات موضوعية للتقاضى (إن بين المواطنات والمواطنين أو بينهم وبين هيئات الدولة أو فيما بين الأخيرة) تطبق على الكافة بمعايير قاطعة دون ازدواج أو تمييز أو استثناء، وفى هذا الضمانة الحقيقية لحريات الناس وحقوقهم ولغل يد الفئات المسيطرة (الحكام والمصالح الاقتصادية والمالية والمؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية النافذة) عن استتباع معارضيهم أو المجتمع ككل ترهيبا أو ترغيبا عبر المعايير المزدوجة والإجراءات التمييزية والاستثنائية.

21‏/08‏/2013

لا تتعجب إنها إرادة الله بقلم ثروت الخرباوي

 undefined
سبحان الله، يرسل لنا الآيات والعلامات، ولكننا لا نعتبر، نهانا عن الاغترار بالكثرة، فقال فى كتابه الكريم «ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين» كانت هذه الآية توصيفا لفريق من عباد الله كان الحق معهم، وكانوا آنذاك يواجهون الكفار لا المسلمين، ولكن الله مع ذلك لم ينتصر لهم، لأنهم لم ينصروا الله فيهم، ولم يقيموا مفاهيم الإسلام فى أنفسهم بغرورهم بكثرتهم، والله هو القائل «إن تنصروا الله ينصركم» فإذا بهذه الكثرة لم تغن عنهم شيئا، وحوصروا فى قطعة صغيرة من الأرض فضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وكان عاقبة ذلك أن ولوا مدبرين، ودارت الأيام، وتوالت الأمم، وإذا بفريق من المسلمين يواجه أمته كلها بمسلميها ومسيحييها، وكان قبل مواجهته هذه يتباهى بكثرته، ويقول بلسان حاله ولسان قادته: نحن أغلبية وهم قلة، ثم قالوا «نحن أولو قوة وأولو بأس شديد» فإذا بكثرتهم تتبدد، وإذا بقوتهم تخور، فتخرج الملايين ضدهم فى ظاهرة مصرية لم تحدث من قبل، ومع ذلك لم يتعظوا وأخذوا يخدعون أتباعهم، ويحاولون خديعة العالم بقولهم: إن الجموع التى خرجت ضدنا قلة ونحن الأكثر، وما

عمار علي حسن محمد بديع.. ذهب المرشد وبقى التنظيم منهكاً

 undefined
يبدو القبض على مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع وعزله بعيداً عن مسرح الأحداث مسألة «تحصيل حاصل»، فالرجل لم يكن المتخذ الأساسى للقرار فى الجماعة، سواء قبل ثورة يناير أو بعدها، بل إن عملية اختياره مرشداً خضعت لرغبة مَنْ هم أقوى منه فى وضع وتثبيت «واجهة» تسمح لهم بتحريك الأمور من خلف الستار، وهى لعبة درجت الجماعة عليها واستمرأتها، ولاسيما أيام تولى الأستاذ حامد أبوالنصر منصب المرشد مع رجل التنظيم الخاص القوى مصطفى مشهور.
لكن القبض على بديع يمثل ضربة رمزية أو معنوية قوية للجماعة، ولا سيما أن الصورة الأخيرة التى ظهر عليها الرجل فاعلاً فى الحياة السياسية كان يحاط فيها بحرس أشداء وهو واقف على منصة رابعة.. بدا وكأنهم يقولون للجميع: «سنذود عن المرشد بكل ما نملك»، علاوة بالطبع على المكانة التقليدية للمرشد فى نفوس أفراد الجماعة، الذين يعتقدون أن اختياره يتم بناء على إلهام إلهى لأعضاء مكتب الإرشاد ومجلس الشورى، وهى المسألة التى وعاها النظام أيام حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، حين جنَّب كل من تولوا منصب المرشد على مدار ثلاثين عاماً عمليات الاعتقال التى توقفت عند مستوى نوابهم.

رامي جلال عامر رسالة إلى البرادعى ولمن يهمه الأمر

عزيزى الدكتور محمد البرادعى
تحية طيبة، وبعد
أكتب إليك بعد سماعى نبأ استقالتك من منصبك كنائب لرئيس الجمهورية.. أعدك بأننى لن أطيل عليك.
قبل ثورتنا لم نكن نمتلك سوى عقود من حكم نظام جرفَ وسطّحَ المجتمع، وجدنا أنفسنا بلا نخبة حقيقية أو قيادات واعية أو رجال صادقين.. كل ما كنا نملكه هو فكرة للثورة وأمل فى تحقيقها، أردنا أن نجد شخصاً نضع فيه أملنا فى حمل فكرتنا.. التجريف جعل اختياراتنا قليلة، ولكن ما سهل المهمة هو ضآلة المقارن به (حسنى مبارك)، فأى شخص عادى سيكون أفضل منه، كان لدينا طموح منخفض السقف واختيارات محدودة العدد.. اخترنا شخصية «الدكتور البرادعى»، فأنت محام ودبلوماسى وعالمى ومرموق ومن أصحاب نوبل، صحيح لم تكن أنت صاحب الفكرة أو باعث الأمل، لكننا التففنا حولك، دون أن نعير اهتماماً للحاجز السميك بين ما نريده نحن بالحلم وبين ما تستطيعه أنت بالفعل!

عمرو الشوبكي دولة مبارك التى لم نصلحها

ما جرى أمس الأول من اعتداء إرهابى على جنودنا فى سيناء وقتل 25 منهم بدم بارد وقنص ضابط آخر يعد جريمة إرهابية مكتملة الأركان، كما أن ظروف وملابسات مقتل 37 محتجزا إخوانيا مساء بوم الأحد الماضى أثناء محاولتهم الهرب يعد أمرا صادما ولا بد من التحقيق فيه ومحاسبه المسؤولين عن تلك الجريمة.
المفارقة أن فى الأولى كان الضحايا كلهم من رجال الشرطة وفى الثانية كانت الشرطة هى المسؤولة عن سقوطهم، صحيح أن الأخيرة تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب وقدمت ما يقرب من 100 شهيد فى أقل من أسبوع فى مواجهات مختلفة مع العناصر الإرهابية إلا أن هذا لا ينفى أن مواجهة أوجه القصور فى عملها هو الطريق الوحيد لحماية عناصرها وأيضا حماية العناصر، الذى ائتمنت على حمايتهم من المحتجزين والموقوفين.
والمؤكد أن كثيرا منا يشكو من ضعف أداء مؤسسات الدولة فى الداخل والخارج، واعتبر كثيرون أن التنظيم الدولى للإخوان قد ربح معركة الإعلام والضغط السياسى خارجيا فى حين أن الدولة مازالت تعانى من أزماتها المعتادة التى ورثناها من نظام مبارك من ترهل وانعدام كفاءة وبطء فى الحركة.
الفارق هائل بين أداء المؤسسة العسكرية بعد أن جددت قيادتها وبين أداء باقى مؤسسات الدولة التى بقيت على حالها، وهى رسالة تجعل الجميع يعى أهمية التجديد والإصلاح.
إن ضعف الأداء الحالى يرجع إلى كون مصر مازالت بعد ما يقرب من عامين على ثورة يناير على حالها لم تتغير فالبعض يتنافس على كراسى وهمية لمواقع ومؤسسات لم يطرح تصورا واحدا لإصلاحها.

د. مصطفى الفقى ازدواج المعايير

تحيرنا دائمًا تلك السياسة الغربية المزدوجة التى تقوم على الكيل بمكيالين، وسوف يكون المثال الذى أسوقه مستمدًا من واقع العمل الإسلامى فى المنطقة العربية بصورة تظهر بشكل واضح استخدام «الولايات المتحدة الأمريكية» وحلفائها لسياسة المعايير المختلفة تجاه الحدث الواحد، فحينما تفوقت حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية «حماس» فى الانتخابات الفلسطينية وفقًا «للصندوق» الذى يتشدق به الأمريكيون أنكر الغرب ذلك وقاطع حركة «حماس» لأسبابٍ سياسية وبتعليماتٍ «إسرائيلية»، أما عندما تفوق الإسلاميون فى «مصر» من خلال «الصندوق» تشبثت به «واشنطن» واعتبرته القول الفصل اليوم وغدًا وإلى أبد الآبدين لأن «الصندوق» فى هذه الحالة يخدم أهدافهم فى إعادة ترتيب الأوضاع فى المنطقة على حساب كافة القوى الوطنية الأخرى، أليس ذلك دليلاً على أننا نتعامل مع قوى غربية لا تحكمها المبادئ، ولكن تدفعها مصالح قصيرة المدى على حساب غيرها؟!

16‏/08‏/2013

المرأة المصرية وتعديلات الدستور بقلم مصطفي النجار

حسنا ما فعله المجلس القومى للمرأة حين قام بالمطالبة بضرورة تضمين الدستور مواد واضحة وصريحة بشأن حقوق المرأة فى مختلف المجالات، لكى لا تضطر المرأة المصرية إلى قبول هذه الحقوق كمنحة أو منة من أى رئيس أو نظام ثم تسحب منها إذا ما تغير الرئيس أو تغير النظام، واحتوت الورقة التى أصرها المجلس توصيات مهمة منها:
• ضمان تحقيق تمثيل منصف للمرأة تمثيلا يتناسب مع نسبتها ودورها وقدرها 30% سواء فى البرلمان أو فى المجالس المحلية أو مجالس النقابات أو أى مجالس منتخبة أخرى.
• إلزام الأحزاب السياسية بتحديد نسبة من 20% إلى 30% للمرأة فى قوائمها الانتخابية وإلا تعد القائمة لاغية.
• التزام الدولة باتخاذ جميع التدابير التى ترسخ مساواة المرأة مع الرجل فى مجالات الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية وسائر المجالات الأخرى. وتكفل التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها فى المجتمع.
• ضرورة النص بوضوح على حقوق الطفل لكفالة الحماية الدستورية للأطفال، وحظر عمالة الاطفال قبل السن القانونية أى 18 عاما ومنع العنف ضد الأطفال.
• تجريم الدولة جميع صور الاتجار فى البشر خاصة الاتجار فى النساء والأطفال ولا تسقط جرائم الاتجار فى البشر الدعوى العمومية الناشئة عنها بالتقادم.

الأزمة وأسبابها بقلم جمال قطب

1ــ افتقاد المنهجأزمتنا منذ قرنين تتجلى كثيرا فى الصراع بين المتسلطين من ناحية والرافضين من ناحية أخرى. وذلك بسبب افتقاد مقومات الإنسانية الثلاث (الفطرة/العقل/الوحى)، فهذه المقومات هى أصول المنهج الصحيح، ونناقش أسباب هذه الأزمة أملا فى الخروج من هذه الأنفاق المظلمة. ومقالة اليوم تعالج غياب الجذور الثلاثة للإنسانية.
(1)
فأدنى درجات الإنسانية «فطرة سليمة» تميز بين الخير والشر، وتعرف كيف تختار الخير وتعليه، وكيف تتجنب الشر وتزدريه ((فطْرَةَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا...ِ)).
والواقع يثبت أن أمما عديدة ــ غير أمتنا ــ قد عرفت الفطرة واتخذت مناهج عديدة تكفل نقاءها فحافظت على حياتها وأقامت حضارتها.
ومازالت أمتنا ــ لشديد الأسف ــ تفتقد «المناهج والآليات» الحافظة لنقاء الفطرة فتعرف الخير وتدعمه، وتفهم الشر وتتجنبه.. فمتى تثوب وتتوب أمتنا إلى رشدها وتعرف طريقها لرعاية الفطرة المميزة للنفس البشرية. ((...فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا))